مدفع يدعو إلى الصلاة!!

، بقلم عـادل عطية

في هذا الشهر.. شهر رمضان المُكرّم...

وعندما نصغي إلى الإذاعة حين موعد الافطار عند اخوتنا المسلمين الأحباء، فاننا سنسمع من يصيح، قائلاً:

"جاهز.. ارم..."..
فيدوّي إلى المدى صوت مدفع الافطار،
يتبعه الآذان لصلاة المغرب على امتداد الآفاق؛
فيردد الكون صداه لدى كل المؤمنين، الصادقين، الصائمين.
وعندما تتعطر الأرض بأريج الصلاة،
تتطهر الأجواء من رائحة البارود.
وعندما تصعد إلى السماء هذه النفحة الإيمانية المخلصة؛
فهي قادرة على أن تخرس دوّي كل مدفع شيطاني رهيب،
وتخمد كل نيران الحروب المندلعة باسم الحب، وباسم الله!
وكمسيحي،
أثق أن هذا التقليد الرمضاني البديع؛
سيجعل الذين يأنفون من سماعه،
ويصمّون آذانهم عن ندائه،
يستمعون إليه يوماً ما،
ويفقهون معنى صوته الصالح!
فيتعقلون، ويتأدبون، ويقتلعون نزعة الطمع والتعدي والسيطرة من جذورها،
وترتفع رايات المحبة مرفرفة في كل الربوع،
وتمتليء الدنيا: وئاماً، وعدلاً، وسلاماً...
فيشارك هذا المدفع الرمضاني المتعبد،
تطلعات كتابي المقدس،
عبر هذه الآية:
"فيصنعون من سيوفهم أسنّة محاريث..
"ومن رماحهم مناجل حصاد..
"ولا ترفع أمة على أمة سيفاً..
"ولا يتدربون على الحرب فيما بعد.."!...


عـادل عطية

قاص للأطفال، وكاتب مصري

من نفس المؤلف