إليها.....!!!

، بقلم مكرم رشيد الطالباني

ليتني أغرق في زرقة عينيكِ
ليتني أسبح في أنهار عسل شفتيكِ
ليتني أسير الهوينا
في جنان ما بين نهديكِ
ليتني أتسلل كلمة
بين كلمات حنانيكِ
ليتني أرتشف عسلاً
عيناً، نهراً، بحراً
يجري عند قدميكِ
ليتني أملكُ جناحينِ
لأطير إليكِ
وأسمع كلمة طال إنتظارها
من شفتيكِ
***
عليّ أن أعترف
إنني سأجنُّ بخمرِ شفتيكِ
عليّ أن أعترف
إنني سأموتُ بين جنان نهديكِ
عليّ أن أعترف
إنني سأغرق في نهرٍ
يتدفق عند قدميكِ
***
أحن إلى مشاوير المساء
عند الكورنيش
وأزقة شارع الحمراء
أحن إلى همسات أمواج البحر
في أماسي اللقاء
أحن إلى عبق الوعود
في ألحان الإطراء
أحن إلى بحرِ حنانٍ
يخرج بين الأفياء
أحن إلى شوق
يضيء الأرجاء
أحن إلى عطفٍ
يغمرني تحت الأضواء
أحن إليكِ
يا من تحنين للحن عشق
يغمر الأنحاء!!
آه كم أنا حزين
لبُعدي عنكِ
آه كم أنا بعيدٌ
لقربيَ إليكِ
ليتني كنتُ قريباً
لأمسّد نهودَ بعدكِ
آه كم أنا بعيدٌ
وحزين
لبُعدِ قربكِ
وقربِ بُعدكِ
فأقتربي كي تبتعدَ بُعدكِ
تعالَي مسدي بحنانكِ
شَعر دموعَ بُعدي
تعالَي أمسحي دموعَ حزني
من عيني إنتظاري
تعالَي هدهدي طفل همومي
في حضن الحنانِ
تعالَي لبّي رغبات الفؤادِ
في حدائق الجنانِ
آهٍ من رقة أناملكِ
آهٍ من عطفِ فؤادكِ
إنني تواقٌ
لتطردي هذا الحزن
من فؤادي
لأمتطي صهوة جواد البُعدِ
وأطيرَ إليكِ
آهٍ كم أهواكِ
والعين لن تراكِ
والذاكرة لن تنساكِ
ولا يريد القلبُ
سواكِ
آهٍ كم أهواكِ!!
أرغب أن أغمض الجفون
لأغرقَ في العيون
عيونٌ زرقاء
على إمتداد الفضاء
تحت زرقة السماء
في مواعيد اللقاء!!
أرغبُ أن أغمض الجفون
لأغرقَ في بحار الحب
عند لقياكِ
ولا أجد يداً تنقذني
إلاّ يداكِ!!

من نفس المؤلف