تقرير المؤتمر الدولي العاشر

مناهج تدريس اللغة العربية تاج الدين المناني

لأهمية منهج التدريس، ودوره الفعالي في تبادل الآراء والأفكار، وانطلاقاً من موقع المسؤولية، وتماشياً مع ما يشهده قسم اللغة العربية من تطور مستمر وتفعيل للقدرات والخبرات، وحرصاً منها على التواصل الفكري المنتج، وتبادل الآراء والمقترحات من خلال المشاركة في المؤتمرات العلمية المختصة، فقد رأى – هذا العام – عقد مؤتمر دولي علمي خاصة بمنهج التدريس بعنوان "مناهج تدريس اللغة العربية" في 5 - 7 فبراير 2018م للتدارس وتحفيز الجهود المخلصة لتقييم ما تشهده الساحة من دراسات ونشاطات متخصصة حول هذا الموضوع، وللتوصل إلى المنهج الأمثل في التعامل مع دراسات اللغة العربية على جميع المستويات، كما عقد قسم اللغة العربية مؤتمرات عديدة حول العناوين المختلفة منذ سنة 2010م و تفضل فيها عدد من العلماء الكبار من مختلف أنحاء العالم.

إن منهجية التدريس تلعب دورا هاما في نقل المعرفة والمهارات إلى المتعلمين. ومن الجلي، أن فعالية المعارف والمهارات تعتمد اعتمادا كبيرا على المنهجيات المستخدمة في التدريس. وتنتمي العربية إلى مجموعة اللغات السامية. والجدير بالذكر هنا، أن هناك في السنوات الأخيرة قفزة كبيرة في عدد الأشخاص الذين يتقدمون لتعلم اللغة العربية إما عن طريق غرفة التدريس أو على شبكة الإنترنت. إن النقاش في المؤتمر المقترح يتمحور في المنهجيات المختلفة التي يتمّ تطبيقها من قبل المؤسّسات الدولية لتدريس اللغة العربية. ومما لا شك فيه، أن هذا المؤتمر يمهّد دربا أمام الطلبة والباحثين والأساتذة للتفاعل مع العلماء والأساتذة الذين يزاولون عملهم التدريسي في هذه المؤسّسات المعترف بها دوليا.

وسعيا لتوسع المشاركة في هذا العمل قامت اللجنة التحضيرية بالمراسلة إلى معظم الجامعات العربية والإسلامية وعدد من المؤسسات العلمية ذات الصلة، من أجل دعوة السادة أصحاب الاختصاص للمشاركة في الكتابة في محاور المؤتمر المقترحة، وقد استجاب مشكوراً عدد منهم، ووصل إلينا 120 ملخصات التي تتعلق بهذا الموضوع. ومنها اختارت الهيئة الاستشارية 80 ملخصا للتقديم في المؤتمر: 64 ورقة من خارج الهند و16 ورقة من داخل الهند. وشارك فيها العلماء والأساتذة والدكاترة والباحثون في اللغة العربية وآدابها من الجامعات والمعاهد الإسلامية والكليات العربية من داخل الهند وخارجها. ومنهم 21 قدموا مقالاتهم البحثية والعلمية فيها باللغة العربية.

الأهداف:

• إتاحة الفرص للخبراء الدوليين في تدريس اللغة العربية لتقديم المنهجيات المعتمدة في معاهدهم.

• تدريب أعضاء هيئة التدريس في الجامعات الهندية على تصميم المناهج الدراسية لتدريس اللغة الثانية (العربية) مثل المادة الأساسية.

• تزويد أصحاب المصلحة بأحدث النظريات في تدريس اللغة العربية للناطقين بغيرها، وتبادل الأفكار والخبرات المعنية بهذا الصدد.

• تعزيز جميع المبادرات الجادة في هذا المجال وحتى تبنيها.

• فتح الباب للتعاقدات التعاونية مع مراكز الامتياز حول العالم في ميدان تبادل الطلاب/أعضاء هيئة التدريس/البحوث.

• معالجة النقص الواضح في تقديم الأنشطة الفكرية التي تتعامل بتدريس اللغة العربية تحديدا.

المحاور الرئيسية:

- الابتكارات في تدريس اللغة العربية

- تأطير المناهج الدراسية والصعوبات العملية

- التحليل المقارن لتدريس اللغة العربية مع اللغات الأخرى

- تدريس المنهجيات المستخدمة في تدريس اللغة العربية

- التدريس عبر الإنترنت لتدريس اللغة العربية

- تطور المنهجيات في تدريس اللغة العربية

- تقنيات التسليم والتقديم

- العوامل المؤثرة على تدريس اللغة العربية

- منصات تعلم الويب باللغة العربية

- منظور المتعلمين ومنظور المعلمين

الآن نحن نذكر الخدمات والمساعدات التي مدت بها إلينا أيدي الجامعات العربية والأساتذة المخلصين العرب. ونعبر شكري والامتناني لهؤلاء الأفاضل. ومع ذلك الشكر موصول إلى شيخ الجامعة ومدير الجامعة وموظفي جامعة كيرالا وموظفي الوزارات الهندية الداخلية والخارجية والتربية والتعليم حيث أعطونا الإجازة والإذن الرسمي لعقد هذا المؤتمر الدولي العاشر.

ومن نتائج هذه الندوة أنها فتحت أبوابا جديدة إلى البحث والمناقشة في طول الهند وعرضها في مختلف مناهج تعليم اللغة العربية إذ أنها كانت كنزا مخفيا لدى العلماء الكرام فقط. وألقى الأستاذ أ. د. عبد التواب عبد الله حسين حسن، المركز الدولي للطاقة الحيوية، بمصر خطبة الافتتاح. ومن المشاركين من خارج الهند:

1.أ.د. أحمد مصطفى عفيفي عوض - الإمارات

2.أ‌.د. جودي فارس فندي البطاينه - الأردن

3.أ‌.د. عبد التواب عبد الله حسين حسن - مصر

4.أ.د. عز الدين غازي - المغرب

5.أ‌.د. محمد سعيد صالح الغامدي – المملكة العربية السعودية

6.أحمد سمير علي مرزوق - مصر

7.د. أروى محمد ربيع - الأردن

8.د. الحسين بن أحمد بن ابراهيم الناشري– المملكة العربية السعودية

9.د. أنور محمد بن خليفة - تونس

10.د. أيمن نبيه بن غانم المغربي– المملكة العربية السعودية

11.د. بسمة عيسى أحمد السليم - الأردن

12.د. جهينة الخطيب - فلسطين

13.د. حسين منصور العمري - الأردن

14.د. علي حسن خواجا - فلسطين

15.د. محمد عبد الجابر الحلواني– المملكة العربية السعودية

16.د. يوسف حطيني - الإمارات

17.فتوح يونس السيد محمد - قرغستان

18.محمود رجب علي سيد - مصر

ومن الهنود

1.أ.د. محمد أسلم الإصلاحي، جامعة جواهرلال نهرو بنيو دلهي

2.د. أ.ب. ميدين كوتي، مدير الشؤون الأقلية بولاية كيرالا (رئيس قسم اللغة العربية سابقا بجامعة كاليكوت)

3.د. محمد شافعي، جامعة كيرالا

4.محمد علي، جامعة كيرالا

5.يوسف علي، جامعة كيرالا

6.الباحثون من الجامعات العالية الهندية مثل جواهرلال نهرو وجامعة ملية إسلامية وجامعة عليكراه وجامعة كاليكوت وغيرها من الجامعات الأخرى.

أكد هؤلاء الأعضاء وغيرهم من المشاركين على النجاح الكامل في كل المستويات بمناقشتهم الحيوية، مع تسجيل رضا كل الأطراف، راجين من الله تعالى أن يسدد خطى الجميع في المستقبل إن شاء الله، وقد بلغت المؤتمر قمة الفاعلية والتنظيم المحكم. إن جامعة كيرالا ترغب أن تكون مثل هذه المبادرات فاتحة للتواصل والشراكات العلمية وعونا لتبادل الثقافات بين الدول. وفي المستقبل أيضا نرجو - من البلاد العربية والإسلامية عامة والجامعات العربية والإسلامية والعلماء الأفاضل خاصة - المساعدات العلمية بتبادل الأساتذة والطلبة وبتوفير الكتب العربية والدروس للطلبة مباشرا أو عبر واسطة الشبكات الاتصالية العالمية مثل سكايب وغيرها. هذه كلها ستساعد جامعة كيرالا في مبادراتها القيمة لنشر هذه اللغة المباركة في العالم.

لا نعلم كيف أعبر شكري وامتناني لهؤلاء الأساتذة الأجلاء حيث واجهوا مشاكلة عديدة للوصول إلى أرض الهند. أدعو الله سبحانه وتعالى أن يتقبل منا ومنهم هذا السعي المبارك. أريد أن أشكر لكل من ساعد لنجاح هذه المؤتمر المبارك إما بالحضور أو بإرسال المقالات القيمة وكذا وكذا. تقبل الله منا هذا العمل كعمل صالح وجعله الله لنا كنزا عظيما في ميزان حسناتنا. والله هو المستعان.