عُرس

، بقلم إسراء عبوشي

تلك الأعراس التي
تصدح عالياً
تصدح بعيداً
ليس لنا بها نصيب
نمضي
تكوينا غربتنا
الزغاريد لا تمهلنا طويلاً
تقتلها النخوة فينا
لتعلق في حناجرنا
مُرةً كالدواء
ولكنها لا تشفينا
نُجّهز ثوب العرس
ومن قبله الكفن
بياضان لموت واحدٍ
لأرض عُرسها مَأتم
وعَروس مُغتصبة
نبكيها وتبكينا
سِيَّان أمام طهرها
البريء والمتهم
كلنا في حلقها حَنْظَل
نتألم وتتألم
نغمض أعيننا على الجرح النازف في مأقينا
وتغمض عينيها على صمتنا
ترفض أن ترى هواننا
وضعفنا
وعجزنا
إنها الضمير الذي يحيينا
تمضي لأجلنا .. تفدينا