مِشتاق

، بقلم فيصل سليم التلاوي

( قصيدة بالمحكية الفلسطينية بمناسبة موسم قطاف الزيتون وعصر الزيت، فمن كان غير فلسطيني فلا شك في أنه يحتاج لمترجم )
فيصل سليم التلاوي

مِشتاق يا عبد اللطيفْ
مِشتاق لَضُمة فِجل وِرغيفْ
مْقَمَّر وِمقَحمِش ورُضْفُه فِيهْ
طالع من الطابون فَجرِيّه
وِمزَنره(1) بالزيت والزيتون
من إيد إمي ومن زِنِد بيّي
لْسَهران طول الليل باب البَّدْ(2)
ما همّتُه العتمة ولَسع البردْ
تا يعصر الزيتون يا خَيّي
ويذَوقُه لكل مِشتهيه
 
مشتاق يا خيّي لظرف الزيت
وللماسية تبشِّر أنا طَليت
وِجرار حدّ جرار تِملا البيت
 
مشتاق يا خيي لهالجِفتاتْ
حتى يدفوا الجلد والعظمات
لمّا يوافينا بَرِد كانون
والمِربعانية وشهر شباط
اللي بقولوا ما عليهِ رباط
والنار ما تِطفي من الكانون
حفنة جِفِت، قرمية زيتون
والدخنة قَطْبَت عَمَت لِعيون
وِزغار حول النار مِجتِمعين
وسيدي مِتلَثِم بِهالشورَة(3)
لحافُه عَظَهرُه، يِفرُك بإيدِيه
ويِنفُخ فيها تا يدفيها
 
الثلج يا اولادي على لِبواب
والمَي شو بتشقَع من المزراب
دفوا إديكُم خوف من القَرفاش
وِلا خليكُم تِحِت لِفراش
ما للشتا يا اولاد غير النار والقُطين
وقَصريِة المفتول بِتهَبِل
الله! يا شتوية المفتولْ
وِمجدّرَه، وِلا بُصارة بفول
والزيت
يِبقى الزيت يا سيدي عَمار البيت

المزنرة: لف ورقة البصل الخضراء حول لقمة الخبز ثم غمسها بزيت الزيتون
البَدّ : معصرة زيت الزيتون القديمة
الشورة : الكوفية