رُؤى ثقافيّة «١١٧»

أنت عِـيْدُك!

، بقلم عبد الله بن أحمد الفيفي

صافَحْتَ عِيْدَكَ مُسْتَهِلًّا ضاحِكًا
مِن كُـلِّ مُبْكٍ في ثَـرَى الآثـامِ!
 
فافْرَحْ فإِنَّ الحُزْنَ يُعْشِبُ بَهْجَـةً
فـي صَدْرِ يَوْمِكَ سَـيِّدِ الأيـَّامِ!
 
رَغِمَـتْ أُنُوْفُ الوالِغِيْـنَ فـإِنَّني
ضَحَّـيْتُ فِـيَّ بِذِلَّـتي وسَـقامِي!
 
غَيْـمِيْ يُظَـلِّـلُ أَحْرُفِـيْ ، وبُرُوْقُـهُ
تَغْـتَالُ مَـوْتَ الشِّعـرِ بالأَحْلامِ!
 
عِـيْـدٌ بِأَيـَّـةِ حـالَـةٍ صافَحْـتَـهُ
صافَحْتَ كَفَّـكَ : ذِلَّـةً كَتَسـامِي
 
عِشْ أَنـْتَ عِيْدَكَ إنْ تَشَأْ لا تَلْتَفِتْ
لِـمَشِـيْـئَـةِ التَّـاريخِ والأَعـوامِ!
 
فالأرضُ فـي قَلْبِيْ تَـدُوْرُ بِأُفْـقِها
والشَّمْسُ تُرْسِلُ دِفْـئَها لِعِظامِي
 
سَتَـهُبُّ نَخْلِـيْ ذاتَ صُبْحٍ مُوْغِلٍ
في الحَـقِّ لا يَصْحُوْ على الأَوْهـامِ
 
وتَـرُدُّ خَـيْلِـيْ قاصِيَ النُّوْرِ الذي
أَخْـنَى عَلَيْـهِ تَعَـثُّرِيْ بِظَـلامِـي
 
لِيَخُـطَّ في كَتِفِ الزَّمانِ مَعـارِجـًا
لِصُعُـوْدِ سِـيْـزِيْفِيْ بِلا آلامِي!