موطن الروح

، بقلم محمد علّوش

ملاك قلب ٍ حالمٍ
ملاك روحٍ متمردةٍ
تبقين دوماً صهيل قلبي العاشق
نبض دمي
شريان قصيدي..
ملاك قلبٍ حالمٍ
أنت
تبقى نوارسك تحرس شطآني
تحرس باب الله (!!)
أحبك دوماً
لأحبك أكثر
لأكثر
يا ضياء عيوني
يا هديل حمامةٍ بيضاء
كوجه اله.
لأجلك هذا الوجود
لأجلك دوماً أتخطى الحدود.
أحبك يا امرأة خالدةً
تفترشين عرش قلبي
مليكة هذا الوجود..
فيك
وفينا
يكبر الحلم
يا بلادي التي في جرحها الموسوم غاباتي وأنهاري..
فيك وفينا يطوف الحجيج
في دروب الله والحشد الحصيف
تصير الكعبة وطناً
وتصير أغنية للعاشقين
يمتشقون الصبح أنفاساً
ويعلقون هاماتهم على وجه السماء..
فيك وفينا
القدس قرآنٌ وإنجيل
القدس قاماتٌ
ذخائر للعناد
قلاعٌ للجبال الشّم
راياتٌ للثأر
قناديلُ تهدي القلوب إليك
يا زهرة القلب
يا مطر الله الكريم
يا بلادي التي في جرحها الموسوم غاباتي وأنهاري.
ويبقى بابك الباب
باب السماء والأرض
باب الحياة
وباب الممات !!
ويبقى لوجهك الشمس
للأقمار وهي تداعب شعرك المتسربل
في وهج الظهيرة
في تعليلّة المساء
وتعاويذ الأمهات العائدات من البيادر !!
لك الشوق
يا بابي
يا باب قلبي الطليق
حراً في قيودك
حراً في صلاتك
حراً في حضورك
حراً في غيابك
وحراً وأنت على الصليب !!
لا ترض البهتان
وكن نداً
كن صوت أناك
كن أنت
وأنت فقط
وأنثر وردك في عرس الشهداء
ولا ترض الهوان!!
الوّطنية حتى الوّطنية
صارت بازاراً
وتشظت في الوجع المدمي
دموع الوّطنيين!!
يا هذا المتلهف صبراً
فالوّطنية
أسمى من هذا التجديف!!


محمد علّوش

شاعر وناقد فلسطيني

من نفس المؤلف