بحجم غواية آدم

، بقلم فريد النمر

بين خوفي وحيرتي وانتشائي شاغبتني مدينة الأصداء
أنبت الشوق ومضة كالمرايا حين ألهو بنشوة الإيحاء
فتناديني ثمالة الحب مصابيحا تتغني بملمح الأفياء
وأنا بين ضرسين من الوهم وضرس من راعف بإزاء
أسرق الشوق من عيون الصبايا حين تغفو حقيقة الاشتهاء
فأحير ببرهة القلب لا شيء في إنائي ماذا أسمي إنائي
و الفناجين خدّرت في مسائي حين مست وساوسا من شقائي
أنسج الذات أي ذات بجوفي ترهق الدفء إن تغشى شتائي
وأنا نصف حائر يتمنى فوق كتف الضياء سكب بقائي
وأنا نصف عاشق يتفيا همسة النبض مستهامَ الضياء
بللتني شقاوتي فتمنيت أعصر الطين في عقوق انتمائي
فأغتسلت بجوقة الغيم ألهي نهم الماء من لحون السماء
وتشهتني نوتة الحلم خفقا مستباحا بحانة الخيلاء
وخيالي مجنح الشوق يضفي روعة النبض في كؤوس الرجاء
ها أنا أشرب من جحيم المساءات نصيبا معتق الإعياء
أشرح الوقت كلما خبئتني في مرافيّ مرهفات النداء
فأنادييني هاربا كيف أمضي والمرايا قد أوجزت صحرائي
وأخوض السؤال في غمرة العمر باحثا عن إجابة عمياء
لتثور من ورق التفاعيل فقاعات تطفو على مدينة الأسماء
وأنا بعض حلم على أرق الزيتون يناور فيه سلاسل الإصغاء
كم على عمق نبضة من زقاق الألم المعصوب يخونني حنائي
لا المواقيت منصفات شجوني لا ولا الخطو مترف بحذاء
مذ تسلت زجاجة الوجع المنفي بالمزاميل في حفلة خرساء
أذرع العمر كلما شت ناي عن دماي معاتبا لغنائي
وأنا تصنعني الفوضى على مبسميها خديعة حمراء
الحكايات داخلي همهمات ولظى غيمتي يغيظ دعائي
أتسلى بخافق فصلته ذاريات مزقن وجه المساء
وأنا أعبر المدّ في خلاياي حيث ظني حقيقتي وادعائي
لأمر على أرصفة الشكّ وحيدا ودمائي مصلوبة في دمائي
أسمع التيه واهما يتغنى في حناياي مثخنا باكتوائي
ولحاظي ملامح من بقايا رئة الصمت في زفير اشتهائي
ألحظ الناي من ثقوب احتمالي باختلاس منمنم الأرتواء
فأناغي محابري الخرساء بريشة لم ترقها هشاشة الأنحاء
ها أنا أعبر جسر المواجيد مخفا بيدَ خوفي أجرني من شقائي
وأهم لشاطئ الظنّ علّي في أغانيِّ أخون ماء حيائي
دائريا ألملم البوح وجدا خائرا في خطيئة رعناء
فأشذّ عن معبر الأهواء ليتها الشبابيك حقيقة الأضواء
ها أنا أتحرى قطيعة الحزن بشهيات من جوقة الفرقاء
وأمد لخارج الطوق آمالاً من براويز صورتي وانتمائي
لا المزامير عازفات لفنّي لا ولا الحلم مورق بإزائي
خاصرتني خطيئتي كالثواني مذ محوت الشكوك عن أهوائي
من أنا من أكون سوى ذلك الشكّ الموشى على صخور السناء
كم نثرت على كفي الأعاصير شرودا حين فرّت بثورة الأصداء
وعلى شمعدان من الرجولات أيقظت أنثاي ..وآدمي حوائي
مذ تدلت خطيئتي تلهم الذنب ثغرا تذكّي بها أشلائي
كنت عذرا منقطا ببياض مرهف النبض إلى ندى عذراء
أي عذراء تسكب القلب هذا فتلتذ بخفقة الإغواء
كلما أمسكت عن فتنتها الحبلى أنثاي أعادتني لرعشة خرقاء
وادعتني نبيّها الملهم في أول الحب وأغرتني بمهمهِ الأنبياء
فتزيلت تفاحة الشوق عطرا عله الشوق يلمّ طين انتشائي
كم أنا أحتسي لوز النداءات على قمصانها الحرى مكررا بيدائي
وأنا أحسب الأزاهير وأعد الأزرار للحظة حمقاء
هاهو الشوق فكّ عن أسراره الأسماء فانجلت خرافة الأسماء
تنتقي العري من لحون الأهازيج مياسا مشاغبا لاحتوائي
وهي ذات من التراتيل تسيل بياضا بناهد وضاء
وعلى ضفتيها تثور مواجع الطين لتطفو غواية من غناء
حين أبقت سنابلا من غرور بين نهدين تعبُّ من أعضائي
ساومتني بنصف عار عليه من سفاح وآخر من بغاء
هي نارين نصطلي من قراها وفراديس جنة وانتشاء
هذه قصة آدمٍ حين أسكره العشق فذاب في حواء