نداء

خلال الأيام الماضية وعندما صب جيش يهود جام غضبه مبرزا وحشية قذرة في عدوان استهذف اليشر والحجر في غزة لاقى التأييد السافر من أعراب لا يتقون الله شارك الدكتور عبد الستار قاسم في ندوات تلفزيونية وقد تم - بادعاء الدكتور - الاعتداء عليه والطلب منه حين ذكر سيء الذكر محمود عباس القول ( سيادة الرئيس ) كما طلب منه عدم المشاركة بالندوات التلفزيونية . وكأن الأمر قد انتقل لتهديد عائلته . ولخوفها من اجرامها فقد أرسلت زوجته نداء وصلنا بالبريد ننشره هنا داعين للدكتور عبد الستار وعائلته أن يحفظهم الله ويببعد عنهم اجرام المجرمين.

مع تحيات : طالب عوض الله

... للبرفسور عبد الستار قاسم عن الطراونه

-  نداء من زوجة الدكتور عبدالستار قاسم

رسالة إلى جماهير الشعب الفلسطيني.....

رسالة إلى من يهمه الأمر.....

لطالما تفاخر الشعب الفلسطيني بكوادره وبعلمه. وأنا كنت طالبة في جامعة النجاح الوطنية أفتخر بأساتذتي وبجامعاتنا وكان أملي أن يكون نصيبي زوجا ممن أفتخر بهم وهذا ما تحقق.

أما اليوم فإني أشهد انهيارا في قيم هذه المنظومة، فهل كنت مخطأة ؟ وهل يجب على المرأة الفلسطينية والزوجة الفلسطينية حتى تشعر بأمان واطمئنان أن يكون زوجها أمي......لا يهمه قضايا وطنه.......لا يوجد لديه فكر........وسياسته في الحياة معاهم معاهم ... حتى تعيش حياة تطمإن بها على زوجها ونفسها.

أكتب هذه الكلمات وكلي خجل من نفسي ولكني أجد نفسي وعائلتي أننا لم نعد نأمن على أنفسنا مما يترصد بنا من مخاطر.
زوجي لا لشيء إلا لأنه يحمل درجة البروفيسور في العلوم السياسية أصبح أكثر شخصية في الكون تعرضا لحالات الاعتقال و التهديد والاغتيال.

لطالما تعاملنا كعائلة، الفضل فيها يعود لزوجي وإن ما يتعرض له هو ضريبة وطنية يدفعها وهو جاهز لها سواء لدى الاحتلال أو لدى أبناء جلدته.

أما و الحال الآن، فإنني بت أشهد خطرا يهدد حياة زوجي و في نفس الوقت يهددنا كعائلة.
فهل مطلوب مني كزوجة أن لا أركب السيارة مع زوجي ؟ و هل مطلوب من أبنائي أن لا يكونوا بالقرب من والدهم ؟ خشية من إحدى الرصاصات ..... .

أنا أفهم أن يداهم الاحتلال بيتنا و يعتقل زوجي و لكني لا أستطيع أن أفهم أي ثقافة يجب أن نتكلم عنها من شاب و موظف في السلطة يضرب بروفيسور، و لا يمكن أن أفهم كيف يتم التعرض و إطلاق النار علي و على زوجي و لا يتم إلقاء القبض على من قام بذلك .

هذه صرخة زوجة ما كان لها أن تكون لولا أنها لم تجد موقفا رادعا لكل ما لحق بأسرتها على مدار العشرين عاما الفائتة. و السؤال القائم اليوم ما الذي بات مطلوبا منا كأسرة ؟؟ هل مطلوب مني أن أقنع زوجي أن يترك درجة البروفيسور و يعمل في إحدى المستوطنات أو أن يترك همه الوطني و يقول (حط رأسك بين الروس و قول يا قطاع الروس ) هل هذا هو الفلسطيني الذي تريدون ؟؟ .

و هل لدينا نحن الشعب الفلسطيني ألف بروفيسور في علم السياسة حتى نضحي بحياة و وطنية البروفيسور عبد الستار قاسم!!!
أرجو منكم أن تأخذوا صرختي هذه ليست بطابع الإستجداء و إنما بطابع المرأة الفلسطينية الغيورة على وطنها و مقدرات شعبها فالرصاصة التي تطلق على سيارتنا و بيتنا الأفضل أن توجه إلى مكانها الأصوب , و إذا كان هناك من يريد أن يوجهها علينا فليكن الاحتلال و يدفع ثمنها من خزينة دولته بدلا أن ندفعها من ضريبة أموالنا .

أمل الأحمد

زوجة البروفيسور عبد الستار قاسم