بيت الشعر في المغرب

ينعي الشاعر المغربي الكبير محمد الميموني

تلقى بيت الشعر في المغرب بحزن بالغ خبر وفاة الشاعر الكبير محمد الميموني، عضو بيت الشعر في المغرب وأحد رواد الحداثة الشعرية في بلادنا.

استطاع الفقيد على مدى عقود، ومنذ خمسينيات القرن الماضي، أن يلج عوالم الكتابة الشعرية بما توفر لديه من ثقافة عربية أصيلة وكذا من خلال احتكاكه بالشعر المكتوب بالإسبانية، الذي تأثر به و بشعرائه مثل: خوان رامون خيمينث ولوركا و وبورخيس وغارسيا ماركس وأوكتافيو باث ونيرودا. وعلاوة على منجزه الشعري الباذخ الذي بصم ذاكرة الشعر المغربي، انخرط السي محمد الميموني سنة 1965 برفقة ثلة من شعراء مدينة الشاون في تأسيس مهرجان الشعر المغربي بهذه المدينة والذي يعتبر، إلى اليوم، أحد أعرق المهرجانات الشعرية ببلادنا.

ساهم الفقيد في عملية التحول التي شهدتها القصيدة المغربية و انتقالها، في أواسط الستينيات من القرن المنصرم، من أجواء التقليدية إلى أجواء تجديدية حديثة، وظل، رحمة الله عليه، منذ ذلك التاريخ يطور قصيدته و يعبر بها الأجيال و الحساسيات الشعرية منفتحا على راهنه الثقافي و الشعري و السياسي، مشكلا نموذجا للشاعر المنخرط في قضايا وطنه وبلده.

وبهذه المناسبة الأليمة، يتقدم بيت الشعر في المغرب بأحر تعازيه ومواساته في وفاة شاعرنا الكبير إلى السيدة حرمه وإلى أبنائه وكافة أفراد عائلته و إلى أخيه الشاعر أحمد بنميمون، راجيا من العلي القدير أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته، ويلهم أسرته وأصدقاءه الصبر و السلوان. وإنا لله و إنا إليه راجعون.