برغم الخطايا أجيبُ

، بقلم محمد أحمد زيدان شاكر

عصيت كأني مريد رجيم
عصيت وأنت الإله الحليم
فما بال قلبي أضاع الهدى
وما بال نفسي تريد الجحيم
إلهي لماذا فؤادي ضليلٌ
وما بال ذنبي بصدري مقيم
ومابال عقلي يطيع الهوى
وينسى العقاب الشديد الأليم
وما بالي أعدو أريد الذنوبَ
وأجمع منها الكثير العظيم
كأني نسيت لقاء الردى
كأني ضمنت بقاء النعيم
أما أستحي منك ما أتقي
وأنت اللطيف وأنت الرحيم
إلهي أتانا النذير المبينُ
قرأنا الكتاب بعقل سليم
ولكن بقينا نحب الخطايا
ونسعى حثيثا لأمر أثيم
فكيف المفر إذا ما أتتني
المنايا وجسمي عليلٌ سقيم
وكيف الهروب إذا ما يضم
عظاميَ قبر ولحد عتيم
وكيف النجاة بيوم عصيبٍ
وقد شاب فيه الرضيع الفطيم
وما حجتي إذا ما سؤلتُ
أما كنت تحيا بخير عميم
أما كنت تدعو وكنت تجابُ
وأنت الشقي اللدود الخصيم
لهوت بكل الحياة فما كن-
ت إلا سميرا وكنت النديم
فماذا تظن الجزاء الذي
يناله عبد كفور لئيم
إلهي برغم الخطايا أجيب
بأني أحبك أنت الكريم
إلهي أحبك عند الجنان
إلهي أحبك تحت الحميم
ومالي سواه شفيع لديك
أيشفع حب لعبد زنيم