زفرة متعب

، بقلم حسن المير أحمد

لماذا تنوح الحياة أمامي؟
لماذا تنوح الحياة ورائي؟
لماذا تجيء الحكايات ثَملةً بخمر معفر؟
لكاذا تجيء الحكايات بلا أي مظهر؟
أشاهد طيفك فأغرق أكثر
وحلمي الدفين يقول: أنا أتعثر
أمر أمام المرايا.. ألاحظ، وجهي تبعثر
أصارح روحي بأن الأماني لا تستريح
لكن قلبي يذوب كزفرة متعب بهبّة ريح
أخاطب فيك الغزالة: هل تريد المديح؟
أنا متخم بالهوى الوهمي وجسمي جريح
أنت نبض المعاني وكل بيان صريح
فلا تبخلي على مشتك بطّلة وجه مليح
أنا ما رميت يوسف في البئر ..
أنا ما صلبت المسيح
دعيني أقول: أنا عاشق فاشل في هذا الزمان
دعي نصفك الخيّر يحكم إن كنت المدان
حاولت دوماً تجفيف دمعك بكل حنان
لا تسخري إن مرّ عمري أمامك هباء هباء
وحين تحولت عصفور دوري يحاكي السماء
بعد خمس سنين وأكثر يطالب بقطرة صفاء
سأبقى أراهن عليك تعودين وضّاءة في مساء
لنطرد جحافل مغول الصحارى من حبنا.. هذا رجاء
فقد ننعم قليلاً مع من نحب بذاك الهناء
أفكر وأصغي لآلام روحي فأخشى المصير
هل يكون القصيد الأخير لبوحي في عزّ الهجير؟


حسن المير أحمد

كاتب وصحافي سوري

من نفس المؤلف