دور عمر عفيفي الخفي

، بقلم عادل عامر

إن الضابط السابق عمر عفيفي مؤلف كتاب (عشان ما تنضربش على قفاك) هرب إلى الولايات المتحدة، بعد تعرضه لمضايقات ومطاردات أمنية وصلت إلي حد مداهمة منزله بفرقة كاملة من الشرطة المصرية، وتتبع خطواته في أي مكان يذهب إليه من قوات مباحث أمن الدولة. وقبيل سفره إلى نيويورك صباح أمس السبت قال عفيفي لصحيفة (الدستور) إنه: "في طريقه للسفر إلى أمريكا بعد أن تلقى تحذيرات مؤكدة من بعض أصدقائه من قيادات الداخلية تفيد بأنه صدر فيما يشبه التوصيات التي اتخذت لهجة القرار بضرورة التنكيل به وعدم تركه في راحة. .فمن هو عمر عفيفي؟؟!!.. :- كان ضابطا بجهاز الشرطة ...وتم فصله لسوء سلوكه إثر تورطه في قضية مخدرات.... بعدها عمل ممثلا قانونيا للسفارة القطرية بمصر بمكتب 16ب شارع الفلكي.... وفى عام 2009 قام بمحاولة انقلاب فاشلة ضد نظام الحكم في مصر... وساعده في ذلك أيمن سالم و أخوه أحمد عفيفي... ومهمتهما كانت تسهيل دخول عمر عفيفي إلى مبنى الإذاعة والتليفزيون لإذاعة بيان انقلاب الشرطة على الرئيس الأسبق مبارك... وتم حينئذ القبض على أيمن سالم وأحمد عفيفي... وهرب عمر عفيفي الذي تم شحنه في صندوق إلى قطر- الحضن الحنين لكل أعداء مصر-...عن طريق السفارة القطرية بمصر...ثم عمل مستشارا للأمن الخاص بالديوان الأميري القطري ....حتى بدأ دوره يظهر حيث أنقذ موزه من فضيحة كبرى نال على إثر ذلك ثقتها.... فتم تعيينه مبعوثا خاصا لدولة قطر يقوم بعقد الاتفاقات للقاهرة بين قطر والقيادة الأمريكية.... وقتئذ طلب حق اللجوء السياسي - لماما أمريكا -

أما عمر عفيفي والذي يعد واحدا مما نسب إليهم المساهمة في تفجير الثورة فلقد ذهب إلى أمريكا وأنضم إلى عدد من الناشطين المعروفين ضمن برنامج Nep لدعم النشطاء من عدة جنسيات لتدريبهم وتأهيلهم لنشر الديمقراطية ودعمها بالأموال وقد أرسل عمر عفيفي خطابا إلى اوباما في 22 مارس عام 2009 بالمشاركة مع عدد من النشطاء السياسيين يطالبونه بالتعاون مع الشعوب من أجل ترسيخ الديمقراطية وقد اعترفت الولايات المتحدة نفسها بتدريب عدد من النشطاء المصريين على كيفية إدارة المظاهرات قبل ثورة 25 يناير عمر عفيفي ضابط هارب ، وله اتهامات عديدة في أمن الدول، كما أنه اتهم بابتزاز أحد الممثلين في قضية وطلب منه فلوس، وهرب إلي أمريكا بعد فضائحه، ودخل في حضن الـcia، وذلك لتنفيذ مخططات الفوضى الخلاقة والشرق الأوسط الجديد، ولديه شقة في واشنطن، كما أنهم أعطوه أستوديو به أجهزة تنصت على قيادات الشرطة والجيش، وله أتباع في مصر، ويتبنى حركة 6 أبريل، وهو أحد أفراد الحركة على الرغم من نفيهم لذلك، وهو الذي يحركهم، كما أنه هو الذي ينادي بإبعاد العسكر، وعلى المسئولين في مصر معرفة أتباعه في مصر فورا قبل القيام بأي أعمال أخرى، لأنه شخص خطر على الأمن القومي جدا، ويهدف إلي تدمير مصر
منذ تقدم العقيد عمر عفيفي باستقالته من العمل بوزارة الداخلية.. وهو محط أنظار المتابعين.. فلم تخلو جلسات المقاهي.. ولا وسائل الإعلام المستقلة عن التحدث عن كتابه الشهير "علشان متضربش على قفاك".. وكان الكتاب يقدم نصائح للمصريين للبعد عن ضباط الشرطة.. ومحاولة عدم الاحتكاك معهم.. للبعد عن شرورهم كما يدعى مؤلف الكتاب.. وقتها كانت هناك فئة كبيرة من القراء منعطفة مع صاحبة.. بينما قام العديد من النشطاء وخاصة المحامين بالهجوم عليه.. مؤكدين إن الكتاب سطحي.. لا يضم بين سطوره معلومات قوية.. وخلى تقريبا من اى مواد قانونية.. وبعدها سافر عمر عفيفي إلى أمريكا.. ليظهر بوجة أخر وهو المناضل.. الذي يسعى للإطاحة بنظام مبارك – البائد- وكان يدعو إلى الثورة من خلال غرفة عمليات.. عبارة عن جهاز كمبيوتر موصل بالانترنت.. ولم يكتفي عمر عفيفي بادعائه بأنه قائد للثورة المصرية.. لكنه كان له اراء واضحة وصريحة فى كل الاحداث السايسة.. بداية من تظاهرات ميدان التحرير.. مرورا بحادث الاعتداء على السفارتين السعودية والاسرائيلية ومديرية امن الجيزة.. والتى صدر حكم غيابى ضدة بحبسة خمس سنوات ووضع اسمة على قوائم الترقب بسبب ضلوعه فى احداث الاعداء على مديرية امن الجيزة وتحريضه للبلطجية على اقتحامها..

مصر دائما كانت ومازالت دوله محوريه طوال فترات التاريخ بسبب طبيعة أهلها وأرضها وهذا يدل علي عدم وجود حضارة لم تمر بأرض مصر ولم تتأثر بشعب مصر ولا يوجد دين لم يرتبط بأرض وشعب مصر وبالتالي فأن كل مايحدث في مصر له تأثير كبير علي أحداث بقيه دول العالم أجمع الثورة المصرية التي قادها 80 مليون مصري ومصريه يعتبر أهم حدث في عام 2011 وربما سيكون أهم حدث في القرن الواحد والعشرين لما لهذا الحدث من تأثير علي بقيه الدول العربية في المدى القريب وعلي بقيه دول العالم في المدى البعيد أعداء مصر يحاولون تقزيم تلك الثورة وكأنها ليست ثوره شعب أستطاع توحيد كلمته في مشهد لم يري العالم مثله من قبل ويحاولون إرجاع الفضل إلي سايت يمتلكه اليهوديان مارك زوكربيرج Mark Zuckerberg و داستين موسكوفيتس Dustin Moskovitz وهو سايت فيس بوك أو إرجاع الفضل إلي شخص أسمه وائل غنيم ويعمل بشركه يهودية يمتلكها اليهودي سيرجى برن Sergey Brin وهو أمريكي يهودي من أصل روسي وولد في موسكو أو حتى محاوله إرجاع الفضل لفتاه أسمها أسماء محفوظ بعد دفعها إلي وسائل الإعلام وتسليمها الميكرفون وكأنها من قامت بالثورة ثم دعوتها لحضور المؤتمرات في تركيا وإيران وبلجيكامحطة اخرى رسمت معالمها فى حياة العقيد السابق.. فى مجال عمله الامنى.. وهى عندما سافر ضمن بعثة للمركز العربى لحقوق الانسان لدولة تونس.. وحسب ما تردد انه اقام علاقة باحدى الفتايات التونسيات.. وانه وعدها بعد ذلك بالزواج منها.. الا انه حاول السفر والعودة الى مصر قبل ميعاد سفر للهرب من وعده.. مما جعل الفتاة تخبر اهلها.. ليصطادوة.. ولم تنتهى المشكلة الى بعد تدخل وساطات كبيرة مكنته للسفر الى القاهرة مرة اخرى..

بعدها حاول عفيفى توسيط عدد من اصدقائه الضباط للعودة مرة اخرى الى قطاع المباحث.. الا ان كل هذه الوساطات فشلت فى نقله بسبب سجله المتخم بالمشاكل.. وهو ما جعله يقرر التقدم بطلب استقالة من العمل بالداخلية تم قبوله على الفور.. ليقرر عم عفيفى بعدها تأليف كتاب "كيف تحمى قفاك من ضباط الشرطة".. ونجح هذا الكتب نجاحا مدويلا.. رغم الهجوم الكثير الذى طاله.. بسبب سطحيته وعدم اعتماده على نصوص قانونية مقنعة.. حتى ان البعض وصفة بانه كتاب تصفية حسابات.. مما جعل احد ضباط امن الدولة يستدعيه.. ويطلب منه اللقاء بشكل ودى فى مقر ادمن الدولة.. وهناك ساله عدد من الضباط عن هدفه من تأليف الكتاب.. ورد عليهم بانه ترك العمل بالشرطة ولا يجد اى دخل.. مما اضطرة لتأليف هذا الكتاب.. وطلب منهم مساعدته فى كتابه عمرود بجريدة الاهرام مقابل مرتب شهرى.. وهنا قام ضابط بامن الدولة بالاتصال باللواء اسماعيل الشاعر مدير امن القاهرة الاسبق.. وتم تحديد ميعاد بين مدير الأمن والضابط السابق.. وتم اللقاء بالفعل فى مكتب الشاعر.. وحسب ما تردد إن عفيفي بدأ يهاجم الشاعر ويسامة على هجوم الشرطة من خلال كتب أخرى.. أو مساعدته فى كتابه عمود بجريدة الأهرام.. مما جعل الشاعر يطرده من مكتبه.. وهنا أشاع عفيفي بأنه أصبح مضطهد من رجال حبيب العادلى.. وخاصة جهاز امن الدولة.. الذين يسعون لتصفيته.. وطلب حق اللجوء السياسي من أمريكا.. ليتم الموافقة له.. وليسافر إلى هناك.. وكما قال احد المقربين وقتها من عفيفي.. بأنه تعاون مع جهاز الاستخبارات الامريكى.. لكي يحشد المواطنين ضد النظام السابق.. وليساعد على انهيار النظام تحت غطاء شرعي.. وعند سؤال المصدر هل كان يتعامل بالفعل عفيفي مع جهاز الاستخبارات الامريكى مباشرة؟!.. رد قائلا: كان يعمل بالفعل مع جمعيات تابعة لجهاز الاستخبارات.. وساعدوه كثيرا فى حمايته وتوفير بعض الإمكانيات لمساعدته على هدفه.. وهو ما يحاول التأكيد هو علية بأنه القائد الحقيقي لثورة الخامس والعشرين من يناير.. المثير والغريب أيضا إن بعض مما يقوله ويؤكده عمر عفيفي يحدث على ارض الواقع.. فسبق وان قدم عدة تنبؤات وحدثت بالفعل.. وهو ما جعل البعض يؤكد إن لدية علاقات بأجهزة مخابراتية.. أو انه يتعاون مع جهات خارجية لمحاربة النظام القائم فى البلاد..


عادل عامر

دكتور في الحقوق وخبيرفي القانون العام

من نفس المؤلف