ليس مسلما من قتل شارلي

، بقلم ليندة كامل

عندما يشرد شعب بأكمله باسم.الديمقراطية ..... ويموت الآخرون ويدفنون في مقابر جماعية على قارعة النسيان بأسماء مستعارة، وأخرى حتمية بدافع حب الامتلاك أو حب السلطة.

لا نبحث عن الجاني وإن عرفانه اخترقنا له ألف تبرير وصنعنا كذبة كبيرة ليصدقها العالم حتى وإن كانت كذبة سخيفة ندركها ونعرف تفاصيل الحقيقة المؤلمة خلفها لكننا نضطر لسير خلفهم بدل قول لا .

عندما يقصف أبناء غزة باسم رد فعل لانعكاس شرطي.. ويشرد الآلاف و ييتم العشرات وتهدم المنازل والبيوت والمدارس من أجل حجر لا مس رأس أفعى صهيونية ، أو لمجرد دحر الظلم عن صاحبه يختلق العالم آلاف الأكاذيب كي يعطوا لإسرائي الحق في الدفاع عن نفسها من وهم يتربص بها فقط لأنها مغتصبة .والسارق دوما يدور حول جريمته مهما كان حجمها كي يحافظ على استقرار ذاته أو يضمن ألا خوف عليه ....

يصمت القادة دون أن ينبسوا بكلمة

عندما

يقتل رئيس جريدة فرنسي تجرأ على حرمة ديننا ، وحرمة نبينا أفضل خلق الله رغم أنوفهم الملطخة بشهوات تسقطهم في أسفل سلم مراتب الإنسان، كان لصمت طريقا أنجع للرد على مثل هؤلاء حتى لا نعظم خطيئتهم ونوجه الأضواء نحوهم كما فعلنا ذات مرة مع صاحب كتاب آيات شيطانية سليمان الرشيد .... حيث اشتهر كشهرة ابا لهب.. في عصره
كان من المفروض أن لا نلطخ أيدينا كمسليمن- إن كان القتلة مسلمين حقا - بدمائهم النجسة كان علينا أن نوجههم للعدالة لكتابة اعتذر رسمي للأمة الإسلامية ، صحيح أننا خرجنا في مظاهرات عالمية مما كان أثرها عظيما فقد دخل الآلاف إلى الإسلام بفضل حماقة شارلي ايبدو حيث لم يكن يعلم قول الله عزوجل "وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم "وقد ينجم من شر كبير خير كثير بإذن الله نحن كمسلمين نتبع سيرة الحبيب المصطفى إذا كان يعالج مثل هذه الأمور بالرحمة والمغفرة والوحيد الذي له حق الإحياء والموت هو الخالق أما دون ذلك فهو جرم بحق النفس التي خلقها الله عزوجل

يتحرك العالم لهذه الحادثة ويخرجون في مظاهرات عالمية برئاسة القادة ؟ يتحرك الضمير العالمي القيادي دون أن يحرك ساكنا حين كان أطفال غزة يموتون في أبشع هجوم ، حين يقتل مسلمو نجيريا على الملئ في مجاز فضيعة، وحين تنظم حركات لا جنس لها تحت راية لا الله إلا الله كحركة داعش التي لخصت العالم في لعبة حرب الفائز من يقتل أكثر يتحصل على نقاط اكبر ويتوج بجائزة ؟ أي معادلة تحكم هذا العالم؟؟

وتنسى جهات أخرى على حساب نقطة في بحر الموت الذي ينخر المسلمين من الشرق إلى الغرب ويحتضن العالم جرح شارلي .. أليس هذا في حد ذاته دعوة لممارسة الإرهاب؟ أيها العالم..... العدالة العالمية ميزانها في كفة القوى والكفة الأخرى لا تحتضن سوى لأصحاب المصالح ....

اعلموا يا قادة الغرب أن ديننا دين تسامح كره من كره وأحب من أحب

ويد الله فوق أيديكم


ليندة كامل

- كاتبة جزائرية

من نفس المؤلف