حوارات «العرين» عرين المبدع حسن قــــرى

، بقلم ميمون حرش

هو مبدع أثير، له كاريزما خاصة تَأسر من يعرفه، فيحبه رغما عنه،وحين يعانق القارئ حرفه المخملي يغرف من الجمال وينهل، وفي عالم من الإنسانية يسبح ويرفل،وإذا عرفنا بأنه "مراكشي" يبطل العجب،ويظل الإعجاب به قائماً ..
يكتب القصة، ويقرض الشعر؛ لأول مرة عانقتُ نصوصه الأولى في موقع " الأقلام" العراقية،هناك كانيسجل حضوره الباذخ،ويحصد الإعجاب والتنويه،ومع كل نص من نصوصه في القصة القصيرة جداً تنداح الإطراءات وتترى.. وقد ناب عنا في "le groupe" القاص الكبير عبد الرحيم التدلاوي حين قال عنه قولته الشهيرة: " قد ملكتها ورب الكعبة.." معلقاً على إحدى درره في القصة القصيرة جداً.ً

باكورة أعماله اختار لها عنوان " الربيع الآخر"،وفي الشعر له " تراتيل"..

معنا القاص المغربي الأثير سي حسن قرى..

أهلا بك سيدي حسن في "العرين "..

مرحبا بالمبدع الراقي سي ميمون حرش، وشكرا على هذه الالتفاتة التي تحسب لتميزمجهودكم واحتفائكم بالإبداع والمبدعين، وشكرا للعرين...

س- دعنا نتعـرف حسن المراكشي الإنسان بعيداً عن الأدب؟

ج-حسن ليس في الحقيقة مراكشي الأصل، بل مراكشي الهوى خريبكي الأصل. من تربة الفوسفاط نشأ، وفي ربيع مراكش ازدانت حدائقه بأزهار من ألق...
أستاذ للتعليم الابتدائي، يزرع بذوره بمشاتل الصغار، فتزهر أدبا واعدا..
يهوىمعانقة الكتاب في كل وقت، ويجد متعته في الجلوس إلى أوراقه...

س- أنت قاص وشاعــر، أين تحب أن يصنفك القراء؟

ج-للحقيقة، لا أهتم للتصنيفات، أحب العبث بالأوراق والقلم.أكتب مايعن ليوأشرك أصدقائي فيبعض خربشاتي، فما استحسنوه يسعدني ويحفزني، وما أهملوه أتعلم منهإخفاقاتي. أكتب لأحقق ذاتي وأسترد الزمن الضائع فقط...

س- بشهادة الدكتور الكبيرميمون مسلك تتميز نصوصك بِـ "السرد السريع المركز".. هل لهذا المنحى صلة بعشقك للقص الوجيزجداً؟

ج-جاء عشقي للقصة القصيرة جدا مصادفة، أو قدرا لا أدري!! كما جئت للكتابة صدفة أو قدرا. حينما اكتشفت هذا الجنس الأدبي،أغرمت به لأنه سيعالج علة لازمتني طويلا.. الثرثرة وكثرة الكلام والإغراق في التفاصيل، ربما اكتسبتها من تقمصي الطويل لدور الأستاذ في أحايين كثيرة، ودور الواعظ الديني لفترات قصيرة. سيجد من يحب التفاصيل ضمن "أوراق من مذكرات حمار" سيرة ذاتية روائية أشتغل عليها... وبالمناسبة، فللدكتور مسلك ميمون دور حاسم في المسار الذي سلكته نصوص المجموعة.كان لأشهر من الكتابة والتعديل والتنقيح وإعادة الكتابة أثرها في خروج المجموعة كما هي بين يدي قارئها. فشكرا له وأنا ممتن له كثيرا على ما منحني من وقت وصبر وتوجيه...

س- وتلتزم كذلك بـِ "الرؤية السردية"، بها تخلق نصوصاً عبارة عن ديباجة من التشكيل الجميل، بدءً من طرحك لما هو ذاتي وموضوعي، وانتهاء بمعانقة الرمز،والإشارة، والصورة،إلى أن يصبح في المنال تشكلات سيميائية بديعة...معظم نصوصك في " الربيع الآخر" من هذا التصنيف.. هل أنا مُصيب في هذا الرأي؟

ج- نصوص "الربيع الآخر " كلها كتبت تحت مظلة الربيع العربي، تفاعلت مع مجرياتة وأحداثه وتحولاته الدراماتيكية، هي نصوص زمن الأمل ثم الخيبة.. ثم الإنتكاسة...حينما يكتب الكاتب لا ينطلق دوما من رؤية وتخطيط مسبق واع كل الوعي بخط سردي صارم، بل يستضمر كل ذلك من خلال تجاربه وحرفيته وتكوينه...

س- مجموعة " الربيع الآخر" ممهورة بالتناص الديني، والتراث الأدبي،والحكي الشعبي وتوظيف التاريخ، واستعمال مصطلحات العصر الحديث...هذا الغنى، والتنوع،والتوزيع الدقيق للتيمات في المجموعة أجده قطعة موسيقية لا نشاز فيها.. كيف يتأتى لك هذا " الإبحار" في القصة القصيرة جداً حيث التكثيف والإيجاز، والإضمار؟

ج- طبعا لما اكتشفت عرضا القصة القصيرة جدا، وأنا بصدد البحث عن هويتي الكتابية، أثارني قصرها وإيجازها وإضمارها...فانطلقت في البحث عن تقنيات الكتابة في هذا الجنس الأدبي وتعلم مختلف أساليبهمن خلال قراءة العديد من نماذح الأدب العالمي، وكان لأدب أمريكا اللاتينية هيمنته وسلطته ونكهته.وقد ساعد انتشار المواقع والصفحات والمدونات المهتمة، في سهولة الوصول إلى النماذج الرائدة...أما حضور الديني والسياسي والهم الاجتماعي في نصوص المجموعة، فذلك أمر طبيعي تفرضه مستلزمة التفاعل الحتمي بين الذات والمحيط...

س- نصوصك كذلك،وكما لاحظ ذلك الدكتور ميمون مسلك في تقديمه للمجموعة،تلتزم بوجهة نظر غير مُعلنة،ولا مكشوفة... ألا يشتكي القارئ من غياب " الإعلان عن وجهات النظر" هذه؟

ج-حين يكتب الكاتب فهو لايكتب بحياد، دائما هناك الأنا سواء مضخما أو خفيا، وقد تعلمنا من تقنيات الكتابة في القصة القصيرة جدا التورية والإضمار والتناص والحذف...حتى لا نصادر حق القارئ في إعادة كتابة نصوصنا، ونعطيها فضيلة الانفتاح على آفاق رحبة يجوبها قارئهابدون حجر ولا تسلط. الكتابة حرية، نمارسهاداخل قيود الجنس الأدبي...

س- دعني أقف معك عند نص " طفولة " ص 20 من "الربيع الآخر":

/.../
- إنها طفلة فقيرة يا صغيري...
- آه لا تملك إكس بوكس مثلي؟
- بل لا تجد خبزاً يا ولدي..
- يمكنها أكل البيتزا" !!

" يمكنها أن تأكل البيتزا" هذه قولة معروفة لماري أنطوانيت ملكة فرنسا وزوجة الملك لويس السادس عشر (مع تحوير بسيط ومقصود من عندكم)، حين سألت عن سبب إضراب الشعب الفرنسي، قالوا لها: لا يجدون الخبز الذين يأكلون "، فنُسب إليها قولتها الشهيرة: " فليأكلوا الكعك إذاً.."
الفرق هنا في قول الشاهد، في نصك الكلام لطفل صغير، وفي الثاني الكلام لزعيمة راشدة( سيدة فرنسا الأولى)..ما الفرق هنا برأيك..؟

ج-الحديث هنا يمكن أن يتقاطع مع التقنيات والمفاهيم المؤثثة للجنس الأدبي الذي نشتغل عليه، يحضر هنا بقوة مفهوم التناص والتلاص...التناص أمر مطلوب في الققح، أما التلاص فهو مدموم في كل الأجناس الأدبية. السؤال هنا ما الحدود الفاصلة بين المفهومين؟ قارئ النصوص المتمكن هو من يقيم الحد الفاصل بين التناص والتلاص...

س- نهايات قصصك حلوة، ولها نكهةخاصة، هل، وأنت تبدع نصوصك تتقصدها، أم تأتي عرضاً، أم الحدث هوالذي يسوقك إليها سوقاً؟

ج- في القصة القصيرة جدا يجب دائما العناية بضربة النهاية، فهيالتي تعطي النص جماليته أو ابتذاله. وفي كل كتاباتي أحاول تطريز قفلات متميزة، أنجح أحيانا وأخفق كثيرا.وغالبا ما تأتي النهايات تلقائية عفوية لا تصنع فيها يفرضها انسياب الحدث...

س- آخر نص في" الربيع الآخر" بعنوان " يُحكى أن".. وهذه مفارقة جميلة، كأن الحديث لم يبدأ بعد، وما النهاية هنا سوى انطلاقة.. هل النهاية بداية عندك أمالبداية بداية، والنهاية نهاية؟

ج- في القص القصير جدا هناك القفلة الدائرية، حيث تستحيل النهاية بداية، والبداية نهاية. وهذا مؤشر على أن الحدث قد يتكرر مرات ومرات وبنفس النتائج، مع اختلاف في الشروط، والقص الوجيز يحاكي الواقع حتى في تقنياته...

س- بعض نصوص " الربيع الآخر" تتداخل عوالمها التناصية والأجناسية لدرجة أن القارئ يرتاب في كونها قصة ويميل إلى كونها قصيدة،والعكس صحيح في ديوانك " تراتيل".. وفي العموم هي نصوص تتمدد فضاءاتها لتستوعب ما هو غرائبي،وتعانق شخصياتُها كائناتٍ من التاريخ ومن المحكي الشعبي،ويتشابك موضوعاتها فيكاد يلغي الموضوع نفسه من بعض نصوصك، فيصبح استخلاص " الحكاية" منها مستعصياً.. كيف ترد؟

ج-أعشق كثيرا "ألا موضوع" الذي يستحيل ذاته موضعا، يختلط عندي الشعر بالنثر، لم أكتشفه من ذاتي، بل من ملاحظات أصدقائي. تكررت عبارة، أنت تكتب الققج بنفس شعري، فكبرت في رأسي، فمارست تهوري، فأصبحت شاعرا بالقوة... وما "تراتيل" إلا خلاصة تهور شعري. لا أصنف نفسي في أي زاوية، سوى أنني أمارس غواية الكتابة تحقيقا للذات،واستدراكا للزمن الضائع...أما تداخل المواضع وتعددها وتباينها فهو ناتج عن غوايتي الدائمة في طرح الأسئلة، ومطاردة القضايا الشائكة والغريبة، ربما لتكويني الفلسفي دور في ذلك...

س- كثيرة هي نصوصك التي حازت الرتبة الأولى في مسابقات القصة القصيرة جداً في مواقع راقية ولها حظوتها، نحو: "تذكر"- "حصاد"- "طفولة"- "يحكى أن"- "ذا عش"... هل كنتَ تتوقع لمثل هذه النصوص هذا التتويج؟ وهل فاجأتك اللجنة وتوجَتْ نصاً لم ترشحه،ولم يكن في الحسبان أبداً؟

ج-كل النصوص التي فازت برتب متقدمة، لم أكن أتوقع لها ذلك، باستثناء نص واحد صدق حدسي فيه "ذا..عش؟!!" ربما لراهنيته ومجازية العنوان فيه، وقدأثار النص جدالا قويا وطويلا في رابطة القصة القصيرة جدا بالأردن، إن لم تخني الذاكرة في التسمية، وقد جمعت كل التعاليق حوله والردود احتفظت بها، كما هي عادتي، لأتعلم من هفواتي وأستنير برأي الآخرين...لكن البقية فازت دون أن أتوقع، بل فوجئت في أحايين كثيرة...

س- بعض النصوص في ديوانك الجميل " تراتيل" مكتوبة بخط مضغوط.. ما القصد هنا رجاءً؟

ج- للعلم كل إصداراتي أصممها وأصففها وأختار نوع خطوها وحجمها بنفسي، وأحيانا تفلت مني بعض الأخطاء والهنات والعيوب التقنية، رغم حرصي. لا أذكر في "تراتيل" سوى أننياخترت المزج بين الشذرات والنصوص الشعرية،وميزت بينها بخطوط مختلفة. أنا في مرحلة تعلم في الكتابة وفي التقنية...

س- وتحرص في "الربيع" على ضبط نصوصك.. لماذا؟

ج-المزاج الذي اشتغلت به في " الربيع الآخر" يختلف عن المزاج في "تراتيل ". في الأول حرصت على التميز والخصوصية، فاخترت خطا مغربيا برسم عثماني مع ضبط النصوص شكلا، لكن تخليت عن الرسم العثماني في الطبعة الثانية، مع تخفيف في ضبط النصوص، أما في "تراتيل" تخليت نهائيا عن ضبط النصوص. كان هذا اختيارا فحسبب...

س- في مجموعتك البديعة" الربيع الآخر" كررتَ كلمة "الربيع" ثلاث مرات في نصوص مختلفة، لكن حضور ما له صلة بهذا الفصل متنوع حقيقة ورائع،تذكرُ وبلغة شاعرية: الفراشات- الرحيق- الألوان- الأوراق-الياسمين- ورد- روضة- قطرةندى- البتلات- ورود- نرجس- النبع- عصفور- أزهار- أوكار-عبير- رحيقي- الجنة- إكسير الحياة- قبلة- الشتلة- الشجرة- الطيور- الظلال- ماء الزهرة...
عنوان المجموعة إذاً مناسب ورائع،دعني أسالك:
هذا الاعتناء الباذخ بالربيع ما الغاية منه؟

كلمة " الآخر" تورية،القصد منها التعبير عن موقفك مما يسمى بالربيع العربي..حدثنا عن هذا الموقف؟

ج- كما قلت سابقا، كتبت نصوص المجموعة تحت إكراهات الأحداث الصاخبة التي رافقت "الربيع العربي" فتفاعلت معه إيجابا وسلبا. كانت لي رؤيتي وانحيازاتي، وقد عبرت عنها بعض نصوص المجموعة، ونصوص أخرى لم يعتبرها أستاذي مسلك ميمون قصص قصيرة جدا، فاحتفظت بها لنفسي، نشرت بعضها بصفحتي على أنها خواطر، وبعضها الآخر لا زال بأرشيفي الخاص. وحضور اللغة الشاعرية بالنصوص كان حضورا عفويا غير مفكر فيه، ونبهني له بعض أصدقائي، فولد "تراتيل" من رحم الصدفة، واقتحام المجهول...

س- تُلبس نصوصك غالباً غلالة شعرية لافتة عبر مقاطع مجازية، ورمزية، قوية التخييل،وتوظف الصور الدينية والحكي الشعبي لهذا المسعى، وتعمد إلى تفكيك بعض نصوصك، فتغرقها في غموض مثير،غموض يُنتجه خيالُك الخصب،وعقلك المتقد.. ظاهرة الغموض في القصة القصيرة جداً متفشية، ولافتة.. كيف تتعامل أنت كمبدع مع هذه الظاهرة اللافتة في معظم نصوصك؟

ج-أعتبر الرمزية الواعية والمفكر فيها جيدا، قيمة أساسية ومكون مطلوب في القصة القصيرة جدا وفي الشعر وفي الكتابة عموما. لأنها تمنح للنصوص عمقها واستفزازها لقارئها، ليجوب عالمها المشاكس في تحد متبادل، وهذا ما يسمى ب"متعة القراءة". والكاتب المتمكن من أدواته، هو من يترك أثرا يمجمع من خلاله القارئ خيوط الرمزية ويشبكها مع بعض في لعبة ذهنية ممتعة. أنا ضد الرمزية التي تحيل إلى الغموض والتخبط، وتبشر بكاتب يقول أي كلام، ويخفي عجزه في طلاسم لا تعني شيئا حتى في ذهنه...

س- ظاهرة فيسبوكية لافتة تتمثل في اقتراف بعض الأسماء،دفعة واحدة، لكتابةالقصة،والقصة القصيرة جداَ،والرواية، والسيرة، ونظم الشعر،والكتابة النقدية..ما رأيك في هذا المسعى.. هل هو صحي؟

ج- أنا أيضا أقترف هذه الخطيئة، وأعتبرها خطيئة لذيذة. أقول ذلك لأنني أكتب لأحقق ذاتي، وأستدرك الزمن الضائع. لا أكتب ليقال عني قاص أو شاعر أو زجال... اكتب فقط لأنني أحب الكتابة. وجداري على الفيسبوك، أمارس عليه خطيئتي، فمن استحسنها وأعجب أو علق، فذاك يسعدني دون أن يغريني. ومن مر دون أن يترك أثرا فله قناعاته واختياراته. الإبداع حرية، لايجب مصادرة حق الآخر في التعبيرعن أفكاره بأي جنس أدبي ارتآه لتجربته. فالبقاء للأصلح والأصيل والنوعي في نهاية الأمر...

س- في زوادتك زخم من التجربة في كتابة القصة القصيرة جداً..ما رأيك في النصوص التي تقرأها، وما هي الأقلام التي تستطيبها في هذا المجال؟

ج-في القصة القصيرة جدا، تستهويني بعض النصوص المنتقات من الأدب العالمي المترجم، للأسف لاأستطيع القراءة إلا بالفرنسية، وقليل من الإسبانية. لكن محليا وعربيا، قرأت لكثيرمن الإخوة، فتنت ببعض النصوص، واستحسنت بعضها، ولم أتفاعل مع بعضها. القصة القصيرة جدا لا تنقاد بسهولة لأي كان، حتى الكبار لهم نصوصهم الضعيفة. فالجيد يتوارى بين ركام هائل من العادي، لذا لم أعد أجرؤ على الاقترابمن الققج إلا لماما، ولا أنشرأي نص جديد، إلا بعد أشهرمن التمحيص وإعادة الكتابة،أو حتى التمزيق والإهمال.انشغلت قليلا بالقصة القصيرة على أمل إصدار مجموعة جديدة قريبا...

س- " الربيع الآخر" كتابك الأول لو قدرتْ له طبعة ثانية.. ما النصوص التي ستحذف، أو التي سيطالها تغيير أوتعديل؟

ج- في أي عمل هناك نصوص قوية وأخرى عادية، لأننا لا نكون دوما في أحسن حالاتنا، ونحن نكتب نصوصنا. لذا أعتبر نصوصي كأبنائي، لا أستطيع التخلي عن أي منها حتى لو كانت إعاقته بينة، فهو جزء مني في كل الأحوال ويحمل بصمة إخفاقي، أحب أن أرى عيوبي أمام عيني، لأتعلم منها...

س- لغتك الشاعرية.. من أي مشتل تقطفها؟

ج- لغتي الشعرية ربما تشكلت من طبيعة نفسيتي الميالة الى السلم والمهادنة،وحب العطاء بدون انتظار مقابل، وحاجتي الكبيرة للحب، وشغفي بالرومانسية، التي فتنت بها من قراءاتي من سنين بعيدة لسلسة"هارلوكان" وأعمال ع الحليم ع الله وإحسان ع القدوس وغيرهم...

س- ماذا سنقرأ لك مستقبلا؟

ج- قريباً مجموعة قصصية قصيرة اخترت لهاعنوانا مؤقتا: "على ضفاف الحرمان"
و"أروراق من مذكرات حمار" سيرة ذاتية روائية (بلغت 10أوراق نشرتها على صفحتي بالفيس)
وأفكر من سنتين في رواية أشتغل عليها فترة ثم أتوقف طويلا، لاشيء أصعب من كتابة رواية ذكية...

س- ماذا تقول في:

الدكتور ميمون مسلك- مراكش- مهرجان الناظور للقصة القصيرة جداً..

ج- الدكتور مسلك ميمون أستاذي الذي علمني سحر كتابة القصة القصيرة جدا، والذي لا يمكن أن أوفيه من الشكر والعرفان مهما فعلت، فهو أستاذتنا الذي يفيض كرما وعطاء رغم جحودنا...

مراكش وما أدراك ما مراكش، مدينة كرهتها مرة،وأحبها الآن بجنون، فهي تحتضن كل أحلامي، وأتمنى أن يتوارى بترابها جثماني...(الفاصيل ب" أوراق من مذكرات حمار")...

مهرجان الناظور قيمة مضافة للقصة القصيرة جدا بالمغرب، وإشعاع ثقافي لمدينة تستحق أن يحتفي بها أهلها ليعانق صيتها الآفاق،وهي تملك كل المقومات، رجالها وطبيعتها وموقعها...

س- أسعدتنا في "العرين" سي حسن.. كلمة أخيرة رجاءً..

ج-أنا الأسعد أخي ميمون، كنت ذكيا، استخرجت مني أفضل ما أملك. وكانت أسئلتك بقدر استفزازها الإيجابي، أعمق وأشمل وأبعد عن المجاملة. دمت متميزا ومبدعا لك مكانتك وخصوصيتك. وشكرا "للعرين" على هذه الفرصة لمعانقة قراء الموقع، وفتحكوة للتواصل معهم، أتمنى أن أكون موفقا...


ميمون حرش

قاص وكاتب مغربي

من نفس المؤلف