السبت ٢٠ كانون الثاني (يناير) ٢٠٠٧
بقلم صادق مجبل الموسوي

أدب الشباب

مع أني لا اتفق مع هكذا تَسميات اشتقاقية لتظهر كأجناس أدبية جديدة لكن اخترتُ هذا العنوان تمرداً ورغبة،فالتسميات الفرعية هذه غير مقبولة لأنها تندرج ضمن الإبداع الإنساني مِن جهة والى جنسها الأدبي من جهة أخرى إذا اعتمدنا التصنيف الأدبي لها كما ظهر ذلك مؤخرا مع مصطلح (الأدب النسائي) الذي هو تجنيس لا داعي له، لكن هنالك نتاج يتسم بميزات كُتّابه وتغلب عليه لغة الفئة أو الجنس وهذا ما يحصل حيث تمتاز بعض النصوص بخصائص أخلاقية وجمالية وفكرية وأسلوبية تختلف عن ما نقارنه بها وان كان ذلك عائدا إلى الأذواق واختلافاتها، عموما فـ (أدب الشباب) تسمية لا تعني كونه جنسا أدبيا لكنها تصنيفية كقولنا الأدب العراقي أو الأدب المصري ومثله. ليس مهما هنا معرفة التسميات الأدبية لكن ما نريد التحدث عنه هو إمكانية نضوج كتابات الشباب ونتاجاتهم الأدبية حيث توجد عدة قضايا حول كتابات هذه الفئة أهمها التعامل النقدي مع نتاجاتهم وكذلك فرص النشر ومحدوديتها وإمكانية إيصال أفكارهم للجمهور الأدبي وان كان النشر لا يمثل معيارا إبداعيا لكنه متنفس إبداعي في وقتنا الحاضر، وكذلك الافتقار الى رعاية المؤسسة الثقافية وإقامة الأنشطة الأدبية وكل الفعاليات التي من شأنها النهوض الحقيقي بأقلام الشباب وإعطائهم فرص للظهور وتنمية طاقاتهم الإبداعية في مختلف المجالات الثقافية.

فالنقد حاليا لا يتعامل مع نصوص الشباب كما مطلوب وهذا ولَد رغبة لديهم بالهروب حتى نتج عن ذلك عزلة ثقافية لدى بعضهم وبالتالي ابتعاد عن النقد والنأي بالنص خارج مدارات الإبداع .

الأدباء الشباب اثبتوا أنهم يتمتعون بقدرة ثقافية أخاذة بالتطور وكذلك رغبة وموهبة في الكتابة وقابليات منفتحة على الآخر وهذا ما يبشر بولادة جيل تنويري في الفكر وآخر تجديدي ومبدع في الأدب يبعث فيه روح المتعة والتجديد بإبداع متدفق ومتطور.

العراق/ قضاء الرفاعي


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى