وردةُ القلب
أبداً ما فهمتِ أشواقَ قلبي قد تناهى بمقلتيكِ الغباءُ أنت ما أنتِ؟ لم أجدْ في حياتي روحَ ذئبٍ تقمَّصَتها الظباءُ أنتِ لم تعبئي برقَّةِ إحساسي وصعبٌ على الجمالِ الحياءُ
أبداً ما فهمتِ أشواقَ قلبي قد تناهى بمقلتيكِ الغباءُ أنت ما أنتِ؟ لم أجدْ في حياتي روحَ ذئبٍ تقمَّصَتها الظباءُ أنتِ لم تعبئي برقَّةِ إحساسي وصعبٌ على الجمالِ الحياءُ
نحنُ ما زلنا نعيشُ الحُبَّ في صحراءِ نجدِ نتغنَّى بعيونِ الظبيِ حيناً بقدودِ البانِ طوراً..... نتغزَّلْ بالجمالِ العربيِّ الفذِّ.... ما زلنا نُجاهدْ في سبيلِ الفنِّ والكلمةِ والروحِ وإعلاءِ المقاصدْ نستقي نشوتنا الحمراءِ من وردٍ وخدِّ
أرفو الزنابقَ من جسمي وتجلدُني دنيايَ ظلماً بلعناتِ الثعابينِ كأنمَّا نشوةُ الخيَّامِ تملؤني حتى تحفَّ دمي نيرانُ بايرونِ آهٍ لو أنَّ جميعَ الأمنياتِ لها جسمٌ وحيدٌ أوافيهِ فيشفيني
لا يوجد في الدنيا شاعرٌ واحدٌ أحقُّ بالرثاءِ منكَ يا صديقَ الغيومِ والقمرِ والظلامِ والسجونِ والندى والأرصفةِ والتسكُّعِ والأزهارِ والجنونْ يا ابنَ سلَميةَ الضلِّيلْ يا صديقي الروحيَّ الذي لم أرهُ عن كثبٍ إلاَّ من وراءِ الضبابِ
منذ تلك المساءات الشفافة البعيدة التي أسرتني بها حبال الشغف الغير مرئية بهذه اللغة المتفرّدة وتخييلاتها ورؤاها المشتعلة في جسد القصيدة العربيّه منذ أكثر من خمسة عشر قرناً. ومنذ تلك اللحظات الزرقاء (…)
ممَّ يزيدُ غوايةَ النُسَّاكِ عيناكِ والشفقُ الحزينُ الباكي عيناكِ والأبدُ السديميُّ الذي ضلَّوا حيارى فيهِ كالأفلاكِ وغرائبُ الأشياءِ فيكِ ولوعةٌ صرَختْ بلا صوتٍ بها شفتاكِ
أيذكرُ لي قلبي الليالي التي خلَتْ؟ ومن أينَ لي قلبٌ يذكِّرُ أو يُسلي بُليتُ بدنيا ضيَّعتني وضيَّعتْ حيائي وأشعاري وما كانَ من نُبلي سكوني سكونُ الليلِ.. لكنَّ مرجلاً من اللعنةِ العمياءِ في داخلي يغلي
قدرٌ هواكِ.. ودونَ ما يهوى دمي بحرٌ.. وبيداءٌ.. وخِنجرُ مجرمِ كخطى الغريبِ على ثراكِ يلوبُ من أغصانِ أجنحتى حفيفُ مُتيَّمِ ملأتْ يدي من ذرِّ أرضكِ حفنةٌ كانت عبيرَ الشوقِ للمُتنَسِّمِ
ستطلعُ شمسُ يوشعَ من جراحي ومن لغتي ومن شغفي المُباحِ ستطلعُ في المدى المسحورِ وجهاً لمن أهوى حواريَّ الوشاحِ وتنـزعُ عن دمي لهَفي وترفو فمي بشفاهِ آسٍ.. قبلَ راحي
لمشي الغزالة في جسد المتنبي أقول ُ: ستصبح خطوة روحي جناحاً يطير إلى.... آهِ من ذهبٍ أزرقَ يتدَّفقُ عندَ الصباحْ على كتفيها.... ليملأ صحراء قلبي بدمعِ الأقاحْ أنت لا تستحقُّ ضحاها المعطَّرِ بالأقحوانْ أنت لا تستحقُّ نداها المشبَّع بالأرجوانْ