دوائر

، بقلم عبد العزيز زم

من دونكِ أصبحُ أقوى

و القـوّةُ أن أشعُرَ بالأمنِ

و أمْني يَكمُنُ في زاويةٍ للنومِ

" فلا أخشى فيها الأحلامَ

ولا ما فاتَ حواسي

في الواقعِ"

زاويةٍ تحرسُ أحلامي

من خَطرٍ في اللاوَعْيِ تَـفَجّـرْ

..................

فيكِ دوائرُ ضعفي

العينانِ كما الشفتانِ كما النهدانِ

كما الخصرُ

دوائرُ صُغرى

في دائرةٍ أكبرْ

.................

وأنا أبحثُ عن زاويةٍ:

أبحِرُ في بحرِ العينينِ

و لا أملكُ إلّا مِجدافَ الصبرِ

يُحرّكُـني أيضاً في دائرةٍ

حيثُ يزيدُ الصبرُ

فتصبحُ أصغرْ

.................

أتذوّقُ طعمَ الشفتينِ

كطعمِ الكرزِ الأحمرْ

عندَ العُـنقِ أشمُّ مزيجاً

منْ درّاقٍ، ليمونٍ، نارَنجٍ ...

و الكلُّ مُكـوَّرْ

...................

و أمرُّ على مرتفعِ الصّدرِ

مُرورَ كِرامٍ

فأنا أبحثُ عن زاويةٍ

و النّهدُ إذا أيقظتُ شعورَهُ

يتكوّرُ ما أن يتحَجَّرْ

.................

من دونكِ أصبحُ أقوى

لكنَّ القوةَ لا تكفيني

كي أحتملَ غـيابَـكِ عنّي

كي أتصبّرْ

....................

كيفَ أنامُ

على زاويةٍ ؟

حتّى حَـبُّ النومِ مُـدوَّرْ!

......................

كيف أنامُ

تَعالَي للموتِ مَعِي

لا توجدُ دائرةٌ في نَعشِ الحُبِّ

ولا ضعْـفٌ

والرائحةُ بيادرُ زَعـتَـرْ

....................