الاثنين ٢٢ حزيران (يونيو) ٢٠١٥
بقلم عبد الله علي الأقزم

استحضارُ الحروفِ الغائبة

تحلَّلَ الكونُ في روحي فلم أرهُ
إلا إذا منكِ للتحليقِ قد عادا
بيني و بينك في أمريْنِ لم يصلا
إلا إذا صرتِ للأمريْنِ ميلادا
و ذلكَ القلبُ لمْ يخلقْ جواهرهُ
إلا إذا نالَ مِن عينيكِ ميعادا
ماذا سأفعلُ في لحنٍ أردِّدُهُ
إنْ لم يعشْ فيكِ ترديداً و إنشادا
حملتُ كلَّكِ للأزهارِ فانتعشتْ
و كلُّ حرفٍ لها قد نالَ أمجادا
و أنتِ مِنْ شهرزادٍ كنتِ زارعةً
في داخلِ الحبِّ بعد الحبِّ أوتادا
و أنتِ ليلى التي مِنْ نور قافيةٍ
و ما لغير الهوى تزدادُ إرشادا
و أنتِ مِن حبِّكِ العذريِّ وافدةٌ
على القراءاتِ آفـاقـاً و أبعادا
و أنتِ مِنْ لغةِ المريخِ باعثةٌ
لذلك الحبِّ أموالاً و أولادا
ماذا سأفعلُ في حبٍّ يُوزِّعني
إن لمْ أكنْ فيكِ للتوزيعِ إعدادا
ستخرجُ النارُ مِن نبضٍ يُسابقُني
إليكِ في الحبِّ فرساناً و أجيادا
سيخرجُ الأملُ المنشودُ مِنْ دمِنا
لذلكَ البوحِ بعد البوحِ إمدادا
تبلَّلَ الحبُّ مِن عينيكِ سيِّدتي
و كلُّ قطرٍ غدا للحبِّ ميلادا
و كلُّ قطرٍ يُصلِّي بين أحرفِنا
يحلو وإن شبَّ في الضديْنِ إجهادا
و كلُّ جزءٍ بذي أجزاءِ ملحمةٍ
من دونِ نقطتِهِ في الحبِّ ما عادا
و كلُّ نصٍّ إذا فاضتْ حرائقُهُ
في بحر حبِّكِ يأبى فيهِ إخمادا

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى