ردهات القلم..

، بقلم عادل القرين

وتفوح المعاني من غُصن بوحها، فلِمَ يُنقش الريحان على كف القدر؟!
وترجلت من سامقات التمر رُكبانها!
حار الذي صار هُنا
فاودع رموشك ها هُنا
يا مُهرةً جال الصهيل بركبها
مذ لاح في ثغر الهوى بعيوني
يا جيدها فارسم خريطة بوحها
لرضاب صدرٍ جامحٍ بفتوني
أتوق إليها، ومن فرط شوقها أشعلتني!
يا سوسن الليل الجميل
يا كوثر النهر العليل
أما ترى قدح الماء كيف انسكب؟!
أم يا تُرى أفي الكؤوس نُصور ذاتنا أم بالسحب؟!
فقد ترنحت المعاني، وأودتها الأماني بين صدرٍ ولهب!
خضرة في ثغر الحجر، فعلام يتعالى الناس بالعظمة؟!
أحتاجكِ سُنبلة قمحٍ، كلما تدلى عليَّ الجوع أطعمني رغيفها.
أبي: ما تعداد نبضك الذي حمل إلينا الرغيف؟
ـــ وكم آهة موجوعة استلفت من الأمس حكايتها لتذكر الغد بالذي صار هُنا؟
مثل المطر ولون الشجر
خلاها ربي شفتين
خل السهر تلحق نهر
تروي ظماه بقبلتين
رف بخطر يم الحور
وجمل رُباها بغمزتين
ما زال تمركِ يا أحساء يسكنني، وكيف للنخل بالهجران لو سار؟!
لا أعلم كيف أحاكي المساء
أبريشةٍ ارتضاها الشوق فوق شفاه ذابلة،
أم أن المطر الذي أضحى خلف أضلاع الشوق ظل يُحابي طريق العودة؟!
أرنو النخيل بطرف عيني، فإخال نبضي بين جذورها.
تحياتي لكل معلمٍ علمني الأبجدية، ولم تبرح السنوات تُلهم ذاتها.
أروم بنبضٍ حيره الحنين، فما حال نجواه ساعة الوسن؟
حين يمرض الفكر يتأرجح التبرير!
نُربت على كتف الأماني لنمنح العمر جُلَّ اهتمامنا.
طالما اليوم هُنا، فغداً نحن هُناك.
ماذا نقول حين ينحدر الرثاء لمصابٍ ألهب الخواطر وشتت النواظر؟
خذلته الدنيا، فغدا يتصفح وجه المقبرة!
يتنفسُني الورد أم يُشبهُني، وما حال من ضيع الذكرى فعاد حافي القدمين؟!