السبت ٢١ تموز (يوليو) ٢٠١٨
بقلم مهتدي مصطفى غالب

جسد الرماد

لا زهور على القبور
لا أعشاب في هذا الدَّم
كلُّ ضاحية تترك جلدها ...
تنفر من أحاديث كالوقت مبتذلة
و أنا بلا شمس....
أمشي صوب الضحى
وجهك يرافقني صوب التوابيت الوردية
قلبي يمرُّ أمامك...
كالعربات القديمة...
ضجيج ذكرى
و ضياع خلف الحلم
كالغيوم المطاردة
للقبلة هذا الصباح طعم السُّم
للموعد رائحة الزنازين
و الزنخ الآدمي
تتمدد شفتاك على صدري خائفة
يمشي نهر ريقك في أوردتي
يخلع جسمي... جسمي...
و يسير صوب الحبِّ و الموت
لا حبّ يفترشُ الضلوعَ
لا مقبرة إلا هذا القفص الصدري
و جثثنا تمشي خلف الموتى كالظلِّ
ثمة طفل يترك ثديه ليرضع الحجارة
و امرأة تقعد...لتريق دمها ...
كالآمال المحنطة بالموت والبكاء
لا زهور على القلب...
لا عشب في هذه المقصلة
كلٌّ منا يمشي صوب حصاره
كالصحراء
نمتدُّ خلف الماء..
و في جسدينا يسير الرماد كالنهر


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى