الخميس ٢٤ تموز (يوليو) ٢٠١٤
أحبب وافعل ما تشاء (5)
بقلم مادونا عسكر

أرني محبّتك حتّى أصدّق أنّك مؤمن.

كان العالم "ألبر أنشتاين" عائداً إلى أميركا بعد رحلة قضاها في أوروبا، فاستوقفه أحد الصّحفيّين في المطار سائلاً إيّاه عمّا إذا كان يؤمن بوجود الله. فردّ العالم الشّهير: "حدّد لي مفهومك عن الله وسأجيبك إن كنت أؤمن أو لا".
غالباً ما يُردُّ على هذا السّؤال بتلقائيّة إيجابيّة، وكثيراً ما تنطوي الإجابة على تأكيد وفخر وتعالٍ، إذ إنّ بعض المؤمنين يعتبرون ذواتهم أرفع من غيرهم ويصنّفون أنفسهم بشراً من الدّرجة الأولى. الإجابة على سؤال (هل تؤمن بوجود الله؟)، تفترض جواباً دقيقاً مرتبطاً بالصّدق والوعي، والإخلاص للذّات. يسهل علينا إعلان إيماننا ولكنّه يصعب علينا ترجمة هذا الإيمان ما لم يكن يقيناً ثابتاً، راسخاً في عمق الذّات الإنسانيّة. قد نظهر كمؤمنين بممارستنا لطقوس عدّة ومختلفة، وبتطبيقنا لنصوص كتابيّة شتّى، أمّا ما يخفيه البعض في دواخله ليس إلّا خوفاً من نار أو طمعاً في جنّة. وهنا ينتفي مفهوم الإيمان الحقيقيّ، إذ إنّه قابل للتّبدّل والتّحوّل في أيّ لحظة انعدم فيها الخوف والطّمع.
الإيمان هو تصديق ما لا يُرى، والمعنى متناقض إذا ما حلّله العقل، فالتّصديق يحتاج للإثبات والدّليل. بيد أنّ الإيمان بالله لا يحتمل من الأدلّة الحسيّة والعلميّة إلّا اليسير منها، ويبقى دليل المؤمن شخصيّاً ولا يمكن تلقينه للآخر، كما لا يمكن جعله معادلة حسابيّة منطقيّة قابلة للبرهان والتّأكيد. بالمقابل، إذا أيقنا أنّ الإنسان أبعد من كائن بيولوجيّ يدرك الأمور الحسّيّة فقط، ويحمل في ذاته توقاً إلى المطلق، وقدرة على تحسّس ما لا تعاينه الحواس، كالحبّ والجمال والفنّ...، وأنّ بإمكانه تغذية بصيرته، تلك القوّة الدّاخلية القادرة على تلمّس وتبيان ما لا يرى، وتهذيب عقله فيمتلك الحكمة، سيصبح تعريف الإيمان غير متناقض، ويمسي الإيمان تصديق ما لا يرى بالحواس وإنّما يُرى بالبعد الدّاخليّ والرّوحيّ للإنسان. والتّصديق يفترض عاملين أساسيّين، الأوّل وهو الثّقة بمن نؤمن، والثّاني، الحبّ، إذ إنّه لا يمكن تصديق من لا نحبّ.
- الإيمان الثّقة:
نحن نؤمن أقلّ بكثير ممّا نقول، وإلّا لاختفت شكوكنا وتساؤلاتنا واستفهاماتنا حول حقيقة وجود الله، ولسيطر علينا الذّهول والدّهشة بشكل مستمرّ، ولعشنا حياتنا بخشوع مستديم، إذ إنّ الإيمان أي الثّقة الثّابتة بالله أقوى من أن يحتملها العقل البشري، لذا يبقى العقل مضطرباً ومشكّكاً وباحثاً عن الحقيقة. والأهمّ أنّه لو بلغ إيماننا أقصى درجاته لما شهدنا خلافات واختلافات حول طرائق الوصول إلى الله. من هنا تتباين الثّقة، العنصر الأوّل، بين شخص وآخر، نسبة لدرجة قبول العقل البشري هذه الحقيقة ونسبة للسّماح لهذه الحقيقة بالتّسرّب إلى القلب. وبكلامنا عن ثقة، نحن نعرّف الإيمان على أنّه علاقة وبالتّالي وجود الثّقة يفترض وجود شخص نؤمن به ونصدّقه تصديقاً كاملاً، لأنّنا تلمّسنا حضوره الشّخصيّ واختبرنا مرافقته لنا. ولو بحثنا جدّيّاً لوجدنا أنّنا نثق بالله أقلّ بكثير ممّا ندّعي بدليل اضطرابنا وقلقنا في الأزمات والصّعوبات، حتّى يصل بنا الأمر أحياناً إلى اعتبار أنّ الله تخلّى عنّا.
إنّ مفهوم الله يختلف من شخص إلى آخر ومن مجموعة إلى أخرى ومن ثقافة إلى أخرى، إلّا أنّه إن بقي في إطار الفكرة أو المفهوم، فلا يمكن عندها الحديث عن ثقة، فالثّقة ضمن العلاقة تحتاج لشخص وليس إلى وهم. والفكرة قد تكون وهماً والأيديولوجيا قد تتبدّل أو تتطوّر، أو حتّى تُدحض، وبالتّالي الثّقة بالله تتخطّى الثّقة بفكرة لتتحوّل إلى ثقة بشخص حيّ، يتفاعل معنا ونتفاعل معه، يخاطبنا ونخاطبه، ندعوه ويستجيب، وبالتّالي كمؤمنين ومن خلال هذا التّفاعل نبني علاقة مع الله ترتكز على الثّقة والتّصديق بأنّه الّذي يرانا ولا نراه، ويحضر معنا كلّ حين.
هذه الثّقة الّتي تشكّل عماداً للإيمان ينبغي أن تنطلق من وعي وإدراك عقليّين، فيغدو الإيمان حقيقة يقبلها العقل ويُسمح لها بالتّسرّب إلى القلب ليتمكّن هذا الأخير من معاينة ما لا يُرى. إيمان أعمى وغير واعٍ هو إيمان باطل وكاذب وغير مرتكز على أسس متينة تثبّت عامل الثّقة بين الحبيب والمحبوب. والإيمان الأعمى ينطلق من مبدأ الموروث، في حين أنّ الإيمان العلاقة يُبنى على اختبار شخصيّ، وليس على موروث. لا ريب أنّ الإنسان يحتاج إلى مبادئ إيمانيّة معيّنة، بيد أنّه يحتاج للبحث الشّخصيّ والاختبار الشّخصيّ لهذه العلاقة، فلا تعود قابلة للتّزعزع. عندما يقودنا المنطق إلى وجود الإله، الشّخص الحيّ، وينفتح قلبنا عليه، عندها يمكننا المجاهرة بالإيمان، وما عدا ذلك إمّا يدخل في إطار الخوف من إله لا نعرفه وإمّا في إطار الانسياق ضمن مجموعة أحكمت السّيطرة علينا بمفهومها لله، وسيطرت على عقلنا وتمكّنت من قلوبنا، وإمّا أعجبتنا فكرة التّسلّط على الآخر باسم الله واستباحة ملكه وعرضه وكرامته.
لو ألقينا نظرة على الواقع فسنجد الكثير ممّن يدّعون الإيمان مقابل القليل الّذي يؤمن حقّاً ويتفاعل مع الله الحيّ، فينتج عن إيمانه هذا أعمال تخرج عن القوقعة الطّائفيّة، وحرّيّة تتخطّى قيود الانغلاق في دين لتبحث عن الشّخص الموثوق به (الله). فتصبح العلاقة بينه وبين الله علاقة متجرّدة وحرّة، تنطلق من الإنسان نحو الله، في بحث مستمرّ عن الحقيقة.
الثّقة بالله هي القدرة على تخطّي الذّات، والقوّة الّتي تدفع الإنسان لرؤية الموثوق به بشكل جليّ من خلال حضوره الفعّال والحيّ.
- الإيمان الحبّ:
إنّ مؤمناً يسخر من آخر مختلف عنه، أو يظنّ نفسه أكثر قيمة منه، أو يحسب أنّ السّماء ملكاً له وحده، هو إنسان متناقض مع نفسه وغير صادق في إيمانه. المؤمن بالله، هو شخص أحبّ الله ووثق به، واعترف بأنّ الله حبّ وكلّ ما ينبثق عنه هو خير وحبّ وجمال. كما أنّ مؤمناً يدّعي أنّه من شدّة حبّه بالله يفرض نفسه وعقيدته على الآخر، بل ويستخدم القوّة لإخضاع هذا الآخر، هو إنسان يعاني من اضطراب نفسي يقوده إلى إثبات نفسه على حساب مفهومه الإيمانيّ حتّى يشعر بقوّته وقيمته.
الله حبّ، وما لم يكن كذلك فكيف نتفاعل معه بحبّ، وكيف نحبّه ونثق به؟ افتراضية أنّ الله ليس حبّاً تنفي كلّ ثقة به ليحلّ مكانها الخوف، وتقضي على الحبّ إذ إنه لا توافق بين الحبّ والخوف، وحيث يحلّ الخوف يتلاشى الحبّ والعكس صحيح. وكلّ محاولة للتّسلّط على الآخر ولفرض عقيدة معيّنة، وكلّ اضّطهاد هنا وهناك تحت غطاء إحكام الدّولة الدّينيّة يعبّر عن سلوك مرضيّ وإجراميّ وليس عن إيمان. إن كان المؤمن يدّعي الإيمان حبّاً بالله، فكيف يمكنه أن يرذل من وما أوجده الله. من يحبّ الله حقّاً يخشى أن يجرح ورقة على غصن يابس، ويخاف أن يدوس زهرة عن غير قصد، وهمّه الأكبر أن يرعى أخاه الإنسان، لأنّه كائن من كان هو خليقة الله.
إنّ الإيمان بالله، أي حبّ الله يفرض علاقة حبّ مع الإنسان، والحبّ الممنوح للإنسان يفترض علاقة حبّ مع الله. فتستحيل العلاقة عاموديّة مع الله وأفقيّة مع الإنسان، وكلّ ما ينتج عن الإيمان غير الحبّ، ليس سوى هرطقات وادّعاءات ونفاق. الإيمان الحبّ، علاقة داخليّة صامتة مع ذاك الحبيب الأسمى الّذي يجذبنا دوماً إليه، وعلاقة خارجيّة ملؤها المحبّة غير المشروطة مع الإنسان، أساسها التّفاعل مع الآخر بهدف البنيان والانفتاح عليه واحترام حريّته وكرامته الإنسانيّة، فتتشكّل ركائز الصّلاة الأولى الّتي هي حوار مع الله ومع الإنسان. إن كنّا لا نجيد الحوار مع بعضنا البعض على أساس التّفاهم والمحبّة والحرّيّة فكيف سنتحاور مع الله؟ وإنّ كنّا نهين الكرامة الإنسانيّة فكيف نتجاسر بعد على إعلان الإيمان؟
أيّاً كانت العقائد أو الانتماءات الدّينيّة، ما لم تكن في خدمة المحبّة والكرامة الإنسانيّة، فهي باطلة وغير فاعلة في النّفس الإنسانيّة لتعدّها لعالم الله ومجده السّماويّ. ولا نبحثنّ كثيراً عمّا يثبت إيمان هذا وكفر ذاك وارتداد ذلك، فالمؤمن الحقيقيّ مستعدّ أبداً لجذب الإنسان بمحبّته وانفتاحه. وهو في نضال مستمرّ ومتواصل من أجل خدمة الإنسان، أي إنسان لأنّه أحبّ الله حتّى أنّه بات يتلمّسه في كلّ مخلوقاته.
بالمقابل يحسن أن نفهم أنّ الحبّ لا حدود له والوصول إلى مرحلة الاكتفاء منه تعني نهايته. لذا فالحبّ هو حياة متحرّكة ديناميكيّة أبداً، تحيي الإنسان وتخلقه من جديد كلّ يوم. وهو فعل إلهيّ في الإنسان حتّى يمنح حبّه للآخر بصدق وأمانة فيثبت حبّه لله. كما يحسن أن نعيَ وندركَ أن إيماننا غير مرتبط بطمع بجنّة أو بخوف من جهنّم، لأنّ الحبّ لا يخضع لشروط بل هو فعل مجّانيّ، وبالتّالي يكون الحبّ لله حبّاً من أجل الحبّ، ويكون الحبّ للإنسان حبّاً من أجل الحبّ.
ليس لأحد فضل على أحد إلّا بالمحبّة، وليس لأحد دَيْن على أحد إلّا دَيْن المحبّة، ولا يحيا الإنسان كرامته الإنسانيّة إلّا إذا حوّل طاقة الحبّ الّتي نفخها الله فيه باتّجاه الله والإنسان، ولا يكون حرّاً ما لم يرفعه الحبّ إلى السّماء وهو ما زال يسكن العالم.


مشاركة منتدى

  • منقول---حسنا انظرو هنا للفارق بين مايوجد اعلاه وماهو هنا

    لامعليش ايها الاحبه فالثائر الحق يجب ان يكون له محطات تاريخيه بالصراع وتكون له سلطه مستقله ضاربه ومستقله وقوه مكتسبه فرديا كما و يجب ان تكون فوق مستوى قوى جميع الامم وجميع القوى الكبرى من الدول—والا فهو ثائر زفت وليس ثائر حق—نعم —

    المهم انه الثائر هنا يجب ان يكون فرد وليس جماعه ولاشعب—لابل واعلمو انه ان مات الثائر الحق وهو الرمز الحقوقى الا ممى السامى الكبيرقامت فورا من بعده الحروب العالميه المروعه—ويكفى مصر هنا ان تفخر بالعلامه الكبير الشيخ الشعراوى وما تنباء به قبيل وفاته عن (الثائر الحق)

    واليكم هذا التعليق عن الثائر الحق اذن---وعلى فكره فانه هو محامى الفنانه زينه مع احمد عز وقد اتهم المشرعين والحكومات بقبول الزواج بالعقد العرفى لدى محامى فليس الله هو راعى العقد والرباط المقدس -نعم فليس الله ,والكنيسه تقيم الزواج بها ليبارك الله الزواج — واليوم اصبح راعى العقد صعلوك محامى هو راعى العقد فاصبح الاتهام بالزنا للمراه لعبه لكل هلفوت بسبب التشريع والمشرعين—

    واليكم هذا الاقتباس ---عن ومن الثائر الحق---من الرياض-

    - 

    الاقتباس---

    على الجميع ان يعى جيدا نعم الجميع بانه لامهدى منتظر سياتى ولااعور دجال ولامسيح سينزل قبل ان يدلى( الثائر الحق )والداعى الحق ومادون الحق الا الباطل لاشك بدلوه وسط الضربات الامميه الكبرى القائمه والامه هى الخاسره والشعوب العربيه والاسلاميه كذلك وبقوه هنا—وليس الطغاة—نعم وانه الرمز الاممى الكبير وهو من قال تلك الكليمات (لمقتدى الصدر) فانقلب فورا ليصف المالكى بانه طاغوت---فورا نعم-عندما تاكد ان الامر سياسيا وثوريا وعلى الارض قوه ضاربه والامر انقلاب اممى بموازين القوى العالميه والامميه بقيادة الثائر الحق—الرمز السيد-

    وليد الطلاسى---

    فاليكم حقيقة وصدق هذا الكلام بواقعه جرت قريبا برمضان فقد جرت احداثه بالرياض وفى اول اسبوع من شهر رمضان هذا الذى يودعنا بتاريخ اليوم28 حيث كتابة الرد هذا ووضع المقتبس هنا تعليقا على احدهم فى مصر والموضوع كان عن الداعى والثائر الحق وكيف ان الداعى الحق لاينتظر من احدا جزاءا ولاشكورا يضحى وينتظر من الله جل وعلا فقط النصر والقبول وليس من البشر —لاقريب ولابعيد-

    فتفضلو لتلك الحادثه باحد اكبر الجوامع بالعاصمه الرياض بيوم الخميس-رمضان الفجر—فجميع دول الخليج وغيرهم يعرفون بتلك الحادثه الا ان الطواغيت يخفون الحقيقه ويتلاعبون باسم قرب الساعه ونزول المسيح وخروج الدجال والمهدى وهلم جرا—الا ان تلك الحادثه تعنى صمت جميع جميع المصلين وكان الله جل وعلا اراد ان يقول للامام انك تقراء وترتل القران ولكن اليوم هنا من يحمل احكام القران وعالميا وامميا يعيش الصراع والمواجهه والجد والتحولات الكونيه الكبرى وفرديا---فصمت الجميع ونسو الايه فالموقف عباره عن رساله الهيه واضحه للجميع بان هاهو الثائر الحق يصلى معكم وهو يواجه تعتيم واجرام الطغاة وسط كر وفر مع النظام السعودى المجرم وحكام الخليج الصامتين مع الغرب وبقية الطغاة العربو-هاهو من ان مات فورا تقوم الحروب وليس الحرب العالميه—

    علمنا حسنا بموقف الطواغيت العرب والخليج فاين الفلسطينيين هنا لانهم الاولى والحاجه لهم ماسه فقط للاحتفاء(بالثائر الحق)وهو المقرر الاممى السامى لحقوق الانسان وهو يراقب الامين العام للامم المتحده وبكل شرعيه مستقله وبسلطه امميه ضاربه سياسيه وحقوقيه ومؤسسيه ودوليه—نعم فقد ازاح الولايات المتحده عن التفرد بالقرار الاممى والعالمى والحقوقى خاصه بعد ان اصبح الخصم الاول والعنيد لكل فيتو يصدر دولى لصالح الدول الكبرى واذنابهم وسط الدمار والتدمير الذاتى العالمى—الخطير والانتهاكات الصارخه لحقوق الانسان-دمار ذاتى مجرم مع فوضى وارهاب ذاك الذى وصل الى روسيا وفنزويلا وتايلند اليوم واوروبا والعالم اجمع—

    تفضلو لان مهزلة اللعب السياسى اليوم حكوميا ضعف فى ضعف فكيف حزبيا او بمجرد جماعات تعلن الدول بالخيال وبالفضاء الاعلامى فقط وبالهواء الطلق-انما ليس على الارض واللعب بفتاوى ختان اناث ورضاع صغير وكبير ونهاية العالم وخروج الدجال والمهازل من الحكومات ومن يضعونهم من الادعياء للعب بابراز فتاوى للطاغوت ولعب محترفى الاديان واللعب باليوتيوب هنا وبالادعياء باسم نهاية العالم ونبءه وكلام فارغ ويخفون ماترونه هنا واقعا فاصلا الهيا مافى لعب والجميع صامت فاى انتصار تريدونه من الطغاة—فتفضلو اذن هنا تلك الواقعه---مع اجمل وارق تحيه

    الاقتباس---

    فاليكم اذن الموقف الصعب مع الداعيه الحق اذمن يضحى فعلا لاينتظر لامن اهله ولامن الناس اجمعين ربع كلمة شكر—نهائيا لابل وقطعيا فهو ثائر وداعى حق يتواجد دوما بالاماكن التى بها السكارى والمحششين واقل من ذك ايضا —

    نعم-

    فرويدكم هنا ولاتتعجلو فانظرو لهذا (الفاجر)وهو بنفس الوقت الداعى الحق—فالفجور هنا سياسى مع الطغاة اذن وليس فجورا كما يتصوره ويتخيله الانسان ايا كان—لااطلاقا---

    بل انه الدهاء والمكر والكر والفر ولكى لايقال ويتم وصف الرمز الاممى الكبير بلعبة تطرف وارهاب ولعب الطغاة والحكومات ممن يديرون ويواجهون القيادى الكبير فى الصراع القائم خلف الكواليس -اذن لكى لايلعبها الطغاة بتهم معلبه معروفه وجاهزه تطرف او ارهاب بالطبع اذ ان هذا من سنوات طوال يجرى والى وقت قريب لان الامر لاشك صراع هو خلف الكواليس --- فالمهم هذا الداعى الحق والثورى الكبير تلاحقه اشاعات النظام فيقال عنه فى محيطه ممازحه طبعا انما مزحه مخابراتيه تاره هو مجنون واخرى يقال عنه انه ساحر يسحر الناس ليحبونه حتى بكتاباته واخر طاغوت يقول لا بل هو مجرد اديب شاعر —

    فلاحظو الرمز الداعى هنا نجح اذن فى جعل صورته التى يلتقطها الطغاة بانه لااخلاق ولايحزنون له وانه مع اقل واردى الناس يعيش بينهم وينام---طبعا فيتلاعبون الطواغيت بتشويه الرمز الكبير بانه مع اقل الناس يجلس ويماشى حتى السكارى والمدمنون والمرضى النفسيون والمقهورين —بينماالامر مقصود من الرمزهنا لاشك اذن وقد نجح طيلة سنوات فى ذلك ولايزال وسط المواجهه والنظام السعودى المجرم شريك اول للغرب هنا بالتعتيم والاجرام—لايرون اذن سوى انه هنا فيه ملعنه وصراع وفين يوجع من الرمز—هاه—تمام كذا—

    وعليه---حيث الشاهد هنا----ان الداعى والثائر الحق هذا وفى يوم الخميس الماضى وفى احد كبار مساجد العاصمه الرياض-دخل يصلى الفجر صائما فى رمضان—فكان الشيخ القارىء انسانا متمكن فعليا بقرائته للقران العظيم حفظا وتلاوه والمسجد مليئا بالمصلين من مواطنين ورجال امن وشخصيات وايضا باكستانيين وهنود وعرب واتراك وسودانيين وافغان وهلم جرا----

    فالمهم ان الامام هنا بالفجر اطال ففى اثناء الصلاه قراء الامام وهو لاشك لايؤم بمثل هذا الجامع الا امام على وزن عالى جدا من الالمام والحفظ والتلاوه والامامه والقضاء ايضا فهو كان يتلو اية الاحكام وهنا وقف الامام عند قوله تعالى (يومئد يود المجرمون لو تسوى بهم الارض جميعا )ليختم الايه بقوله عزوجل—بالكتاب العظيم(ولايكتمون الله حديثا)فتوقف الامام هنا ولم يكمل تلك الايه سهوا ليركع بالمصلين-فتوقف هنا ولم يرد عليه اكثر من مايقارب الالفان وسبعمائة مصلى بالمسجد-وبصرة الفجر يوم الخميس برمضان —هذا العام طبعا—فاعاد الامام الايه ايضا مره اخرى ولم يرد عليه احد وهنا -فورا رد الداعى والثائرالحق الذى يرونه فاجرا ويضع سيكارته بفمه ويقوم بعد الاذان بالوضوء والصلاه ولالحيه طويله له ولايحزنون ويقف مصليا بالصف الثالث حيث ان صفوف الجامع طويله تتسع لكثير من المصلين— فرد فورا الداعى الحق هنا واكمل الايه للامام -بقوله ولايكتمون الله حديثا—الايه—

    فانتهت الصلاه فقال احدهم صارخا بالجامع اهذا الساحر والمجنون الذى تزعمون ا هو من يرد بالقران والجميع لايعرف الايه كيف هذا—اى ساحر والله يقول لايفلح الساحر حيث اتى ---والمجنون انى له ان يرد بمثل تلك الايه والجميع لايعرف فيرد مجنون على احد كبار ائمة القراءه والتلاوه والدين والقضاء الشرعى بمثل تلك الايه ومن عمق القران العظيم والجميع عاجز--- وختاما اوصي الجميع بالصدق مع الله ومع النفس نعم وانه الصبر اذن والجد وللجميع كل تحيه— فمسالة الداعيه فلان والطاغوت علان والمشرع زفتان واللعب السياسى المسيس بالمذهب والدين سواء منه الاعلامى او الانترنتى او الفضائى والاكشنه والكلام الفارغ والشكل لامكان له هنا اطلاقا البته—

    انتهى الاقتباس —

    تحيه اخرى—

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى