بيان اللجنة الوطنية لمقاومة التطبيع

أصدرت الهيئة الوطنية الفلسطينية لمسيرة العودة وكسر الحصار بيانا تحت شعار "التطبيع خيانة" وفيه تدعو المقاومة الوطنية في العالم العربي إلى العمل على رفض التطبيع وملاحقة رموزه والضغط من أجل فرض قانون يجرم التطبيع مع الكيان الصهيوني، وتأسيس لجان المقاطعة في مختلف البلدان العربية. وتؤكد "اللجنة الوطنية لمقاومة التطبيع" في مصر على أهمية التصدى للتطبيع ورموزه، وعلى دور كل الوطنيين الشرفاء في ذلك. وتحيي اللجنة أرواح الشهداء الفلسطينيين الذين جادوا بأنفسهم من أجل الوطن، وتحيي النضال الأسطوري للشعب الفلسطيني البطل الذي يقاوم بكل ما يملك، بأطفاله وأشجاره وتاريخه وبأنفاس الأمهات، وحتى بالهواء والطائرات الورقية، ويخلق من كل ذرة تراب سماء فسيحة للأمل. ونؤكد هنا أن القضية الفلسطينية كانت ومازالت قضية الشعب المصري، لأننا نواجه معا عدوا واحدا شرسا هو القاعدة الاستعمارية المسماة دولة اسرائيل، وأطماع القاعدة في مصر لا تقل عن أطماعها في فلسطين.

إن وحدة المصير تجمعنا، ووحدة النضال والهدف، والآمال في مستقبل مشرق لشعوبنا العربية خارج الهيمنة الاستعمارية وأداتها الضاربة إسرائيل. وتؤكد اللجنة مجددا على أنها لا تعترف بالكيان الصهيوني ولا بحقه في الوجود، أما مرور الزمن على بقاء الكيان فإنه لا يجعل من الكذبة حقيقة ولا من معسكر لقوى الاستعمار دولة. وقد كان الشعب المصري أمينا على كل تلك المعاني، وتضمنت كل مواثيق نقاباته رفض التطبيع، واعتباره جريمة. وسنظل أوفياء لتلك المباديء خاصة في لحظات التحول التي تهرول فيها جهات عربية رسمية وغير رسمية نحو التطبيع، بينما يريق الشعب الفلسطيني دماءه الطاهرة لكسر شوكة الاحتلال. "غير الدم ما حدش صادق، ازرع كل الأرض مقاومة" هذه هي الصيحة التي تسكن الضمير المصري، وسنظل أوفياء لها. التطبيع جريمة، وخيانة. عاش كفاح الشعوب العربية ضد الهيمنة والاخضاع والاستعمار بكل أشكاله، و عاش كفاح الشعب الفلسطيني البطل، عاشت أحلامه في كامل أرضه غير منقوصة ذرة واحدة.