ليس مكتوباً لي وصالُ حبيبي للشاعر الهندي : ميرزا غالب

، بقلم نوزاد جعدان جعدان

ليس مكتوباً لي وصالُ حبيبي
إن طالَ عمري سيبقى لقاؤه أمنيتي
العيشُ على أملِكَ كذبة
صدّقني لن تقتلني سعادتي إن وثقتُ بأملي !
علمتُ إنَّ وعدك هشٌ من غنجك
شخصٌ ما سألني عن السهم المغروز في فؤاديِ
لما كنتُ شعرتُ بكلِ هذا الألم لو ثقبت قلبي
أيُّة صداقة هذهحينما تصبحنصائحَ !
على أحدهم تخفيف ألمي ومؤازرتي
تضخُ الدماءُ من كلِّ عصبٍ في جسمي
دونَ تحكمِ
أتظنُ هذا كلهُ ألمٌ إنهُ كربٌ مثار
ما من مفرٍ من الحبَهو تهديدٌ دائمُ
إن لم تعذّب بالهوى
هناك عذاب الحياة !
لمنْ سأروي آلامَ ليالي الحزينة
ما كنتُ مقيماً في الردى
لو جاء لمرّة !
متُ وخزيتُ وأصبحتُ كالغريقِ
لا جنازة وما من قبرٍ منصوبِ !
من يستطيع رؤيته منذ أن توحد دون شريك
حتى لو كانت ذلك مقدمة للكفر !
هذا التصوف يا غالب* وهذا بيانكَ
كنتَ قديساً لو لم تكن نديمَ الكأسِ !
 [1]
 [2]

حواشي

[1ورود اسم الشاعر في أخر بيت من القصيدة، كان عرفاً متدارجا عند شعراء الأردو في ذلك العصر،.

[2غالب ميرزا أسد الله: من كبار شعراء الأوردو في تاريخ الهند تنحدر عائلته من أصول عثمانية أرستقراطية، ولد في مدينة أكرا في الهند عام 1798 ، توفي والده وعمه وهو في عمر الصبا، تبناه أخواله، اقترن في الثالثة عشر من العمر بابنة أحد أعيان المدينة.
امتاز شعر غالب بالنضج الشعري المبكر جدا، حيث النفحات الفلسفية والصوفية، كما له باع طويل بالتاريخ والأخلاق، كتب بالأردية والفارسية ، تتميز قصائده بالصوفية والحزن الشديد وذلك لوفاة أولاده الستة بالإضافة إلى رحيل ابن أخيه عارف- الذي تبناه ميرزا وهو لا يتجاوز السادسة عشر من العمر، غنى شعره كبار مطربين الهند كعندليبها كاندال سيجال وموكيش وسي اتش أتما، وجسد شخصيته الممثل الهندي بهارت بوشان عام 1954 في فيلم سينمائي من إخراج العملاق سوهراب مودي، كما مثل شخصيته الممثل الكبير نصير الدين شاه في فيلم تلفزيوني يحمل اسمه عام 1988.
إضافة إلى غنى شعره تمتاز رسائله بثرائها الأدبي، حيث تعد في طليعة الكتابات النثرية المتميزة باللغة الأردية ، توفي عام 1869في مدينة دلهي ..