الثلاثاء ٤ حزيران (يونيو) ٢٠١٩
بقلم عبد العزيز زم

الحلم


یعتریني کُـلَّ ليلٍ

قادماً من حُفرةٍ

منسيَّةٍ في اللامَكَانِ
..................

حيثُ وَدَّعــتُ الصِّبا

و الياسمينَ و نشوةَ اســتِـنـشاقِـهِ

عندَ الرَّصيفِ هناكَ

أطرافَ الزَّمانِ
..................

في هَزيعِ العُمرِ أمضي

لستُ أدري من أنا

كم عمرُ حُلمي؟

هل دَخَلتُ خريفَهُ

شذراً أضعتُهُ في الطريقِ إلى مَقَامهِ

أمْ عَسَاني ....؟
..................

الحنين أراهُ كَهْلاً

و الفؤادُ أصابَ جَهْلاً

كمْ تناقضَ داخِلي

فِيما اعْتَرَاني
..................

تذكُرينَ لواعجَ القلبِ الفَـتِـيِّ

المستفيضِ من الحياةِ؟

أحَبَّها .. حتَّى رأى فيما رأى

فُــلكاً تدورُ بحلمهِ

و كواكباً مالتْ

على وَقْعِ الأمَاني
...................

ها أنا و أريدُ نَبْضِيَ

كامِلَ الإذعانِ

أنْ أحيا الهُـنيهةَ مُستريحاً

بينَ أوجاعِ التَّـباعدِ و التَّـداني
...................

ها أنا و أريدُ ليليَ طاهِراً

من ذلكَ الشَّــبَـقِ النَّــدِيِّ

إلى اسْتِدَارةِ نَهدِكِ

المَسْعورِ مِن فَــقْـدِ الحَنَانِ
...................

أستفيقُ مُمَدَّداً

لا شيءَ يُـقـلقُ غَـفْـوَتِي

لا صوتَ يطعَنُ نرجِسيَّةَ عُـزلَتِي

لا قِطعةً من لحمكِ العاري

تُـشوِّهُ ما تَعَـفَّــفَ مِنْ كِيَاني
...............

أستفيقُ مجدداً

في كامِلي

أمشي على مَهَلِ الخبيرِ بِقَـلبهِ

أمشي على عَجَلِ الجَدِيرِ بِحُلمهِ

أمضِي إلى الـرُّؤيا

كَأنَّ نُـبـوءةً قدْ ألهَمَتني

أنَّ وَحْياً من يقينٍ

قـدْ أتَاني
........................


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى