روحـــي الفــــداء نُصْرةً لسيِّدِ الوُجودِ "محمد" صلى الله عليه وسلم

، بقلم عبد القادر الأسود

53
 
أنَّى لمثلي دُرُّ القــولِ والكَلِـمِ
 
ياخيرةَ اللهِ من عُـرْبِ ومِن عَجَـمِ
 
فِدىً لِعَيْنَيْكَ هذي الشُهْبُ أَرْشُقُها
 
وأمْـطِر الحاقِدَ المأفـونَ بالحُمَمِ
 
فِدىً لِعَيْنَيْكَ،لو تَرضى،وأيُّ فِدىً
 
ممـن تَقَلَّـبَ في الآثـامِ والغُنُـمِ
 
فِدىً لِعَيْنَيْكَ روحي والعُيونُ فِدىً
 
وكُلُّ غالٍ فِـدىً مِـن مُهْجَـةٍ ودَمِ
 
يا مِشْعَلَ النُـورِ في الأَجيالِ تَبْصِرَةً
 
كذ لك الشمسُ تَجْلو غَيْهَبَ الظُـلَمِ
 
****
 
خَيرَ الأُساةِ ،جَزاكَ الخيرَ خـالقُـهُ
 
كم ذا شَفَيْتَ عُضالَ الـداءِ والسَقَمِ
 
55
 
مَن يُسعِفُ الجَسَدَ الفانـي نُبَجّـِلُهُ
 
ومُسعِفُ الروحِ للتَجريحِ والتُّهَمِ
 
كم ذا صَبَرْتَ؛ومنكَ الصَبرُ مَكْرُمَةٌ
 
كم رُحْت َتَغْمُرُ مَن آذاكَ بالنِعَـمِ
 
شَأنُ الهُداة ِ,وقَد تُوِّجْـت َسيِّدَهم
 
ها أَنتَ بَيْنَهُمُ؛في القدسِ؛ كالعَلَمِ
 
لمّا سَرَيْتَ إلى الأقصى وقد حَضَروا
 
يستقبلون خِتامَ الرُسْلِ في الحَرَمِ
 
حَفَّ الملائكةُ الأَطهارُ وانْتَـظَموا
 
أَم َّالحبيبُ فيا هـذي الدُناانْتَظِمي
 
يَسّابَقون إلى فَضْـل ٍخُصِصْتَ بِـهِ
 
في اللوحِ؛أنت َعَبيرُ اللوح ِوالقَلَمِ
 
56
 
صَلّيْتَ فيهم إماما ًوالدُّجى عَبَـقٌ
 
والقدسُ زَهْـوٌ؛فيـا لَلمَشهَدِ الحَشِمِ
 
أَنتَ الإمامُ ،أَحَبَّ الناسُ أوكَرِهوا
 
أنتَ المُشَفَّعُ يـومَ الدِيـن بالأمَـمِ
 
والحَوْض ُحوضُك يومَ الناسُ في ظَمأٍ
 
جَفَّتْ حَناجِرُهُمْ مِـن شـدِّةِ النِقَـمِ
 
لكنَّ حَوضَكَ لا يَغْشاهُ ذو سَـفَـه ٍ
 
آذى النَبِيَّ وعـادى الله َ بالحُـرَمِ
 
والنَجْـمُ أنـتَ ،سماءٌ في تَرَفُّـعِهِ
 
أنَّى تَكونُ سـماءُ النَجـمِ للوَخِـمِ؟
 
ماذا يَضيرُكَ يا مُخـتارُ أنْ نَبَحوا
 
هـا أنتَ في عِصْمَةٍ منهم ومُعتَصَمِ
 
57
 
فالنَجـمُ مُنشَغِلٌ عنهـم بِرِفعَتِهِ
 
والنابحـون فللخُسران والنَـدَمِ ***
 
روحي فِداكَ رسولَ اللهِ لوعَلِموا
 
فيـنا ذِمـاءً لما آذَوْكَ بالـرُسُمِ
 
لكنَّهم عَرَفـوا أَنْ لا حيـاةَ بِنا
 
مَن ذايَخافُ قَريـنَ الذُلِّ والعَـدَمِ؟
 
لو أنّهم آنَسوا في المسلمينَ شَرىً
 
من قُـوَّة ما استَباحوا قِمَّةَ الهَرَمِ
 
هُنّا عليهم فصَبّوا حِقدَهم سَفَـهاً
 
لمّا رَأونا بِـلا دِيـنٍ ولا قِــيَـمِ
 
مِن قَبْلُ قدسَلَبواالأقصىوقدسلموا
 
لم يَلمَحوا في يَـدَيْنا سيفَ مُعتَصِم ِ
 
58
 
من بعدِ ما قَرِفـت مِنّا خَناجِرُهم
 
هـا نحن نَلهَثُ خلفَ السِّلمِ والسَّلَمِ
 
ماذا تَرَكتم لأعنـاقِ العَبيدِ وما
 
أَبْقَيْتُـمُ، مَعـشَرَ الساداتِ،للخَـدَمِ؟
 
قَـومَ النَبـيِّ فماذا تَرتَجون إذا
 
أخلدتُمُ اليومَ؛كم بِتُّـمْ على وَضَـمِ؟
 
ما تَسمَعونَ!فَهَل صُمَّت مَسامِعُكم ؟
 
ما تُبْصِرون ! أأعْمى حُمَّ بالصَمَمِ؟
 
إنّـي كَفَـرتُ بأصنـام ٍ مُسَمَّـرَةٍ
 
فوقَ العُروشِ ؛ وهل يُعْتَدٌّ بالصنمِ؟
 
****
 
خيرَ البَرِيَّةِ ؛ نارٌ أحرَقت كَبِدي
 
ما بين مُلتَهِبٍ منها ومُضطـرمِ
 
59
 
فامنُن بِقُربٍ على عبدٍ بكى ألَماً
 
وَرُبَّ دَمْـعٍ جَرى مِن شِـدَّةِ الألَمِ

من نفس المؤلف