قرصان عالمي

، بقلم نوزاد جعدان جعدان

جعلتني مشرداً يطوف على المقاهي
لأشاهد لعبة الفقراء
تلك الرأسمالية
الخفيفة كجرادة في حقل ذرة
الثقيلة كآمال الكبار
كأي فلاح بسيط
عندما يصيب البذار الغلاء
وينخفض سعر قطن البسطاء
ألعن الرأسمالية وأتدرب أن أصبح قرصاناً عالمياً
يشاهد كل المباريات من غرفته
مع سماور الشاي
ويفتح الباب على مصراعيه لكل الأصدقاء
يقول لي صديقي الرأسمالي
إن القناة التلفزيونية التي اشترَك بها
جميلة وشهية كمحل حلويات شرقية
يحدثني عن أهداف البرازيل
وعن الحزن الذي يعتري مشجعة برتغالية
حين تخسر البلاد
لأصرخ عندها:
أكره الرأسمالية
لا قصور قديمة لديهم كي يخافوا عليها
ولا ذكريات غبية
كحقل طيب يفتح ثغره للجراد
أعود محبطاً بدون هدف كعاطل عن العمل
خرج لتوه من مقابلة فاشلة
الشمس لم تعد تطبخ لنا حزن الصباح
كان يجب أن ننساها كي نأكل خبز المطر
ولم تكن الطريق وعرة
نحن من يهوى جمع الحجارة
كي تمر الرأسمالية
عندما أصبح قرصاناً عالمياً
سأصنع سياجاً لكل الأشجار
حين تنتهي المبراة من آخر قلم رصاص
العصافير التي في الحديقة
يجب أن أشتري تذكرة دخول كي أراها
لذا لا تستغربوا
إن أصبحت لصاً عالمياً يفتح أقفاص الحديقة
ويسرق إلى رئتيه بعض الهواء
يضع وسائد لكل المهمشين في عرس العالم
من ريش عصافير الغرباء