قابلنا لنفترق

، بقلم محمد فاضل

تسامت أرواحنا ...تحتَرِق
تعالَت الأحزان ...تخترِق
مضتِ الأيام ...تَرتحِل
قالت أتهجرُ محبوبتك ..تَحتَرِق ؟!!
أهانَ عليكَ الودُ ال...منصَرِم
ويقرَحُ لكَ جفنى ...وينكَفِئ
وتلك النار لا ...تنطفِئ
من وَجْدِ ذراعَىَّ ...تنطَلِق
فى جدار الصمت ...تختبِئ
فى فِراش الجوى ...أختَنِق
ألا تهفو لصدرِىَ ...تنتحِب؟!
وحدى أُكابدُ الاهوالَ ...أعتَصِر
وأنتَ صامتٌ لا ...تكتَرِث
تَضرب على وترِىَ ...المُندَمِل
وتَهجُر طفلنا للعواصف ...ينجَرِف
يَتيهُ فى ظلماتٍ...تَحتَدِم
يَموجُ فى بحارٍ...يحتَضِر
وصمتُك المدوي لا...يرتفِع
فمازل حِصناً وما ...يُقتَحَم
ولازِلتَ تأبى ولا...تَستَجِب
وتقسو وتجفو ولا ...تعتَذِر
أتَذكرُ كم مرةً ...قُلتَ لى
إليكِ أعودُ ولا ...أستَرِق ؟!
وصدرُكِ لى شاطئ ال...مُرتجى ؟!
حبيبتي ...
تمنيتُ أنى لم أسمعك
فصوتك صادرٌ من دمى
تُرَدَدُ أصداءهُ فى السَحَر
فهجرى لكِ هَجر من يغتَرِب
وشوقى لكِ موجة فى نَهَر
تَروحُ وتَغدو كأنشودةٍ
تعالَت تَسَامَت فى نَشوةٍ
فياليت شِعرى بوجّدِكِ لى
لما كان هَجْرُ ولا كان جَفْوُ
وكان وصلُك فرضاً علىَّ
أناديكِ أنتِ وأنشُدُ شَطّكِ
فأنتِ المُنى ومَرسَاىَ صدرك