من بعيد

، بقلم سلوى أبو مدين

*من بعيد

اللقاء المؤجل
رفات خطى
الطريق المُنهَك
يجرّحني
مجرد خيطٍ
يفضي بكَ
إليّ
قصائدي أوراق
أيلول
تشي بي
نَدَف الثلج
الهش
صَدَفة في كفَّ
موجة

*أمنية لا تصل

لئلاَّ يجرح
السهد مقلتي
أعلقه
على حافة
الشرفة
نصف حلم
ولا أتردد
في ذات
المرآة
صدى أغنية
طاووس ينتفض

*الفرح الذي لا يأتي

في
معطف الحياة
فرحٌ قادم
لكنني أرجئ
فكرته
لوقت آخر
في صفحة
أحلامي
ليلكة في يدها
أكثر من نجم
يبتسم
مطر خفيف
فراشة أحادية
تداعب ظلها
معلمتي السمراء
في ابتسامتها
لحن حزين مُنهَك
ذات مساء
أمد يدي
من خلف
نافذتي المواربة
أقطف النجم
أصنع من
الغيم دُمَى
وفراشات
وأغلق نافذة
الوقت

*وميض

فرح مشروخ
أرض معتمة
عالم من
ورق
بقع ملونة
أجساد وجنائز
بإصبع يدي
أكاد ألمسها
موتٌ متدلً
يزهر
رائحة
الشوق الغائب
الأرض بصوتها
المبحوح
الفضاء موصد
لوحة الزمن
تسقط وتتهشم

*على مائدة الحلم

كعادتها:
مائدة حلم
فارغة
في خزانتي
قوارير زرقاء
بداخلها
ضحكات إخوتي
الأشياء:
كما هي
السطح
الغبار المتأمل
الأرجوحة
ذات
الحبل المُهْتَرئ
كنتُ في
حلمي أعجن
رغبتي
بالمطر
ليل مرتب
يوحّد غَبَش
الصمت
مجرد قطرات
فَطَلّ تتلألأُ
عَتّقتْ
مسام الحجر
بعيداً عن
هذا الخراب
بهرجت وجهي
وصوتي

*خيط يأبى أن ينقطع

فوق رمل
أبيض
وقارب مشروخ
أجدف ولا أصل
ثمّة مكابرة
منسيًّة
لا تسأم
أهرول
أسماك برتقالية
تربك ضفة
النهر
كتابي
به خط يدي
حبري الأزرق
لم يكن لي
طعم التوت
بالحلوى
رائحة الصنوبر
تجوب
أسطورة
التمثال المنصوب
تراتيل امرأة
عمياء
قوس قزح
في يوم ما
سيصنع من ألوانه
رقائق كعك ويهديها
لأطفال العالم


سلوى أبو مدين

كاتبة وشاعرة

من نفس المؤلف