الجمعة ٣ شباط (فبراير) ٢٠١٧
بقلم خالد شوملي

بَحْرُ الْهَوى

ما هَمَّ بَحْرُ الْهَوى إِنْ كُنْتُ أَنْهارُ؟
وَإِنْ تَلَوَّتْ مِنَ الْأَوْجاعِ أَنْهارُ

أَسيرُ نَحْوَكَ وَالشُّطْآنُ تُنْكِرُني
أَلَمْ يَكُنْ بَيْنَنا حُبٌّ وَأَسْرارُ؟

وَقَشَّةُ الرّوحِ أَيْنَ الرّيحُ تَحْمِلُها؟
وَحَوْلَها الْبَرْقُ وَالْإِعْصارُ وَالنّارُ

سَفينَتي غَرِقَتْ فَالرّيحُ عاتِيَةٌ
وَالْمَوْجُ في أَوْجِهِ وَالْبَحْرُ غَدّارُ

كَأَنَّني مَوْجَةٌ تَجْري بِأَدْمُعِها
وَرِحْلَتي أَبَدٌ وَالْعُمْرُ أَسْفارُ

وَحينَ أَشْكو إِلى الْمَحْبوبِ قَسْوَتَهُ
يُجيبُ: لِلْحُبِّ أَطْباعٌ وَأَطْوارُ

أَيَقْطِفُ الْوَرْدَ مِنْ قَلْبي وَيَنْثُرُهُ
أَيَقْصِفُ الْغُصْنَ يا أَزْهارُ عَطّارُ؟

أَنا الْحَبيبُ وَأَنْتَ الْحُبُّ أَقْصِدُهُ
فَأَنْتَ يا بَحْرُ بَيْتُ الشِّعْرِ وَالدّارُ

إني قَصَدْتُكَ بَحْرًا كَيْ أعيشَ لَهُ
أَوْ أَنْ أَموتَ فَقُلْ: ماذا سَتَخْتارُ؟

البحر البسيط


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى