أرفع رأسي أنزعه كقبـَّعة قديمة، أضعه على طاولة الطعام قرب سلـّة الفاكهة، أتركه يتفرج على ألوانها الزاهية، زاهية حقا لأني كل يوم اشتري الفاكهة طازجة والخضار كذلك، أتأمله كيف يدير عينيه عن الفجل، (…)
حنظلة يعاني من قلة الاهتمام والتجاهل من قبل زميلاته في الجامعة، لذا مر على المشعوذ فريج أبو الفرج وشرح له حاجته، فرسم فريج طلسما على ورقة، تفل فيها سبع مرات، وقدمها لحنظلة قائلا: انقعه في الماء (…)
البحر يخيفني لأنه مخبأ للشمس في الليل المظلم..! تجلت لي سحابة بحرية، فجلست أنظرها طويلا، كأنّ ورائها سر عميق يوحيني بالرهبة والخوف. ولكني لبثت مكاني أعيد النظر ماذاك؟ فإذا هو الرعد! فالتفت لعلي (…)
كنت دائما ما أشرد متأملا لحيته المشعثة الضخمة كلما رأيته. أبكي ثم أضحك؛ فهو يشبه القنفذ، أو بالأدق هو يشبه الأسد بتلك اللبدة الغريبة التي تأكل صدغيه ثم تنسحب عموديا وكأنها مغرّاه. يقول: إن الله (…)
صداقة: دخلت بيتنا منكمشة، تشكو غدر الزمان: صدر البيت لك ِ..! لاذت بدفء القلوب، جففت الدمع، خلعت رداء الخجل، مددت ذراعيها عبر الغرف.. ووجدتني أجلس على العتبة. الحوت: سار نحو المركز مختالا (…)
حتى عندما حطّ الغراب بقدميه أرض طاولتي المستديرة لم أستغرب، بحث عن بعض فتات لقمتي الصباحية المتواضعة، لم أترك له سوى نثرة أو نثرتين من الخبز لم ترهما عيناي المثقلتان اللتان جنحتا في الأفق البعيد (…)