كلامْ إعلامْ!

، بقلم فراس حج محمد

لستُ أكثر من فلسطنيٍّ مغلوبٍ على أمري، لستُ حمساويا، ولا فتحاويا، ولا يؤطرني فصيل، أحبّ أمي كل أمي من مصر حتى فلسطين، عاتبٌ على أصدقائي المصريين ممن يقعون في المقاومة، فيقولون فيها ما لا يجبُ أن يقال في هذه الفترة الحرجة، ساخطين، يولولون، ينبشون فينتهون لسباب علنيٍّ لا يجوز، نحن في المحنة سواء أيها الأصدقاء، ألم يقل شاعركم وشاعرنا أمير الشعر أحمد شوقي "كلنا في الهم شرقُ".

عتبي عليكم كبير لأني أحبكم حبا كبيرا يا بعض أهلنا يا بعض مصر!!

ربما صار سلامٌ بعد عامْ
ربما جاءت الدنيا بأكملها
تهنينيا بأحضان الغرامْ
ربما يأتي بهم قلبٌ (حِنيِّن)
يستفيد من (الخصامْ)
ربما يأتي المفكرُ فيهما متصدرا
رفّا من الذكرى
وآياتِ الحلالِ معَ الحرامْ!!
ربما تأتي إلينا (الربما) تهذي:
(عشان اللي عشانه اتْقتّلوا)
صلوا على السجادة الأخرى
ونادوا كل أزلام النظامْ!
 
أنا ليش مَصَدِّقْشِ الكلام ده
يا اخْوَنّا
لأني ولا في يوم من الأيامْ
رحت أمريكا
ولا في يوم من الأيام
مدحتِ في وْلاد الزنا
وما نتمش ولا يوم من الأيامْ
مع (تسيفي) في فراشي الحرامْ
وعمري ما ضربت إلها
ولا إلهم سلام!
هوَّ بس ده يا اخْونّا كلامِ إِعْلامْ
مش أكتر من كلام أوهامْ
وصدقوني لمّ نكبرْ
والزمن دهْ يلف ويكبرْ
والقمر يطلع تمامْ
رح نستعيد الفرحةْ تاني
والشمس تحلى بزماني
ورح نفتش بالدفاترْ
ونقول يا رب وآه يا ساترْ
كل ده كان بينا يوم
احنا يا خوتنا أوادم
نعرف إنه ألله الربّ حق
ونقرا بشوية ورقْ
نرجع نضحك من غبانا
كل ده كاين جَرالْنا
ونرجع نفتّحْ وِنِسْمع:
يا سلام ما احلى الوئامْ
هوّ كان بُعْدُ وخصامْ
وهيو راح بحال سبيله
ألف حبةْ مسكْ ونور
وهيو صار مسك الختامْ
واحنا نكتب في انسجامْ
عاشت أم الدنيا فينا
مصر أمي مِشْ كلام!
غزة عرضي مِشْ كلام!
هو يا اخوَنا الكلامْ
هو يا اخونا الكلام