قصيدة حب إلى غزة عبد الناصر صالح

تجيء القذائفْ
وتمضي القذائفْ
ولا أحدٌ في حرائقَ غزةَ خائفْ
يقولُ أبٌ لابنهِ لا تصدّقْ
بأن المسيرةَ آلت إلى الصمتِ
والموتُ زاحفْ!!
فخذ ساعدي سيفكَ الأبديَّ
وراية نصركَ حين تثور العواصفْ
ولا تحنِ رأسكَ رغم الحصارِ
الذي يبعث الجوعَ
واسلكْ طريقَ النبيينَ في الصبرِ
تسقط كل المخاوفْ
وان سجد الجمعُ للذل
إبقَ على العهد واقفْ.
لقد أغلقوا دونكَ الدربَ
وانتشروا في المشارفْْ
وعادوا لمنتجعات القصورِ
ومؤتمرات الفجور
وسوقِ عكاظِ الطرائفْ.
وفي غرف النومِ بستبسلونَ
وكلٌّ على اللّهوِ عاكِفْ
ومن ثمَّ تأتي المناسفْ.
فخذهم بسيفكَ
ان المقادير تأتي بدون عواطفْ
ولا تنسَ ثأركَ
قد نزفَ الفكرُ
والجرحُ نازفْ
لقد سقطوا في اختباركَ
واختبأوا كالزواحفْ.
إنه صوتك الآن يعلو
فتسطع شمسك في الأرضِ
ينتفضُ الرمل والبحرُ
تزهو المصاحفْ.
فهذا زمان الرجال المواقفْ
وهذا زمان النساء المواقفْ
وهذا زمان الشيوخ المواقفْ
فامضِ إلى النصرِ يا ولدي
واثقاً وعنيداً
ولا تلتفتْ للحلول المُشينةِ
لا تلتفتْ لملوكِ الطوائفْ.