تراتيل للحسين

، بقلم عبد الزهرة شباري

إلى سماحة السيد محمد الصافي المحترم

يا حادي العيـــــــــس قف؟ في مهجتي كلفٌ
ففي حدائك ظل َ القلب يرتجــــــــــــــف
وفي حنينك دمعُ في ســـــــــــــــجاه لظىً
والدمع يا ســــــــــــــــيدي طلٌ به نقف
يكفيك إنك صــــــــــــــوت النوق إذْ جمحتْ
وأســــــــــــــــملتْ ضرعها والشوق ينعصف
يكفيك إنك صــــــــــــــــــــــوتُ ما به نزقُ
حروفه الآه في ميدانه تصــــــــــــــــــــــف
يا حادي العيـــــــــــــس طوحْ ها هنا وجعٌ
وها هو الظعن نحو الشـــــــــــــــام ينعطف
بأيَ دمع فداك الدمـــــــــــــــــع أنت به
ترمي الفضـــــــــــــاءُ ومنك القلب يرتجف
مولاي يا ســـــــــيدي في الصدر مرتيةٌ
تبكي لنايات فيها الشــــــمس تنكسف
حياك دمعــــــــــي ودمع العالمين معاً
صنعت ســــــــــيلاً كما الأمطار تنجرف
أتيت بالدمــــــــــــــع لا ندري منازله
وها هو القلب خفاقاً لها يجــــــــــــــــف
يا حادي العيس أدري كم طواك شــجىً
وأنت ترنو احتشـــــــــــاما كلما زحفوا
وتدري أيضاً ملاكٌ جل قائمـــــــــــــها
في عسكر الســـــــبط أسدٌ شفها الدنف
في كل آه تميل البيض من وجـــــــــــعٍ
ويحتفي الرمح صــــــــــبراً كلما نزفوا
هو الحسين ســـــــــــفير الحق حين شدا
وأركب الركب والقرآن والصـــــــــــحف
هو الحســــــــــــــين ذبيح الله مرتهن
بين الألوف وأصــــــــوات العدا زحفوا
وأوطئوا الســــــــــبط في أردانهم هوجٌ
بالســــــــيف والنبل والأحجار ما عرفوا
جاؤوا يبارون حزب الله في وهــــــــــــمٍ
فهم سكارى بفيض الطيش ما نصــــفوا
آل النبي ووحيٌ في علاه ســــــــــــــنىً
من ذا يدانيهمُ في الهول إنْ وقفــــــــوا
آل الرســــــــــــول وفيهم يرتمي الألق
شطآنهم كم بها ســــــــــارت لهم سلف
أنوارهم في زوايا الكون قد ألفــــــــــتْ
وفيض نبضهمُ يغنيك ما وصـــــــــفوا
يا أيها الدمـــــــــــــع في أحداقنا ألمٌ
كم ذا تطول ومنك الشـــــــوق ينقطف
بؤساً يظنون أن الدمع منقصـــــــــــةٌ
لكنهم خســــــــــــئوا فالدمع معترف
هذي الجوارح والأحداق مذْ خلقـــــــتْ
تطوعت من قليب الموت ترتشـــــــــــف
القلب ناداك قبل العين وارتشــــفتْ
مياسم الزهر حباً زانها الشــــــرف
خذني إليك حســـــين في هواك غنىً
خذني إليك حســـــين ها هو الهدف
أنت الصلاة وفرض الله في قســــمي
فكيف لا يرتقي شـــــــوقي ويعترف
همُ العلوج ونقصٌ في رؤائهـــــــــمُ
أنت الفراتُ وأنت الماء لو عرفـــــوا
تسري شياطينهم والبيت معتصمٌ
من كلٍ داءِ فمذْ كانوا ومذْ عُرفـــوا
مخلدون بآيات لهم نزلــــــــــــــتْ
وذاع صــــــــيتها إذْ جلًتْ لهم نطف
وباركتها يدُ الرحمن مذْ خلقــــــتْ
وأســــــــــملت حقها عينٌ بها صلف
فحبهمْ قبلتي نبضــــي وهم رئتي
وفيهما الحب يغلي حيثُما أصـــــف
ثكلى القوافي ففي أنصــــــــافهم عطشٌ
كأنَ قرضــــــــــــــي به دركٌ ومنعطف
آواه يا ليتني شــــــــــــــطرٌ به نطقتْ
أو حتْى حرفٌ بركن البيت يرتجـــــــف
كل المجالسٍ في نبضــــــــــــي وفي ألقي
محصــــــــــورة بين ذاك الركن تعتكف
رحماك يا ســــــــــيد الأنوار في كبدي
وســــــــيد الدمع بالأحداق ما ذُرٍفوا
خذني إليك حســـــــــــــين إنني ولهٌ
لبيك قولي بموتي حين أنصـــــــــــرف