الاثنين ٢٣ آذار (مارس) ٢٠١٥
بقلم لطفي زغلول

في عيد الأم

كتبتُ أحدّثُ عنكِ الجُموعا
وأوقدتُ أحلى القوافي شُموعا
وأطرقتُ بينَ يديكِ خُشوعا
وحبُّكِ يغمرُ منّي الضُّلوعا
 
وردَّدتُ أمّاهُ بينَ يديكِ
سلامٌ عليكِ.. سَلامٌ عليكِ
سلامٌ على بَسمةٍ.. تُمطرُ الحبَّ من مقلتيكِ
سلامٌ على قُبلةٍ.. تَغمرُ الرّوحَ من شَفتيكِ
سلامٌ على لَمسةٍ من يَديكِ
سَلامٌ عليكِ.. سَلامٌ عليكِ
 
توضَّأَ قلبي بفيضِ حنانكِ..
كبــًـرَ بين يديكِ وصلّى
فمن منكِ أُمّاهُ بِالحُبِّ أوْلى
ومن مِنكِ أحلى.. ومن مِنكِ أغلى
لكِ الشِّعرُ في عرشِهِ يتجلّى
قصائِدَ حُبٍّ لعينيكِ تُتلى
وها أنا أصبحتُ في العُمرِ.. كَهْلا
وحينَ تَضمينني أتمنّى..
لَوَانّي أعودُ كما كنتُ بينَ ذِراعيكِ طِفلا
 
ومهما قَسوتُ ومهما سَلوتُ
فأنّي الحَبيبُ المُفدّى لَديكِ
أيمِّم في العمرُ منكِ إليكِ
سَلامٌ عليكِ.. سَلامٌ عليكِ
 
تَباركتِ بينَ الخَلائِقِ أمّا
فَحبُّكِ ما زالَ يكبرُ.. في القَلبِ يَوماً فَيوما
فهل كانَ غَيرُكِ يَأسو جِراحي
ويَحنو إذا أيُّ خطبٍ ألمّا
وهلْ غيرُ قُربِكِ فَرَّجَ همّا.. وهوَّنَ غمّا
 
سأبقى أُجلُّكِ مَهما تَقلَّدتُ..
أعلى المَراتبِ جاهاً وعِلما
فأنتِ أجلُّ وأغلى وأسمى
وهل من عظيم على الأرض إلا صنيع يديك
سلام عليك.. سلام عليك
 
سأبقى الصَّغيرَ الَّذي كنتُ يَوما.. بِحضنكِ أحبو
سأبقى إلى قُبلَةٍ.. مِنكِ أهفو.. أحنُّ.. وأصبو
وأقسمُ ما غيرُ قلبِكِ قَلبُ
وحُبُّكِ ما قَبلَهُ كان حُبٌّ
ولا بَعدَهُ كانَ واللهِ حُبُّ
 
وأُقسمُ أنّي سَأبقى إلى آخرِ العُمرِ..
من نبعِ حُبِّكِ أُسقى وأُسقى
وقَلبي سَيورِقُ شَوقاً..
ورُوحي سَتزهِرُ عِشقاً
ومَهما بَعدتُ رُجوعي إليكِ
سَلامٌ عليكِ.. سَلامٌ عليكِ
سلام عليك في عيد الأمهات، مهداة إلى روح أمي الطاهرة، وإلى كل أم فلسطينية

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى