دعوة لقراءة شيكسبير

العاصفة

، بقلم محمد زكريا توفيق

العاصفة، هي آخر مسرحية كتبها شيكسبير سنة 1611م، وواحدة من أشهر أعماله. المسرحية تبدأ بمشهد سفينة وسط الأمواج العالية تصارع عاصفة عاتية. على متنها مجموعة نبلاء إيطاليين.

الملاحون يجاهدون لإنقاذ السفينة. مملكة نابولي (1100-1860م)، كانت مكونة من النصف الجنوبي لإيطاليا وجزيرة صقلية. عاصمتها مدينة نابولي.

ألونسو، ليس بالضرورة اسم إيطالي إنما هو اسم إسباني. وهو من مشتقات اسم "ألفونسو". تاريخ نابولي كان في عصر شيكسبير مرتبطا بإسبانيا.

في عام 1420م، كانت نابولي تحت حكم الملكة جوانا الثانية. جزيرة صقلية كانت تحت حكم ألفونسو الخامس. بعد موت جوانا عام 1435م، توحدت مملكة نابلي تحت حكم الفونسو الأول. بعد ذلك أصبحت نابولي جزءا من مملكة إسبانيا المتحدة، وظلت كذلك حتى عصر شيكسبير.

الجزيرة التي وقعت عليها أحدث المسرحية، هي جزيرة وهمية في البحر الأبيض المتوسط، بين إيطاليا والساحل الإفريقي.

مملكة ميلانو، التي كان يحكمها بروسبيرو، تقع شمال إيطاليا. بروسبيرو لم يكن مغرما بالحكم، إنما كل اهتمامه كان منصبا على الدراسة والعلم. في العصور الوسطى، كان يوجد نوعان من الدراسة. العلوم الدينية والعلوم الطبيعية.

العلوم الطبيعية لها جذور في الحضارة الهيلينية. ساد الاعتقاد قديما بأن علماء الطبيعة والكيمياء، لهم دراية بتحضير الأرواح وممارسة السحر. لذلك كان من الطبيعي أن يخاف الناس مثل هؤلاء العلماء.

دراسة بروسبيرو السرية، علمته أصول السحر والسيطرة على الأرواح، الشريرة والخيرة على السواء. انشغال بروسبير بكتبه ودراسته، جعلت أخيه يتآمر عليه ويسلبه عرشه بمساعدة ملك نابولي.

أرسل ألونسو، ملك نابولي، جيشا إلى مملكة ميلانو. وقام أنطونيو المتآمر ضد أخيه، بفتح أبواب المدينة على مصراعيها أمام الغزاة. بذلك، سقطت ميلانو وفقدت استقلالها، وباتت ولاية تابعة لملك نابولي، ألونسو.

مسرحية العاصفة، هي مجرد رواية. لكن أحداثها لها صدى في التاريخ. ففي عام 1535م، توفي دوق ميلانو، فرانسيسكو ماريا سفورزا، بدون وريث. لذلك تم ضم مملكته إلى ممالك الامبراطور تشارلز الثاني، الذي بدوره أورثها لابنه، فيليب الثاني ملك إسبانيا عام 1540م. كلما كانت نابولي تحت حكم الإسبان، كانت كذلك ميلانو.

آريل كلمة تشبه أسماء الملائكة، جاءت في الإنجيل تشير إلى المدينة التي سكنها داود. معنى الكلمة هي أسد الله، وتشير إلى مدينة القدس.

في عام 1787م، اكتشف هيرشل، عالم الفلك، قمرين للكوكب أورانس أسماهما، تيتانيا و أوبيرون. وفي عام 1851م، اكتشف لاسيل قمرين آخرين أسماهما، آريل(على اسم جني المسرحية)، و أومبريل. في عام 1948م، عندما اكتشف كيوبير القمر الخامس لأورانس، أسماه ميراندا (على اسم ابنة بروسبيرو بطل المسرحية)

يبدو أن العاصفة لم تكن حقيقية، إنما كانت عاصفة وهمية من فعل السحر والشعوذة والخدع البصرية، الهدف منها، ليس قتل الركاب، وإنما بث الرعب وإخافة رجال المركب، حتى تسير الأمور كما خطط لها بروسبيرو.

في عام 1607م، أقام الإنجليز أول مستعمرة دائمة في جيمس تاون بولاية فيرجينيا بالولايات المتحدة حاليا. المستوطنون، لكي يستطيعوا العيش في سنواتهم الأولى، كانوا يحتاجون إلى مؤن ومواد غذائية وملابس، إلخ، من إنجلترا الدولة الأم.

في عام 1609م، أسطول بحري مكون من 9 سفن، أبحر غربا عبر الأطلسي حاملا المدد والمؤن والزاد والزواد، متوجها إلى جيمس تاون.

وسط المحيط، واجهتهم عاصفة عاتية وهم بالقرب من جزيرة برمودا. السفينة القائد وبها الأدميرال قائد الأسطول وأيضا حاكم فيرجينيا الجديد، تم فصلها بسبب العاصفة عن باقي الأسطول. باقي السفن الثمانية، وصلت بسلام إلى جيمس تاون. ما عدا سفينة الأدميرال، التي غرقت وفقد جميع ركابها أو غرقوا.

لكن ركاب السفينة الغارقة، نجحوا في الوصول أثناء العاصفة إلى ساحل جزيرة برمودا وسط المحيط الأطلسي. نزل الركاب على الجزيرة واستطاعوا العيش مؤقتا إلى أن تم صنع قاربين صغيرين.

أمكن العبور بهما وسط الأمواج المتلاطمة مسافة 600 ميل، وهي المسافة من جزيرة برمودا إلى جيمس تاون على الشاطئ الشرقي للولايات المتحدة.

ظهر ركاب السفينة المفقودة فجأة في شوارع جيمس تاون بعد عام كامل من وقت حدوث العاصفة. كان حدث ظهورهم، مثار دهشة وفرح للجميع. ظهروا كأنهم من أهل الكهف، أو من الأموات الذين بعثوا فجأة للحياة.

أخبار عودة ركاب السفينة المفقودة سالمين بعد عام كامل، وصلت إلى إنجلترا، وأمست حديث كل بيت. بالتالي، علم بها شيكسبير. جزيرة برمودا، أضحت من ممتلكات التاج البريطاني منذ ذلك التاريخ. وهي ملكية بوضع اليد، أتت عن طريق الصدفة البحتة، عن طريق عاصفة عاتية هبت لكي تغير مجرى التاريخ.

في الواقع، قصة السفينة الغارقة هي التي ألهمت شيكسبير بكتابة مسرحية العاصفة. لدينا عاصفة هوجاء فصلت سفينة القيادة عن باقي السفن.

فقد ركاب السفينة، لكن لم يصب أيا منهم بأذى. نجوا جميعا بما يشبه المعجزة، بعد أن قضوا وقتا على الجزيرة المهجورة. وما على شيكسبير الآن سوى إضافة حبكة رومانسية للحدوتة.

الساحرة الشريرة سيكوراس، التي أتت في المسرحية اسمها مكون من مقطعين من اللغة اليونانية. بمعنى خنزير وغراب. عندما سأل بروسبيرو آريل، أين ولدت سيكوراس؟ أجاب: الجزائر.

مدينة الجزائر تقع على بعد 650 ميل جنوب نابولي. تم تأسيسها عام 950م. وهو الاسم الذي أطلقه عليها بولوغين ابن يري مؤسس الدولة الزيرية عند بنائها.

في عام 1545م، أرسل الامبراطور تشارلز الخامس أسطولا لكي يحتل مدينة الجزائر. هبت عاصفة عاتية على الأسطول وانتهت الحملة بالفشل الذريع وكارثة محققة.

بالطبع يمكن تبرير ذلك من قبل مسيحي أوروبا في ذلك الوقت، بأن المسلمين هم الذين تسببوا في العاصفة عن طريق استخدامهم للسحر وتسخير الجان. بذلك تكون الجزائر هي بلد الساحرة الشريرة سيكوراس. من وجهة نظر شيكسبير، هذا شئ متوقع.

الساحرة سيكوراس قد أتت إلى الجزيرة وهي حامل. ابنها الشرير كاليبان نصف انسان ونصف وحش. غبي وشرير. كان دائم الشكوى من أنه قد أتى إلى الجزيرة قبل بروسبيرو وابنته، وأنه قد ورث الجزيرة عن أمه سيكوراس.

مع هذا، يُعامل كعبد بدون رحمة. لكن بروسبيرو أخبره بأنه كان يعامله كبني آدم برحمة ورفق، إلا أنه في المقابل، حاول اغتصاب ابنته ميراندا.

كانت السفينة الملكية في رحلة عبر المتوسط، من نابولي إلى تونس.
أثناء عودتها، هبت العاصفة وألقت بهم على الجزيرة. المسافة بين تونس وصقلية لا تتعدى 90 ميل، وبين تونس ونابولي 350 ميل.

كان عمر شيكسبير عندما كتب مسرحية العاصفة 47 سنة. وهو عمر يعتبر بمقياس اليوم منتصف العمر. لكن بمقياس عصر شيكسبير، يعتبر عمر مديد.

ربما شعر شيكسبير بشيخوخته، أثناء كتابته لهذه المسرحية، لأنه توفي بعد ذلك بخمس سنوات عام 1616م، عن عمر 52 سنة. مما جعله يكتب المسرحية كرسالة إلى جيله والأجيال القادمة، تطلب التحلي بالتسامح والغفران والصبر، والاعتماد على العلم وسحر الآداب والفنون لمحاربة الشر والظلم لاسترداد الحقوق الضائعة، فلا ضاع حق وراءه مطالب.

الآن بعد أن حقق بروسبيرو كل آماله، وعاد إليه ملكه، وتزوجت ابنته وريث عرش نابولي، لم يعد يحتاج إلى ممارسة السحر. فقام بكسر عصاه السحرية ودفنها في باطن الأرض. وفي نفس الوقت، توقف شيكسبير عن سحر كتابة مسرحيات جديدة، ولم يعد يستعين بغير الكتب العلمية والعلم الحقيقي.

في عام 1932م، كتب ألدوس هاكسلي روايته، "عالم جديد شجاع"، يعبر فيها عن خوفه من سيطرة العلم على حياة الناس. العالم الجديد، هو عالم التكنولوجيا، الذي يجعل الحياة سهلة ومملة. الحياة الجديدة التي تهمل الآداب والفنون الرفيعة، والعواطف والروح العلمية الصحيحة، التي تهتم باكتشاف أسرار الطبيعة أكثر مما تهتم براحة الإنسان.

هذه نهاية سعيدة لمسرحية العاصفة. لم يتعرض أحد من أبطالها، مهما كانت جريرته ومهما عظم ذنبه، إلى أي نوع من العقاب الجسدي.

هكذا ينزل الستار على آخر أعمال شيكسبير، تاركا الكل سعيدا مبتهجا، وكأنه يطل من خلف الستار ليقول للمشاهدين، كما كان يحدث في المسرح الروماني القديم:

"أنتم لسة قاعدين؟ المسرحية خلصت. قوموا روحوا"

أشخاص المسرحية

بروسبرو: بطل المسرحية. دوق ميلانو إلى أن تآمر أخوه عليه وانتزع الحكم منه. أمضى 12 سنة على الجزيرة.

ألونسو: ملك نابولى

فرديناند: ابن ملك نابولى. وقع في غرام ميراندا عندما رآها أول مرة.

آريل: جني طيب، خادم بروسبيرو الوفي.

كاليبان: مسخ دميم الخلقة

العاصفة بأسلوب مبسط

بروسبيرو، دوق ميلانو، رجل مثقف يعيش بين كتبه، ويترك إدارة شئون مملكته إلى أخيه، أنطونيو الذي يثق في إخلاصه. لكن أنطونيو أراد أن يصبح هو نفسه الدوق. لذلك تآمر لكي يقتل أخاه بروسبيرو، بمساعدة ألونسو، ملك نابولي وعدو أخيه.

أخذ رجال أنطونيو بروسبيرو إلى عرض البحر. عندما ابتعدوا عن الشاطئ بعدا كافيا، وضعوه في قارب صغير بدون مجداف أو شراع. ووضعوا معه في القارب ابنته الصغيرة ميراندا التي لم يتجاوز عمرها الثلاث سنوات.

تركوهما في القارب وسط الأمواج المتلاطمة، لكي يواجها مصيرهما المحتوم. بذلك يكون أنطونيو قد حصل على ما يريد، وباتت مملكة ميلانو من حظه ونصيبه.

لكن أحد رجال البلاط المخلصين، اللورد جونزالو، كانا وفيا حقا لسيده بروسبيرو. وضع جونزالو، خفية، في القارب: ماء شرب، ملابس، مؤن، وأيضا ما يحتاجه بروسبيرو من كتب ومخطوطات لا يقدر ثمنها بمال.

بعد مكابدة الأمواج المتلاطمة والأعاصير الشديدة والأمطار الغزيرة لعدة أيام، رسا القارب على جزير نائية مهجورة في عرض البحر المالح. نزل منه بروسبيرو وابنته سالمين وتركا القارب مربوطا على الشاطئ.

هذه الجزيرة المهجورة، ليست ككل الجزر. إنها جزيرة مسحورة. لسنوات عديدة، والجزيرة تحت لعنة الساحرة سيكوراس، التي قامت بسجن كل الجان الطيبين داخل جذوع الأشجار. ثم ماتت الساحرة قبل قدوم بروسبيرو وابنته إلى الجزيرة. رئيس الجان الطيبين هو آريل.

الملك المطرود، بروسبيرو، هو في الواقع ساحر عظيم. كرس وقته كله تقريبا، وقضى سنوات عديدة من عمره في دراسة علوم الكيمياء وفنون السحر وأسراره. بينما كان أخيه، أنطونيو، يقوم بإدارة مملكة ميلانو، ويرعى شئون سكانها.

قام بروسبيرو على الفور، باستخدام سحره، لتحرير الجان الطيبة من سجنها داخل جذوع الأشجار. مع مراعات بقائها وفية له ومطيعة لأوامره، مدة وجوده بالجزيرة.

كان بروسبيرو رؤوفا بالجان، طالما هي رهن إشارته وطوع بنانه، كان استخدامه لسحره معهم، بطريقة حكيمة رحيمة.

وجد بروسبيرو على الجزيرة أيضا المسخ كاليبان. كان على بروسبيرو معاملته بطريقة خشنة. فهو ابن الساحرة الشريرة سيكوراس. كان كاليبان وحشا بشعا مشوه الخلقة، شريرا ذي طباع إجرامية.

كاليبان، الذي قام بروسبيرو بتعليمه الكلام، لا يريد تعلم أي شئ مفيد. لم يكن أمام بروسبيرو سوى استخدامه كخادم أو كعبد يوكل إليه كل الأعمال الشاقة، التي تحتاج قوة بدنية أو أعمال يدوية مرهقة.

رئيس الجان الطيبة، آريل، لم يكن من طبعه فعل الشر إلا عندما كان يقسو على الوحش الشرس كاليبان. عندما كان كاليبان يهمل عمله ويركن للكسل وإضاعة الوقت، كان آريل، الذي لم يكن يُرى إلا لبروسبيرو، يقوم بعقابه، أو يتسبب في وقوعه على الأرض.

كان بروسبيرو يسيطر على كل الجان الخيرة والشريرة في الجزيرة ويجعلها، عن طريق سحره، طوع بنانه. لذلك كان يستطيع التحكم في الأعاصير والأمطار وأمواج البحر.

بعد مضي إثنى عشر عاما على الجزيرة،كبرت ميراندا وصارت غادة جميلة رقيقة ذكية. في يوم من الأيام، حدث أن أبحر أنطونيو، الأخ مغتصب السلطة، ومعه صديقه المتآمر ألونسو وابنه وأخوه.

أخو ألونسو اسمه سيباسيان، وابنه اسمه فرديناند. وكان يوجد على ظهر السفينة أيضا اللورد جونزالو، الصديق الوفي للملك المطرود.

شاهد بروسبيرو السفينة وهي تقترب بركابها من جزيرته المسحورة. فأصدر أوامره على الفور إلى الأرواح التي تقوم بخدمته لكي تصنع عاصفة برقية رعدية عاتية، وأمطارا غزيرة، تحيط بالسفينة من كل جانب حتى تغرق كل ركابها.

بينما كانت العاصفة على أشدها تزأر، والرياح تئن وتزمجر، والبرق يلمع ويسطع، والأمواج تعلو وتهبط، والسفينة تكابد الويل وتقاوم الغرق، كان بروسبيرو على الشاطئ يراقب هو وابنته.

عندما علمت ميراندا من أبيها أن السفينة بها ركاب بشر مثلهما، حزنت بشدة وطلبت من أبيها أن يسرع بفعل ما في استطاعته لكي ينقذ ركاب السفينة. أجابها بروسبيرو بأن هذا ما ينوي فعله. ووعدها بإنقاذ كل الركاب.

بعد ذلك، أخبر بروسبيرو ابنته، ولأول مرة، بحكايته من أولها لآخرها. أو كما نقول بالبلدي "من طقطق لسلامو عليكم". وأنه أمر الجان بعمل هذه العاصفة حتى يجعل أنطونيو أخيه المتآمر وألونسو شريكه، يقعان في قبضته وتحت رحمته.

ثم لمس بروسبيرو بعصاه السحرية جبين ابنته فخلدت لنوم عميق. جاء بعد ذلك آريل، رئيس الجان الخيرة وامتثل أمام بروسبيرو لكي يقدم له تقريرا عن سير العاصفة وما قد أحدثته بالسفينة وركابها. الجان، لم تكن تظهر لميراندا، ولم يكن بروسبيرو يحب التحدث معهم أمامها.

أخبر آريل بروسبيرو أن فرديناند، ابن ملك نابولي، كان أول من قفزوا إلى البحر، وأن والده ظن أن ابنه قد بلعته الأمواج. لكن الابن في أمان وقد تم انقاذه. هو الآن يجلس حزينا باكيا في ركن من الجزيرة. يندب حظه وموت أبيه، الذي ظن أنه قد مات غرقا.

"لكن، أين أخي أنطونيو وألونسو ملك نابولي؟" سأل بروسبيرو الروح آريل.

"لقد تركتهما يبحثان في الماء عن فيرديناند"، أجاب آريل. "لم يغرق أحد من ركاب السفينة؛ السفينة بكاملها سليمة ترسو على الشاطئ"

"أحسنت أداءً يا آريل، لكن سأطلب منك المزيد من الجهد" قال بروسبيرو. "الآن آتنا بالأمير الشاب فرديناند هنا، ابنتي يجب أن تراه."

"المزيد من العمل يا سيدي؟" تعجب آريل. "دعني أذكرك، بأنك قد وعدتني بالحرية"

"لم أنس ذلك، يا آريل" أجاب بروسبيرو. "وأنت أيضا لا يجب أن تنسى أنني قد حررتك من لعنة الساحرة الشريرة سيكوراس عندما سجنتك داخل جذع شجرة صنوبر"


محمد زكريا توفيق

كاتب مصري مقيم في نيويورك

من نفس المؤلف