هكذا قالت لها قارئة الفأل

احست بضيق صدر شديد.. وكابة مزعجة عندما أنهت خبز عجينها على التنور قبيل الغروب.. وما أن ألقت ظهرها على الحصير المتهريء لتخلد إلى النوم بعد العشاء حتى أخذتها نوبة هلوسات متقطعة من كوابيس مشوهة حرمتها من النوم .. فجأة تذكرت ان وقت تردد قارئة الفأل الموسمي إليها كالعادة من كل خريف قد حان.. فها هو شهر أيلول قد ولى.. شعرت بارتياح لأنها توقعت ان تضرب القارئة لها الفأل الحسن صباح الغد او ربما اليوم الذي يليه كما كانت تفعل مها كل مرة.. حدسها كان صائبا.. فقارئة الفأل لم تتأخر عن موعدها.. تلقتها بترحاب حار.. واغدقت لها العطاء مما تيسر.. وطلبت منها ان تقرأ لها فالها.. بسطت لها يدها بعد أن اخبرتها بما جرى لها في امسها.. وبعد تمتمات مبهمة.. بشرتها بخير عميم.. وبراحة بال في قادم أيامها.. وما ان غادرت قارئة الكف الدار حتى رفست البقرة قدر الحليب لينكفئ ما به من حليب غنمها..وبعد ان سارعت لتهش البقرة عن اكل طبق الخبز.. الفت الكلب قد انقض على دجاجتها...