همسة الجلّنار

، بقلم عدلة شداد خشيبون

وبعد انتصافك أيّار..تتلاعب الذّكرى بشوق وحنين

أمّاه ...أهو وجع الذّاكرة ام وجع حنين لا يعرف من الغربة الا الهروب الى غربة اخرى بلا مظلّة لامطارها لا ولا معطف يقيني من برد قشعريرة هذا الجفاء.

أمّاه ..

لم أكن حزينة ولم تلتمع الدّموع في عينيّ

لم أكن مقطبّة الجبين ولم يظهر الألم في نبرات كلامي

ولكن سؤالها البرئ ..سؤالها السّاذج جعل سمائي تكفّهر بالغيوم ..ومن أمطارها فاضت ينابيع الجفاف في هذه الصّحراء

لا تعتذري صديقتي ...سؤالك استليته من جعبة سذاجتك، ولكن اثار فيّ كلّ ما خبأته ابتسامتي
أمّاه

أسيرة أنا ..سيكتبني التّاريخ بسجن الحريّة

اسيرة أنا ..وفي أسري أسرى يحملون علم الحريّة بعيون غجريّة

هي الفوضى أبتاه ...أسرت عقلنا ...وجعلتنا نحوم حول حبل الخلاص ...باختناق الذّات

لا تسألي صديقتي عن أحوال الغزاة ..هم بخير ..وألف ألف خير

ولكن مهلا يا رفيقة الدّرب ..دعي سؤالك يستفسر عن حنين الطّفل لحضن امان

دعي سؤالك يحلّق ...فوق تلك الفئة التي تركت حُلمها ورضخت لواقع اسودّ من كحل الصّراع

أسيرة أنا يا أبي ...وحريّتي في سجن الذّات تفكّ اسر قيودي والاختناق.