عن الشعر

، بقلم محمود أبو نوير

ا خَيرَ في شِعرٍ عَلا ثُمَّ ارتَجَفْ
خَيْرُ الكِتَابةِ مَا حَبَكْتَ ولمْ تَخَفْ
هُوَ أنْ تُعَانِقَ وَهْجَ رُوحِكَ هَائِمًا
بَيْنَ الأسَى تَرجُو السَّبِيلَ إلى التَّرَفْ
أَنْ تَنْسجَ الآلامَ تَغْزِلُ ثَوبَها
أنْ تَعصرَ الليمُونَ في جُرحٍ نَزَفْ
أنْ تَسكُبَ الأحزانَ تُطْلِعَ شَمْسَهَا
مِنْ خَلفِ جُدرَانِ الأرَائِكِ والتُّحَفْ
أنْ تُرعِدَ الطُّغيَانَ تُسقِطَ عَرْشَهُ
أنْ تُلقيَ السِّحرَ الذي لا يُلتَقَفْ
خَيرُ القصَائدِ مَا تكونُ عَتيَّةً
كالرِّيح تَعصِفُ بالجريدِ وبالسعَفْ
خَيرُ القصَائدِ مَا تَجيءُ عَميقَةً
كالنَّعْيِ يَبْلغُ حُزْنهُ حدَّ الأسَفْ
لا تَطرُقنَّ الشِّعرَ غَيرَ مُدرَّبٍ
فالشِّعْرُ ليسَ بِحِرْفةٍ قَدْ تُحْتَرَفْ
الشِّعْرُ يفرضُ نفسَهُ كالْلُؤْلُؤِ الْ
مَكنُونِ إذْ يَختارهُ قَلبُ الصَّدَفْ
الشَّعْرُ مَوجُودٌ يُسبِّحُ خَافِتَاً
فاظْفَرْ بِهِ إنْ كُنتَ تُؤمِنُ بالصُّدَفْ