الأحد ١٥ شباط (فبراير) ٢٠١٥
بقلم محمود مرعي

سَلَحوكَ مُمْتَنِعَ اسْتِواءِ

أَيا رَبَّ الْقُروشِ بِلا انْتِهاءِ .
أَما يَكْفي الْهُراءُ عَلى الْهُراءِ
وَيا ذا الْكَرْشِ أَثْقَلَها ازْدِرادٌ ..
أَراكَ سَلَحْتَ إِذْ تَرْجو ثَنائي
أَلَمْ تَشْبع بِنَهْبِكَ مالَ شَعْبي ..
أَلَمْ تَقْنَعْ بِرُخْصِكَ والثَّراءِ
أَتَرْجو لِلْكِنيسِتِ صَوْتَ شَعْبٍ ..
تُداهِنُهُ بِزورِ الْاِنْتِماءِ
أَتَحْسَبُ بِالصُّراخِ مَعَ التَّباكي..
سَتُحْرِزُ صَوْتَهُ يا ابْنَ الْكِراءِ
أَتَزْعُمُ أَنَّكَ الْعَرَبِيُّ قُحًّا ..
وَتَذْرِفُ كاذِبًا كُلَّ افْتِراءِ
تُرَوِّجُ لِلتَّصَهْيُنِ عِنْدَ "بيبي" ..
وَتُنْكِرُهُ أَمامي في جَلاءِ
وَتُعْلِنُ ما يُثَبِّتُهُ مَكاني ..
وَيُقْصيني، وَلكِنْ في دَهاءِ
وَتوسِعُهُ سِبابًا وَهْوَ يودي ..
بِطابو الْأَرْضِ لا إِبِلِ اقْتِناءِ
وَتَلْعَنُ فاضِحيكِ بِكُلِّ حَفْلٍ..
فَإِنْ كَشَفوكَ صِحْتَ بِلا حَياءِ
وَقُلْتَ بِأَنَّهُمْ حَرْبٌ وَجَهْلٌ ..
وَجازوا الْحَقَّ بَصْقًا في الْإِناءِ
وَتُلْبِسُهُمْ إِشاعَةَ كُلَّ حينٍ ..
وَبَدْءُ الْقَوْلِ هُمْ أَصْلُ الشَّقاءِ
وَتَخْطُبُ في الْبَغايا وَالزَّواني ..
وَتَنْفي الْبَغْيَ في مَدْحِ الْبِغاءِ
كَزانِيَةٍ تَكِدُّ بِبَذْلِ فَرْجٍ ..
وَتَدْعو اللهَ مَوْفورَ النَّماءِ
وَتَرْجِعُ طالِبًا دَعْمي وَصَوْتي ..
وَكَمْ تَحْوي الْخِيانَةُ مِنْ وَباءِ
خَسِئْتَ وَخابَ فَأْلُكَ يا مُرابي ..
وَقَدْرُكَ إِنْ تَسَلْ دونَ الْحِذاءِ
"تَفَغْدَرْ" أَوْ "تَبَيْنَتْ" ذاكَ أَجْلى ...
وَأَوْضَحُ مِنْ نِفاقِكَ في الْأَداءِ
وَخَيْرٌ أَنْ "تَنَتَّنَ" يا وَباءً ..
فَقَدْ سَلَحوكَ مُمْتَنِعَ اسْتِواءِ
لَئِنْ أَحْرَزْتَ فَوْزًا في انْتِخابٍ ..
وَحاشا أَنْ نُزادَ مِنَ الْبَلاءِ
فَأَخْشى أَنْ تَكونَ لنا عِقابًا ..
لِجُرْمِ الصَّمْتِ عَنْكَ بِلا جَزاءِ
وَتُمْطِرَنا كَأَبْرَهَةٍ سَمانا ..
مِنَ السِّجِّيلِ نُصْبِحُ كَالْغُثاءِ.

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى