السا بعة والعشرون سنة التي مضت كانت رئيفة بوجهي هديل الخزري

السا بعة والعشرون سنة التي مضت كانت رئيفة بوجهي فلا أحد يتمثل أثر التجاعيد في هذه السحنة الحالمة والعينين المرحتين؟ لكنه قطعاً لم يكن رحيماً بقلبي!!!

اختبرت قسوة الأخرين وعاينت حقارة البشر عبر ما شاهدته في شاشاتنا الصغيرة من مجازر و- مآسي و حروب!!!

م أكن أعيش الحب؛ كنت أمارسه كضرورة حياتية تدعوني إلى الاقبال على الحياة بعفوية و مرح كأني لم أذق مرت الخيبات و-كأن الحزن لم يعرف يوماً طريقة إلى

فؤادي البائس، كنت أمارس طقوسي اليو مية بشغف، وأغضب بحب وأحب بغضب

أحمل الكثير من الحب لغاندي و شي غي فارا وإن فرقتنا الأديان فقد جمع بيننا هذا التعطش للحرية وهذه الرغبة المرضية في إزالة الحزن عن قلب الانسان والتخفيف من معاناته بكل ما أوتينا من نضالات وإنسانية!!

صور لي قلبي الطفولي ونفسي الساذجة أني قادرة على تغيير مصير العالم عبر خواطر بريئة تتغنى بالسلم وتنبذ الجوع والفقر والمرض!!!

لطالما ذقت ذرعا بيومي المشحون بالدراسة متمنية الولوج إلى عالم خالي من الفصول القانونية وما من شأنه تعكير مزاج عقل حالم ورومانسي لكن سرعان ما تتحلل هذه الرغبة في أقداح الشاي وفناجين القهوة التي تدمنني وأدمنها،

سبعة وعشرون سنة بالتمام والكمال اخفقت في تحويلي إلى أنثى ناضجة ومتبصرة ولا زالت كل محاولة لاستفزاز الطفلة التي بداخلي تبكيني وبشدة!!!!!!!

قدومي إلى العالم حدث بالغ البساطة ولا ينبغي احاطته بهالة من الاهتمام أو أن يسبغ عليه شيء من الخصوصية: لست إستثناء طالما أني لا أملك التخفيف من ألام طفل يتلقى جرعة الكيمياوي أو مواساة شعب يرز خ تحت وطأة المجاعة وتطحنه الخلافات الأهلية!!

سأحيي هذه المناسبة التي لا تتطلب الإحتفاء بإحتشام وبصمت تماما كما قدمت إلى هذا العالم وكما سأمضي عنه،

سأبتاع الكثير من السكاكر وقدر غير يسير من المرطبات علني اتجاوز نهمي لتلك المطالب الطفولية التي تنشر السعادة في قلبي الشقي وتسكب القليل من الحبور في واقعي الكئيب والمثقل بالأخبار غير السارة،،

سيزيل طعم السكاكر في فمي ما علق بايامي من مرارة، وحتما سينسيني ما جنيته من آلام وما حصدته من جراح خلال السنوات العجاف الماضية: سيبو ح لقالب الحلوى بما يعجز حكماء الصين وأباطرة الروم عن الاتيان بمثله: ستخبرني الهدايا التي لم أفتحها و- القصائد التي لم أقرئها أن غداً لناظره لقريب، وأن القادم أجمل بالتأكيد، و- سأطيب خاطراً وأقر عيناً و- سأنام ملئ قلب لم يعرف الكره وعيون لم تختبر الغدر شاكرة صديقي قالب الحلوى ورفيقي الحاسوب على حسن الرعاية و-الإستماع.