الزوجة المساعدة!

، بقلم عـادل عطية

في رأس السنة الزوجية، بتقويم زواجهما، صنع ظلاماً وهمياً بعينيه؛ ليعاين تلك الشمعة المضيئة التي في بيته.. زوجته!
هو يعتبر نفسه، محظوظاً كفاية؛ وقد أثبتت السنوات الاثني عشر، التي مرّت على ارتباطهما معاً، أنه وجد التي قال عنها سليمان الحكيم في أمثاله: "امرأة فاضلة من يجدها؛ لأن ثمنها يفوق اللآليء"!

فها هي كالتاجر الشاطر، تجوب أسواق المدينة ؛ لتجلب الطعام لأهل بيتها!

وتظل تشتغل في أعمال البيت بيدين نشيطتين، وقلب راضٍ!

وتقوم إذ الليل بعد؛ لتطمئن على أولادها، وتسهر على مرضهم إذا حلّ بهم؛ لتتابعهم: بالرعاية، والأهتمام، والصلاة!
ولا تكل وهي تراقب طرق فلذات أكبادها؛ لئلا يضيعوا في زحمة الحياة!

وتتعامل مع زوجها على سُنّة: "سي السيد"!

،...،...،...

ياه، قالها الزوج بتنهد، وكأنه شعر للتو بأنه أبحر كثيراً في مآثرها، وقال في نفسه:

ألا تستحق زوجتي هذه، أن أحضر لها زوجة ثانية؛ لتساعدها؟!...


عـادل عطية

قاص للأطفال، وكاتب مصري

من نفس المؤلف