أخيرا اِنْطفأ النَّهار..

، بقلم محمد شاكر

1
سَآوي إلى بيْت شِعــر
يَعْصمُني من طوفان حَــرّ
ما انفـَك يَجرفني
في تـَيّاره الساخنْ.
2
القيظ والشِّعـر
والبيد ، والقفـر
تعْرفني
ولا مَفر لِي
مِن مُقارعة الخلانْ.
3
ما زال يَلفحُني
ممَّا تخلـَّف مِن ناره
في حُلكة الليْل
نَهارٌ أذكَى اشْتعاله.
4
أمْضيتُ النها ر
أدْفعُ بـِمنْكب ِ شِعرٍ
ما طـَما ..
مِن قيْظه اللافح .
5
في نهارٍ قائظ ، كهذا
تتقاعَسُ الكلماتُ
فلا تُــلبيّ
نداءَ الحلم ِ
ولا تبرحُ ظِل الخمولْ.
6
ما أكتبُ من التماعاتْ
تتصبُ عرقاً
من قيظ ِ هذا النهارْ.
7
ربما يَسْتأنف غاراته ِ
بعد ليل ٍ ساكن ٍ
يُضرمُ نارا أخرى
تحرقُ ما تبقـَّى
من انْتعاشي.
8
الآن..
أحْصي خَسائري
بعْد اعتدال الرّوح
في أرْمدة ِ المساءْ.
9
كان نهراً تـَتـَريّاً
لم يُبقِ لظلٍ ، أثَراً
ولمْ يــَدَر..
ما يُهَوِّي اختناقَ الروح ِ
في أقبية ِ الضجر ِ.
10
أرى أدخنةً ..
على هامات ِ الجِبال
من أثرِ الإشتعال ِ
وشروخاً..
توجعُ الحجرْ.
11
أخيراً انطفأَ النهارُ
على مهَل ٍ
بعد أن أشعلَ حرائقهُ
في جنوب ِ الروح.