لا ورْد في يَدي، الآن......

، بقلم محمد شاكر

لا ورْدَ في يَدي الآنَ
لأعُفي لُغتي مِنْ مَغبـَّة التـَّعْبير
ليْتَ لي إشارات الورْدِ
لأرْفَعَ عَقيرةَ الحُبِّ عالِيَّا
ولا أخْشى مِنَ الزَّللْ
ليْتَ لي عِطرَ مَعانيه التِّي تُسْكِر الرُّوحَ
أتفادى’ لغْو الحَديثِ
وأمْشي إلى أحْبابي ..مَمْشوقَ السِّحر
بوُضوح باقـةْ
تـَزيدُ نبْضَ القلب رَشاقَةْ
.. لا وردَ في بُستان ذاكرتي
يَهُبُّ عليَّ مِن يَمينِ الوقْتِ
أو يَتَمايلُ في شِمالِ النِّسْيانِ
لأضْرمَ ألوانَ الزَّهْر في حَشاشَة الورقْ
وأتـْلو ما تيسَّر
مِنْ إشاراتِ العطرِ
في خَريفِ النَّزقْ.
------------------------
ها أنا أذكرُ الوردَ في مَعْرض أحْلامي
عَساني أنْعِشُ الكلام َبرائِحة
وأُعْدي المَعاني، بـرقـَّةٍ
أنْشر فَصْلا ..كمْ اسْتثناني
في دَوْرة الجَذبِ
وصيْفِ الحُرقْ.
قال لي الوردُ
وقدْ لمَستُ شِغافَ عِطْرهِ :
"َمواسمي لا تٌخْطِئك
وَفِيٌّ، أنْتَ ..كأنَّكَ الطِّفلُ الذي قاسَمَني مَرْجَ الأمسِ
وسَمَّاني..
على ضَوْء الشَّفقْ"
قلتُ، أنا ذلك الطِّفل/الشَّيْخ ُ
لمْ أعُدْ أعْلمُ شيْئًا
مِنْ سَرائر ورْدٍ
تَعَطـَّل فيه بوْحُ العَبقْ