من يحمي العائدين اللبنانيين من مستنقع الألغام

، بقلم صافيناز مصطفى

في 11/سبتمبر المقبل سيقدم كوفي أنان الأميين العام للأمم المتحدة تقرير إلي مجلس الأمن لتقيم مدي التزام الأطراف المعنية وهما إسرائيل وحزب الله بتنفيذ القرار رقم 1701 الخاص بإنهاء الحرب
وعودة النازحين إلي الجنوب اللبناني الذي قدر أعدادهم بحوالي مليون وربع نازح
وقد بدأ بالفعل علي مدار الأيام القليلة الماضية عودة البعض منهم للضواحي الجنوبية
ولكن السؤال هنا

هل لبنان مستعدة لعودة هؤلاء الآن ولازال يوجد علي أرضها ما يقرب من 12ألف قذيفة وصاروخ وقنبلة لم تنفجر بعد و تهدد حياة العائدين بالإضافة إلي حوالي 350ألف لغم بجوار الخط الأزرق للحدود
ورغم أن جزء من قرار 1701ينص علي تسليم خرائط هذه الألغام إلي السلطة اللبنانية
إلا أن إسرائيل ترفض تلك النص وفي المقابل يوجد إصرار إسرائيلي بنزع سلاح المقاومة جنوب النهر الليطاني وقد أعلن حزب الله أنة يرفض أيضاً الخروج من جنوب الليطاني !!

وأمام تلك الموقفين يظل الوضع كما هو علية
والعائدين اللبنانيين يمرون فوق النهر إلي الألغام التي يتوقع تفجيرها في وجههم في أي وقت
فنحن نتساءل من يحمي هؤلاء العائدين إلا يكفي أنهم يعودون إلي أشلاء وطنهم الذي تمزق أمام العالم بأسرة وهم وحدهم الذين يدفعون الثمن ولم تقتصر المشكلة التي تواجههم علي الألغام فقط بل أن البنية التحتية الأساسية في الجنوب منهارة من شبكات مياه وصرف صحي ومدارس ومستشفيات ومنازل
وقدر تكلفة أعادة الأعمار بما لا يقل عن 10مليار دولار أن لم تصل إلي 50مليار
فهل بعد كل ذلك نستطيع أن نقول أن الحرب أنهت بسلام وأنتصر سلاح المقاومة وشعب لبنان
مشرد وفقيد وجريح حرب وبات ألاف من الأطفال أيتامي ونسائهم أرامل
أنني لا ألوم علي المقاومة أو أتهمها بأنها وراء كل ذلك الدمار فحزب الله سلاح قوي قدم كل ما في جعبته ليخرج من تلك الحرب منتصرً

ولكن كان الثمن غالي والذي دفعه وحده هو ذلك الشعب من رجال وأطفال ونساء دفعوا من أمنهم
وصحتهم وسلامتهم
ومن أجل ذلك تحية لشعب لبنان ودعواتنا لة بأن ينجو من تلك الألغام كما نجا من تلك الحرب المهلكة