التوأم الفني هند صبري ومنة شلبي فرضا نفسهما بالقوة الجبرية

فلا يكاد يمر يوم حتى نسمع عن دخول منة بطولة فيلم جديد أو انتهائها من تصوير أحد الأفلام وترشيحها لبطولة فيلم أخر وكذلك الحال بالنسبة لهند صبري التي لا تستطيع التقاط أنفاسها من تصوير فيلم ما حتى تقرأ سيناريو آخر وتدخل بلاتوهات فيلم ثالث، وبات من المعتاد أن ترى فيلماً لهم في كل المواسم صيفاً وشتاءً وفي الأعياد.

التوأم الفني هند صبري ومنة شلبي فرضا نفسهما بالقوة الجبرية على جمهور السينما ، حيث أصبحتا بمثابة الرهان الكاسب لصناع السينما العربية وشركات الإنتاج ، ونجحتا في خطف الأضواء من نجمات شابات كانت لهن الأفضلية في فترة ماضية.

الغريب أن التوأم الفني اقتسما واشتركا معاً بطولة العديد من الأفلام ومنها فيلم " ويجا" مع شريف منير وهاني سلامة والذي تدور أحداثه في قالب تشويقي حول مجموعة من الأصدقاء يلعبون لعبة سحرية قديمة تسمى"ويجا" وتتحقق تنبؤات اللعبة وسط ذهول الجميع، وأيضاً اشتركا في بطولة "أحلى الأوقات" في تجربة سينمائية نسائية حيث كانت معهم الفنانة حنان ترك والتقيا مرة ثالثة في "بنات وسط البلد" مع خالد أبو النجا ومحمد نجاتي والمغني الشعبي ريكو ، ومن إخراج محمد خان.

البداية في "صمت القصور"

وبنظرة سريعة على أعمال هند في الفترة الماضية نلاحظ كم الأفلام التي شاركت فيها في الفترة الأخيرة والتي وصلت إلى الرقم 15 ونحن هنا لا نقصد الحسد والعياذ بالله ولكننا نلفت الانتباه إلى مدى استغلال المنتجين وصناع السينما لنجاح أي فنان حتى يستهلكوه تماماً ولا يعطوا فرصة حقيقية للممثلات الأخريات ، وهذا عيب كثيراً ما عانت منه السينما العربية.

وقد بدأت التونسية هند حياتها الفنية عن طريق الفيلمين التونسيين" صمت القصور" عام 1994 و " موسم الرجال " 2000 اللذين دفعاها بقوة إلى السينما المصرية ، لنجد أنها منذ عام 2001 وحتى الآن شاركت في بطولة 14 فيلماً على مدى 5 سنوات بخلاف ما تصوره حالياً وما هو معروض عليها من سيناريوهات لنجد أنفسنا أمام ظاهرة خطيرة واستغلال واضح لنجاح ممثلة حيث شاركت هند في بطولة "مذكرات مراهقة"، "مواطن ومخبر وحرامى" ، "عرائس الطين" ، "الكتيبة" ، "إزاى تخلي البنات تحبك"، "عايز حقى"، "أحلى الأوقات" ، "حالة حب"، "جميلة"، "حبيبة"، "ويجا"، "ملك وكتابة" ، "عمارة يعقوبيان"، " بنات وسط البلد" وأخيراً قاربت عى الانتهاء من "لعبة الحب" .

الإغراء سلاح البداية

ونستطيع أن نقول أن هند طرقت أبواب السينما المصرية عن طريق الإغراء حيث قدمتها المخرجة المثيرة للجدل إيناس الدغيدي في شخصية "جميلة" بفيلم" مذكرات مراهقة" عام 2001 ، والذي نال الكثير من النقد بسبب جرأته ولكنه أعطاها شهرة واسعة في السينما المصرية وفتح أمامها المجال السينمائي المصري على مصراعيه ، ثم تلقفها المخرج داوود عبد السيد لتقدم معه شخصية " حياة" في فيلم "مواطن ومخبر وحرامي" ، والذي قدمت فيه أيضا بعض مشاهد الإغراء ، ثم انتبهت هند وتوقفت عن تقديم مثل تلك الأدوار لتبتعد عنها في أفلام مثل "ازاي تخلي البنات تحبك" الذي قامت فيه بدور شخصية يدفعها الحب لتدمير الآخرين ، والفيلم السياسي "عايز حقي" مع الممثل الكوميدي هاني رمزي ، و"أحلى الأوقات" الذي جسدت فيه شخصية امرأة شعبية .

واللافت للانتباه أن هند تحرص على المشاركة في الأفلام ذات البطولة الجماعية كان أخرها فيلم "عمارة يعقوبيان" مع عادل إمام ونور الشريف ويسرا وخالد صالح وخالد الصاوى وأحمد بدير، وأيضاً فيلم "ويجا" مع هاني سلامة، وشريف منير، و منة شلبي، وبشرى، والوجهان الجديدان المطربة اللبنانية دوللي شاهين ومحمد خولعي، كما حدث ذلك في فيلم " أحلى الأوقات" التي كانت بطولته نسائية تماماً مع منة وحنان ترك . وقد دفعت مشاركات هند الكثيرة في الأفلام إلى تعرضها لهجوم من بعض الفنانين والنقاد بسبب كثرة الأدوار التي تعكف على تصويرها في الفترة الحالية واتهامها بأنها تقبل كل الأدوار التي تعرض عليها وأنها تتنازل عن الكثير من أجرها من اجل العمل.

هذا ورغم نجاح هند كممثلة فهي لم تدرسه ، حيث درست القانون بدلاً من الالتحاق بمدرسة للتمثيل، و تحمل شهادة الماجستير في قانون الملكية الفكرية وتنوي متابعة شهادة الدكتوراه.

منة على الطريق

وعلى نفس الدرب تسير النجمة منة شلبي التي وصل أيضاً عدد أفلامها إلى الرقم 16 منذ بداياتها عام 2000 وهي "واحد من الناس"، و "أنت عمري" ،" الحياة.. منتهى اللذة"، "السيد أبو العربي وصل" ، " بنات وسط البلد"، "عن العشق والهوى"، "ويجا"، "أحلام عمرنا"،" أحلى الأوقات" ، " أوعى وشك"، " فيلم هندي"، "كلم ماما"، "الساحر" ، "العاصفة"، "بحب السيما"،" شباب تيك أواى".

وبالصدفة البحتة كانت بداية منة مع الإغراء" مثل هند تماماً أو أشد جراءة حيث تعرضت لانتقادات حادة في أول أفلامها "الساحر" مع النجم محمود عبد العزيز وحقق لها ذلك الفيلم شهرة كبيرة جداً وبات اسمها وشكلها معروفين للجميع ، وكما فعلت هند ابتعدت منة عن أدوار الإغراء وحرصت على تقديم أعمال كوميدية واجتماعية وقدمت البطولة الثانية في الكثير من الأفلام ، وأيضاً لجأت إلى البطولة الجماعية مثل فيلم "كلم ماما" و "أحلى الأوقات" .

وتتميز منة ذات الـ24 عاماً عن هند في مشاركتها التليفزيونية حيث عرض لها مجموعة من الأعمال الدرامية الناجحة وهي مسلسل "أين قلبي" مع النجمة يسرا وحسن حسني ، ووقفت أمام العملاق كمال الشناوي في مسلسل "لدواعي أمنية"، وشاركت أيضاً في مسلسل "البنات" .

طوفان الأفلام

ولا بد أن نشير أخيراً إلى بعض من الأفلام التي تشارك بها هند ومنة حاليا أو التي وافقن على تصويرها بالفعل أو المرشحات لهن ونبدأ بهند المرشحة لبطولة فيلم " الحرب العالمية الثالثة" مع الممثل الشاب أحمد عز و المخرج ياسر سامي، وفيلم " إستغماية " مع منة شلبي، وهشام سليم، وخالد أبو النجا، و"علاقات جريئة" تأليف وإخراج محمد عزب وبطولة هاني سلامة ومحمد رجب ، و"الرقص مع الريح" الذي يشارك في بطولته هاني سلامة وعمرو واكد ومن إخراج خيري بشارة.

أما منة فسوف تشارك في فيلم يوسف شاهين الجديد "هي فوضى" ويشاركها في البطولة الفنان خالد صالح وهشام سليم وخالد أبو النجا وهالة صدقي، و تستعد لبطولة فيلم "مين عايز فلوس" للمخرج محمود سليمان ، ويشاركها كل من محمود حميدة وحنان ترك ، ومن إنتاج جهاز السينما ، و تأليف رؤوف توفيق ، وربما تشهد الأيام القادمة بطولة ثنائية أخرى لهند ومنة حيث تم ترشيحهما لبطولة فيلم بعنوان "واحد/صفر" من قبل المخرجة كاملة أبو ذكري.

وتبقى تساؤلات هل منة وهند بهذه الموهبة الفريدة من نوعها والتي تجعلهما يستحوذان على النصيب الأكبر من الأفلام ؟ أم أنهن يتساهلن في أجورهن المادية وظهور مساحات كبيرة من أجسادهن من أجل مزيد من الانتشار كما ردد البعض؟ الاجابة متروكة لرأي الجمهور.

ملاحظة

محيط ـ محمود التركي