أمسية تكريم المربي محمد عمر يوسف قراعين

، بقلم خلود فوراني سرية

تأكيدا منا على دعم أدبنا الفلسطيني وتعزيزه، نظم نادي حيفا الثقافي وأقام يوم الخميس 12.10.2017 أمسية ثقافية تكريمية للأديب الفلسطيني محمد عمر يوسف قراعين ابن مدينة القدس وإشهار كنابه "شاهد على عصره".

عُرض بداية شريط مصور لحدث تكريم رئيس نادي حيفا الثقافي المحامي فؤاد مفيد نقارة في عمان ضمن نشاطات معرض الكتاب العربي وملتقى فضاءات السادس للإبداع العربي، بدعوة دار فضاءات ورابطة الكتاب الأردنيين وقد تحدث المحامي فؤاد عن الدور الريادي لنادي حيفا الثقافي في المشهد الثقافي الحيفاوي معبرا عن شكره للمجلس الملي الأرثوذكسي لرعايته التامة وغير المشروطة لنشاطات النادي. وشكره للقيمين على تلك النشاطات علما أن عملهم تطوعي دون أي دعم مادي وخص بالذكر المحامي حسن عبادي والكاتبة الواعدة خلود فوراني-سرية.

افتتح بعدها الأمسية رئيس النادي المحامي فؤاد نقارة، فرحب بالحضور والمشاركين ثم استعرض برامج النادي المقبلة داعيا الجميع لحضورها.

تولى عرافة الأمسية المحامي والناشط الثقافي حسن عبادي فكانت له مشاركة خلال عرافته حيث أن التاريخ غير مُجرّد وغير مُطلق، وعادةً يكتبه المنتصر، لذلك هناك ضرورة ملحّة لتوثيق روايتنا الشفوية الصادقة، المُهمّشَة والمُغيّبَة، فالشهادات الشفوية مهمّة جدا، شهادات مَن بقي ليروي قصّته وقصّة ذويه لأن المتبقّين من المنتكبين من أبناء شعبنا يتناقصون ويموتون وتموت معهم حقيقة ما حدث، وحبّذا لو نحكيها، نُدوّنها ونُوثّقها كي لا تموت "الحقيقة الكاملة" والتاريخ غير المزيّف. ومن هذا المنطلق نستضيف اليوم محمد قراعين وكتابه "شاهد على عصره" في عيد ميلاده الثامن والثمانين، وهذا ليس صدفةً، بل رسالة نؤديها في نادينا، دين لكبارِنا ووصيّة لصغارِنا.

أما في باب المداخلات، فقدم بدايةً د. جوني منصور مداخلة عن الكتاب بعنوان "السيرة الذاتية مرآة شاهد على عصره". فجاء فيها أن كاتب الشهادة سار في مسارين وله رأي ينتقد فيه المجتمع الفلسطيني والحكومات العربية.

وأضاف، مخطئ من يظن أن النكبة الفلسطينية كانت وانتهت! فالنكبة ما زالت مستمرة حتى اليوم متمثلة بمصادرة الأراضي وانتهاك حقوق الفلسطينيين واحتلال أرضهم.. وما نحتاج إليه اليوم هو ذاكرة الذين عايشوا فترة النكبة من البداية.

كما أن مسألة التوثيق غير محصورة بوثائق ورقية، فالأرشيف البشري هو كنز نحن بحاجته. لذا ذاكرة الأجداد والأهل هامة من أجل توثيق الحقائق كما هي. فجاء كتاب "شاهد على عصره" لنقرأ ونتعرف على تجربة أهلنا وما مروا به.

وفي مداخلة ثانية قدمها د. حسام مصالحة بعنوان "إضاءات على الواقع العربي عامةً والفلسطيني خاصةً من خلال شاهد على عصره" جاء أنه من خلال كتاب شاهد على عصره قدم قراعين إضاءات على الواقعين العربي والفلسطيني. إذ نجد في الكتاب ما يشبه الرواية الشفوية، قدم لنا كاتبها رواية شخصية صادمة إلى حد كبير طرح من خلالها نظرته للأمور.

وصف لنا الكاتب المشهد الفكري في القدس وتناول عددا من السلوكيات الشائعة في فلسطين آنذاك كالامتناع عن النقاش، الإيمان بالزعماء، إنكار الحقيقة بدوافع عاطفية، التمسك بالمصالح الفردية وغيرها...

وختم د. مصالحة أن الكتاب يمكن أن يشكل أساسا ومرجعا لدراسة تاريخ جهاز التربية في فلسطين وغيرها من الدول العربية.

وقبل الختام بكلمة صاحب الأمسية، دُعي كل من الأستاذ حنا أبو حنا، المحامي فؤاد نقارة، المحامي حسن عبادي والسيد جريس خوري-ممثلا عن المجلس الملي الأرثوذكسي- لتقديم درع التكريم للمحتفى به.

كانت الكلمة بعدها للمربي محمد عمر يوسف قراعين، فافتتح بتعريف عن الصدفة الجميلة حيث هي توافق بين رغبة الانسان والفرصة التي تُمنح له. وهو بهذه الأمسية فاز بهذا التوافق.

أما عن كتابه، فهو سيرة ذاتية للمنطقة وليس له، على حد قوله.

وفي موضوع العلم وأهميته فالسلطان هو العلم أو العلم هو السلطان.

كما تناول هاجس الحلال والحرام عند الناس.

وعن الحاكم العربي قال، إذا كان عادلا فله الأجر وللمواطن الشكر. وإذا كان ظالما فعليه الوزر وعلى المواطن الصبر. فإما ذاكرا وإما صبورا!

بالتقاط الصور والتوقيع كان الختام، ولقاؤنا القادم يوم الخميس 19.10.2017 في الأمسية الاحتفائية مع الإعلامي جدعون ليفي، المربي الأديب أمين خير الدين والمصور الصحفي أليكس ليبك في إشهار كتاب "كيف تولد المخربة وكيف تموت" للإعلامي جدعون ليفي.

يشارك في الأمسية بروفيسور سليمان جبران، الشيخ نمر نمر والإعلامي وديع عواودة. بعرافة المحامي علي رافع.


خلود فوراني سرية

كاتبة فلسطينية

من نفس المؤلف