سُرياليّـة الليل

، بقلم عبد العزيز زم

في الليلِ

ينحَسِرُ الغِشاءُ عن البصيرةِ

تستقيلُ الشمسُ مِن إخفائها

ماهيّةَ الأشياءِ و الألوانِ

و الأرواحُ تلبسُ ثوبَ نورٍ

...................

قد ترى "درويشَ" يسرقُ

نظرةً عُـلويَّـةً للأرضِ

عَـلّـهُ يهتدي .. لطريقةٍ روحيّةٍ

في وَصفِ زهرِ اللوز

..................

أو فيما ترى

المَلَـكَ اللذي

يَــضـعُ الـنّـدَى تاجاً

على ورقِ الزهورِ

و يختفي قبلَ الصباح

....................

وقد تشاهدُ عاشِـقَـينِ

تباعدتْ سُبُلُ الوصالِ لديهما

فـتـلاقيا في الحلمِ أرواحاً

تصبُّ الشّوقَ ملتهباً

مِنَ الشفتينِ ترشفهُ

كما يهوي الشِّهابُ على غديرٍ باردٍ

فـيُحيلهُ ... خَمراً على كأسٍ

تعرّجَ فيهِ سَبكُ اللازورد

.....................

و قد أراني في خِضَمِّ اللهِ

أرجو أن يُعانـِقَني اليقينُ

كما تعانقُ طِفلَها أمٌّ

تعـثَّـرَ في خطاهُ إلى يديها

...................