هذه القدس عبدالله صيام

لاحَ في التلفاز مُحمّر الجَديلة
كيّ يَف بالوَعد أنّ يُسدي جَميله
قالَ إنَّ القُدسَ للغربان دَوحٌ
فَهي في الأطيار أهواها فَصيله
فأنا أُعطي أُقسّمُ ما بدا لي
لن يُنازعني في ذا الأمر حيله
أنا قَد زُرت السرايا والصحارى
أَجزَلَت بالبَذل ما كانت بًخيله
من يقولُ الحربَ قد دارت رحاها
من ذا يُشعلُها وفي جيبي فتيله
صَفقَةُ القَرن أُنفّذُها تباعاً
إن بحَد السيف لا أعدم وَسيله
ضُلل المغترُّ أو فارقه عقلٌ
نَسيَ التاريخَ أو أَغفَلَهُ غيله
هل ننسى "فيتنام" كم هبّت لظاها
حتى في الصومال أَعيَتهُ القَبيله
هذه القُدسُ وكم صُنّا حماها
لَملمَ الغازون أذيالَ الهزيمه
أين جُندُ الروم والماغول وَلّوا
أين نابليون من عكا الجميله
اذّ غَدت حطينُ للماغول قبراً
كان فيها النصر للحقّ خًليله
إرحلوا عن قدسنا عن كل أرض
من دمانا نجعل الأرض خميله
إرحلوا عن مائنا عن كل حوض
واذكّروا "الأشرم" لم يُسعفه فيله
إرحلوا هذا هوانا مع دمانا
فاضَ نحو القدس والأقصى دَليله