الاثنين ١٧ تموز (يوليو) ٢٠١٧
بقلم محمد شاكر

أخيرا اِنْطفأ النَّهار..

1
سَآوي إلى بيْت شِعــر
يَعْصمُني من طوفان حَــرّ
ما انفـَك يَجرفني
في تـَيّاره الساخنْ.
2
القيظ والشِّعـر
والبيد ، والقفـر
تعْرفني
ولا مَفر لِي
مِن مُقارعة الخلانْ.
3
ما زال يَلفحُني
ممَّا تخلـَّف مِن ناره
في حُلكة الليْل
نَهارٌ أذكَى اشْتعاله.
4
أمْضيتُ النها ر
أدْفعُ بـِمنْكب ِ شِعرٍ
ما طـَما ..
مِن قيْظه اللافح .
5
في نهارٍ قائظ ، كهذا
تتقاعَسُ الكلماتُ
فلا تُــلبيّ
نداءَ الحلم ِ
ولا تبرحُ ظِل الخمولْ.
6
ما أكتبُ من التماعاتْ
تتصبُ عرقاً
من قيظ ِ هذا النهارْ.
7
ربما يَسْتأنف غاراته ِ
بعد ليل ٍ ساكن ٍ
يُضرمُ نارا أخرى
تحرقُ ما تبقـَّى
من انْتعاشي.
8
الآن..
أحْصي خَسائري
بعْد اعتدال الرّوح
في أرْمدة ِ المساءْ.
9
كان نهراً تـَتـَريّاً
لم يُبقِ لظلٍ ، أثَراً
ولمْ يــَدَر..
ما يُهَوِّي اختناقَ الروح ِ
في أقبية ِ الضجر ِ.
10
أرى أدخنةً ..
على هامات ِ الجِبال
من أثرِ الإشتعال ِ
وشروخاً..
توجعُ الحجرْ.
11
أخيراً انطفأَ النهارُ
على مهَل ٍ
بعد أن أشعلَ حرائقهُ
في جنوب ِ الروح.

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى