غُربةُ الزيتون

، بقلم ياسين البكالي

لغزّةَ قلبٌ لا أراني أُطاولُه
على مُقل الأحرارِ تجري جداوِلُه
لغزةَ ربٌّ قلتُها الآن والردى
أمامي وخلفي قد تهاوتْ معاولُه
على غُربةِ الزيتون يا آهِ لملِمِي
شظايا "قِطاعٍ" لم يَنَلْ منه قاتلُه
وفُكّي جِدارَ الموتِ لا عيشَ للفتى
إذا لم تُحَلّقْ فوقَ حيفا بلابِلُهْ
رأيتُ ..رأيتُ اللهَ طفلاً بلا يدٍ
تُفتّشُ في الأنقاضِ عنه أنامِلُه
رأيتُ رُكاماً من دماءٍ وشهقةٍ
ينامُ على رأسٍ مضى عنه حاملُه
أقمنا صلاةَ العيدِ خلفَ احتراقِنا
وقلنا....إلى أن جفَّ في القول قائلُه
ولم يجدِ البترولُ بُدّاً ولم تجدْ
على وركِهِ النفطيِّ حلاً قبائلُه
ومرَّ رُعاةُ اليأس بالنيلِ مثلما
تمُرُّ على قبرِ الفدائي أرامِلُه
إلى غزةٍ والصمتُ جُرحٌ مُلطّخٌ
بدمعةِ أُمٍ لم تجد مَن تُسائِلُه
يُشيّعُنا التأريخُ يا أُمّةً على
سفينتِها الخُذلانُ أرْسَتْ سواحِلُه
على رِسلِكُم يا أخوةَ الغدرِ إنّنا
جميعاً على خطِّ التردّي فصائِلُهْ
تُهدهِدُنا الشكوى على سفحِ خيبةٍ
لها طَلعُ زقّومٍ ظللنا نُجادِلُهْ
عجيبٌ ! ويحيا الذلُّ فينا مُعزّزاً
جليلاً كأنّا للتعازي منازِلُهْ
حُطامُ الندي في الروحِ يذوي ولم يزلْ
على كَتِفِ البُشرى يُغنّي تفاؤلُهْ
عليكم سلامُ الله والحربُ تصطلي
بِكُم يا بني"القسّامِ" فيما تُحاوِلُهْ
فإن جنحوا للسِلْمِ أنتم رجالُهُ
وإلا فأنتم في التصدّي رسائِلُه
خفضْتُ جناحَ العُرْبِ ، مُذ حَنَّتِ المُنى
إلى قمَرٍ قُدسيّ ، من ذا يُماثِلُهْ ؟